إطلاق فعاليات مهرجان رام الله الشعري بنسخته الثانية

       

رام الله- رام الله مكس
أطلقت مؤسسة محمود درويش وبلدية رام الله، مساء اليوم الأربعاء، فعاليات مهرجان رام الله الشعري بنسخته الثانية، الذي يستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري، في المسرح البلدي.

وقدمت الفنانة الفرنسية اللبنانية رولا صفار فقرات موسيقية من أشعار درويش وابن العربي وجبران خليل جبران وغيرهم، وقدم الفنانين الفلسطينيين سامر جرادات وطارق عبوشي مقطوعتين موسيقيتين مبتكرتين، قبل أن يقدم الشعراء من فلسطين والعالم قصائدهم في مجموعات، اشتملت كل واحدة على أربعة إلى خمسة شعراء من فلسطين والوطن العربي والعالم.

وقال وزير الثقافة إيهاب بسيسو: إن لقاءنا اليوم في افتتاح مهرجان رام الله الشعري يحمل في ثناياه شكلاً من أشكال التعبير عن الهوية بمفهومها الإنساني الواسع، وحالة من حالات الانحياز للقيمة الإبداعية لقدرة الإنسان على مواجهة سياسات العزل والحصار بمزيد من الانفتاح على أسباب الحياة، لذا نجدد اليوم، وفي حضرة المجاز الشعري المشبع بتفاصيل الجمال النابع من تعدد الأمكنة والتجارب والأنماط الشعرية والإبداعية نندمج أكثر في روح فلسطين الإبداع والتعدد، فلسطين الحياة.

وأضاف بسيسو إن دعم وزارة الثقافة لمهرجان رام الله الشعري يأتي في سياق دعم الحركة الثقافية الفلسطينية القادرة على انتزاع حقها في الانتشار والوصول بغايات الإبداع إلى أبعد حدود، ولإيماننا بقوة الكلمة وتأثيرها الإبداعي، فإن دعمنا لهذا المهرجان يؤكد حرصنا على مد وتعزيز الجسور الثقافية بين فلسطين والعالم، وخلق المعنى مجدداً من الفعل والرؤية والإصرار، رغم كل العقبات التي يضعها الاحتلال أمام مسيرة الثقافة الفلسطينية.

وفصّل وزير الثقافة تلك العقبات التي تتخذ أنماطاً عدة من البشاعة، منها منع وعرقلة السفر، ومنها الحصار، ومنها إغلاق ومداهمة المؤسسات الثقافية، ومنها الاغتيال، ومنها القصف كهذا الذي حدث قبل أقل من أسبوع، وتحديداً في التاسع من آب الذي يصادف الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير محمود درويش، حين استهدفت طائرات الاحتلال مبنى مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم في غزة، وقبلها مبنى المكتبة الوطنية قيد الإنشاء في غزة، وقرية الحرف والفنون، وقبلهم تاريخ طويل من محاولات اغتيال الثقافة الفلسطينية والكلمة والروح التي تصنع من الماء والملح خبزاً يومياً ولا تستسلم.

وأضاف بسيسو: إن مد الجسور الثقافية وتعزيز حضورها في الفعل الإبداعي الفلسطيني والدولي يقاوم منهج الإبادة والمحو، والنفي الممنهج، ويصنع بديلاً ممكناً لحياة تدرك قيمة الإنسان في أن يكون صامداً وقادراً على الحياة والانتصار لحق الإنسان في الحرية والمستقبل.

من جهته، أشار رئيس بلدية رام الله موسى إلى أن هذا المهرجان يأتي في سياق “رسالة الفلسطيني الباقي على قيد الحرية، لأن الذي يستحق هذه الأرض هم أصحابها الشرعيون الذين حرثوا التراب وزرعوا الحياة، ودافعوا عنها لقرن أو يزيد بالحبر وبالدم الساخن ضد الاستعمار، لأنه على هذه الأرض الحياة لمن ناضل ضد من قتل الحياة”، معلناً عن إطلاق مهرجان رام الله الشعري الثاني.

بدورها، شددت المدير الدولي للمهرجان مايتي فاليس بليد، على دور الشعر في مد الجسور بين الشعوب وثقافاتها، واصفة إياه بصوت السلام والمحبة، وبأنه قادر على الوصول إلى الجميع، رافضة وصف الشعر بالفن النخبوي.

وأكدت أهمية استمرار هذا المهرجان الذي ينتظم في مدينة سيت الفرنسية، ومدن أخرى حول العالم، وكانت مدينة رام الله أول مدينة تحتضن نسخة المهرجان في قارة آسيا.