10 قتلى بزلازل تضرب جزيرة إندونيسية

     

جاكارتا-رام الله مكس
ضربت زلازل جديدة تبلغ قوة أحدها 6,9 درجات جزيرة لومبوك السياحية الاندونيسية، متسببة بمقتل 10 أشخاص على الأقل وبحالة من الهلع بعد أسبوعين على هزتين أرضيتين أودتا بنحو 500 شخص.

وسجل علماء الزلازل أول هزة أرضية بلغت شدتها 6,3 درجات قبيل ظهر الأحد. وقد أدت إلى حوداث انزلاق للتربة.

وبعد نحو 12 ساعة تلتها هزة عنيفة أخرى بلغت قوتها 6,9 درجات ثم خمس هزات ارتدادية على الأقل، كما ذكر المعهد الأميركي للجيوفيزياء.

وفي الخامس من أغسطس، تسبب زلزال بقوة 6,9 درجات بتدمير آلاف المساكن والمباني في لومبوك. وقتل أكثر من 460 شخصا في هذه الكارثة وأصيب عشرات الالاف بجروح. وقبل اسبوع، اسفرت هزة أخرى عن 17 قتيلا في الجزيرة.

وسقط قتلى في زلزال مساء الأحد في شرق جزيرة لومبوك وجزيرة سومباوا المجاورة، وهما قريبتان من مركز الزلزال.

وقال الناطق باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث سوتوبو بوروو نوغروهو إن “عشرة أشخاص لقوا حتفهم في الزلزال الذي بلغت قوته 6,9 درجات”، مشيرا إلى أن أكثر من عشرين شخصا جرحوا بينما تضرر 150 مبنى.

وأضاف أنه “عند وقوع الزلزال كان معظم الناس خارج منازلهم أو في مراكز إيواء موقتة لذلك لم يسقط عدد كبير من الضحايا مقارنة مع الزلزال الذي كان بالقوة نفسها ووقع في الخامس من آب/أغسطس”.

وتابع أن “الصدمة التي أحدثها الزلزال السابق الأحد (وقع ظهرا وشدته 6,3 درجات) دفعت الناس إلى البقاء في الخارج”.

وتم إجلاء مرضى من مستشفى في سومبوا التي تبعد حوالي 10 كيلومترات شرق لومبوك خوفا من انهيار المبنى.

وحرم الجزء الأكبر من جزيرة لومبوك من التيار الكهربائي إثر الزلازل الجديدة، كما ذكرت السلطات المحلية.

وسادت حالة من الهلع بين السكان خصوصا في شرق لومبوك المنطقة الأكثر تضررا بهذا النشاط الزلزالي.

قال أغوس سليم أحد السكان لوكالة فرانس برس بعد الزلزال الأول “كنت أقود سيارتي لتسليم مساعدات إلى الذين تم إجلاؤهم، حين أخذت أعمدة الكهرباء تهتز فأدركت أنه زلزال”.

وتابع سليم أن “الزلزال كان قويا جدا كل شىء كان يهتز”.

وقال آخر “كنا جميعا نائمين في خيمة مخصصة للذين تم اجلاؤهم. كنت قد نمت للتو عندما بدأت الأرض تهتز. خرج الجميع إلى الشوارع وهم يصرخون ويبكون”.

وأضاف “أخذ الناس يركضون ويصرخون في الشوارع”.

واوضح المتحدث باسم الاجهزة الاقليمية المكلفة شؤون الكوارث اغونغ براموجا ان العديد من المنازل والمنشآت الواقعة في اقليم سمبالون على سفح جبل رينجاني، اعلى ثاني بركان في اندونيسيا يبلغ ارتفاعه 3726 مترا، انهارت الاحد.

وبين المنشآت التي دمرت مواقع مراقبة كان يستخدمها المتنزهون الذين يصعدون جبل رينجاني.

وحدثت انزلاقات للتربة في محمية وطنية كان مئات المتنزهين قد علقوا فيها اواخر تموز/يوليو أثناء زلزال آخر. وأغلقت المحمية مذاك.

وشعر بالزلزال الأقوى سكان ماتارام العاصمة الواقعة في غرب الجزيرة، وبالي الوجهة المفضلة للسياح في الارخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا.

وقال أندري سوسانتو، أحد سكان ماتارام “خرج الجميع من منازلهم وهم يجرون وتجمعوا في حقول مكشوفة”. وأضاف أن “الجميع ما زالوا تحت صدمة الزلازل السابقة لأن الهزات الارتدادية لا تتوقف على ما يبدو”.

وتسببت هزة الخامس من آب/اغسطس بتشريد أكثر من 350 الف شخص يبيتون حاليا في خيم قرب منازلهم المتضررة.

وتقع اندونيسيا، الأرخبيل المكون من 17 ألف جزيرة، على “حزام النار” في المحيط الهادىء، المنطقة التي تشهد نشاطا بركانيا وزلزاليا قويا.