“الحمير والدراجات” لمواجهة غلاء المواصلات

     

رام الله- رام الله مكس
جدل واسع أثير على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عقب قرار وزارة النقل والمواصلات رفع تسعيرة المواصلات في الضفة الغربية.
وبدت غالبية الآراء تعارض القرار، معتبرة أنه قرار “ظالم” لا يتناسب مع ظروفهم الاقتصادية، وطالبوا الوزارة بالتراجع عن هذا القرار “غير المنصف”.
الصحفية “فانتينا شولي” رأت أن تسعيرة المواصلات الجديدة جاءت “تلبية لاحتياجات السائقين، غير آبهة باوضاع الشعب”.

وتساءلت الصحفية شذى حنايشة من خلال حسابها على “فيسبوك”، ما اذا كانت الوزارة قد فحصت المركبات العمومية، وتأكدت من التزام السائقين بكافة الشروط والمعايير المناسبة لوجودها بالشارع، قبل ان تصدر هذا القرار.

ورأى بعض المواطنين أن تعديل التسعيرة جاء في هذا الوقت بالذات لاشغال المواطنين عن قانون الضمان الاجتماعي الذي يلاقي اعتراضا شعبيا واسعا.
وكتب المواطن سالم “في ظل الانشغال بالضمان الاجتماعي تفضلوا القصة الجديدة وهي التعسيرة الجديدة”، جاء ذلك عبر حسابه على “الفيسبوك”

في حين اقترح بعض المواطنين عبر موقع “تويتر” بعض البدائل بعد ارتفاع الاسعار، كوسائل النقل البدائية باستخدام الحمير والدراجات الهوائية بديلا عن وسائل النقل العمومية.

وعبر المواطن علاء صوالحة عبر حسابه على “فيسبوك” ان الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب.

وطالب العديد من المواطنين بزيادة الأجور في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في جميع مجالات الحياة، وعدم مقدرة الموظف على تلبية احتياجات أسرته.

“مسكين يا مواطن”، عبارة نشرها المواطن محمد حماد عبر صفحته على “فيسبوك” بعد إجرائه عملية حسابية لمواصلاته اليومية على التسعيرة الجديدة.

وأثار القرار موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشرت صفحة (قرى رام الله) صورة لفئة “النصف شيقل” معلقة “آخر صورة للمرحوم” بعد التسعيرة الجديدة.

وزارة النقل: القرار يعدل بين المواطنين والسائقين العموميين

وقال محمد حمدان الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات لغرفة تحرير وكالة معا ان الوزارة اتخذت هذا القرار بالتعاون مع عدة جهات مختصة، بعد دراسات معمقة وسلسة اجتماعات ومناقشات وعدة جولات للعديد من مواقع مجمعات التكسي والحافلات والإستماع لهموم السائقين وإحتياجاتهم، مضيفا ان القرار يعدل بين المواطنين والسائقين العموميين، مشيرا الى ان ارتفاع التسعيرة جاء بمبلغ زهيد.

واكد حمدان لـ معا ان التسعيرة الجديدة تشمل جميع المواطنين، ولم تستثن احدا حيث انها تشمل طلبة الجامعات والمدارس.
وعن آلية وضع التسعيرة اوضح حمدان أن الوزارة اخذت بعين الإعتبار مجمل العوامل المؤثرة في تحديد التسعير واعتمدت عدة متغيرات، بما يضمن تحقيق العدل للسائقين وللمواطنين.
وخلال سؤالنا كيف ستتخذ اجراءات الرقابة على السائقين العموميين اكد حمدان ان الوزارة ستتخذ الاجراءات اللازمة بالتعاون مع دوريات السلامة على الطرق وبالتنسيق مع شرطة المرور بمتابعة ومراقبة التزام المركبات العمومية بالشروط اللازمة، وستأخذ شكاوى المواطنين بعين الاعتبار.

المصدر : معاً