بالصور..مدرسة الساوية.. حين يحرم الفلسطيني التعليم لراحة المستوطنين

       

نابلس- رام الله مكس
مع إشراقة شمس صباح يوم الاثنين 15-10-2018، وكعادتهم توجه مئات الطلبة من قريتي الساوية واللبن جنوب نابلس، إلى مدرستهم ليتفاجئوا بإغلاق سلطات الاحتلال المدرسة بأمر عسكري حتى إشعار آخر، بحجة إلقاء الحجارة على مركبات المستوطنين.

إلا أن الطالب محمود أبو خليل رفض القرار ودخل مدرسته رغم الأمر العسكري،  ووسط الغضب الشديد، يقول: “الأرض أرضنا، والمدرسة مدرستنا ونحن نريد التعليم وهو ليس بمحرم علينا، وراحة المستوطنين ليست على حساب التعليم، وكل مستوطن يرجع للدولة التي أتى منها لا أن يسرق أرضنا ويحرمنا التعليم”.

وصباح أول يوم إغلاق توجه وزير التربية والتعليم إلى المدرسة ليجد الجنود قد أغلقوا المنطقة ومنعوا الوصول إلى المدرسة، وتم قمع المتواجدين من الأهالي والطلبة بالقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم وكذلك بإطلاق القنابل الصوتية.

وعن ما حدث يقول رئيس مجلس قروي قرية الساوية سامر عويس إن جنود الاحتلال اعتدوا على طلبة مدرسة الساوية واللبن صباح اليوم الاثنين، وإن الجنود يقولون إن المدرسة مغلقة بأمر عسكري، وهو ما يعني فقدان قرابة 500 من الطلبة حقهم في التعليم.

ويوضح عويس بأن “القرار تضمن إغلاق مدرسة اللبّن الشرقية – الساوية الثانوية، الواقعة جنوبي مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، من صباح يوم الاثنين 15\10 حتى إشعار آخر”.

وأضاف:”قوات الاحتلال أبلغت الارتباط الفلسطيني، بإغلاق المدرسة بشكل كامل منذ صباح الاثنين حتى إشعار آخر، وذلك بحجة إلقاء طلاب المدرسة الحجارة باتجاه جيش الاحتلال والمستوطنين”.

وأكد عويس أن قرار الاحتلال لن يُنفذ، وأن الطلاب سوف يتوجهون  كل يوم إلى المدرسة لاستكمال دوامهم بشكل طبيعي، برفقة ذويهم وممثلي المؤسسات في القرية، داعيا الجميع لدعمهم ومساندتهم لإبطال قرار الاحتلال.

 وعن المواجهات أضاف عويس بأن الجنود أطلقوا الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية اتجاه الطلبة أمام مدرستهم وعلى الطلبة الذين استطاعوا دخول مدرستهم رغم تواجد الجنود، وأن الجنود منعوا الاقتراب من المدرسة من الأهالي والصحفيين ويشرعون بنادقهم في وجوه المحتشدين وسط التهديد والوعيد.

وعن إغلاق المدرسة يقول غسان دغلس مسئول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إن الجنود يتذرعون بأن الطلبة يلقون الحجارة على مركبات المستوطنين التي تمر قرب مدرستهم على الطريق الالتفافي الذي يسلكه المستوطنون.

ويعاني أهالي قرية الساوية من كثرة اعتداءات المستوطنين، ومن سرقة أراضيهم ومصادرتها من المستوطنين لصالح إقامة بنى ووحدات جديدة استيطانية تتبع لمستوطنة “رحاليم” جنوب نابلس، والتي تستنزف أراضي قرى وبلدات عديدة.

بدوره أفاد الباحث خالد معالي أن أصل تسمية المستوطنة بهذا الاسم هو  نسبة لأسماء المستوطنين رحيل دروق، ويتسحاق رومي، واللذين قتلا بإطلاق النار عليهما على طريق مستوطنة “أرئيل” شرق سلفيت.

وأوضح أن مستوطنة “رحاليم” أنشئت على أراضٍ تمت مصادرتها من قرى: يتما، والساوية، واسكاكا، إلى الجنوب من نابلس؛ وشرق سلفيت حيث صدر أمر عسكري بمصادرة أرض المواطن جابر محمود عبد الله مجيد صلاح، من قرية يتما بتاريخ 15/11/1991؛ انتقامًا لمقتل مستوطنة في تلك المنطقة، وبعد ذلك سمحت سلطات الاحتلال في عام 1999 بوضع 15 وحدة سكنية ثابتة في الموقع، وبدأت المستوطنة بعد ذلك بالتوسع على حساب الأراضي المجاورة.