الاحتلال يعتدي على المعتصمين في الخان الاحمر ويفرض طوقاً عسكرياً

       

القدس المحتلة-رام الله مكس
أصيب عدد من المواطنين بينهم رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف بالاختناق، واعتقل مرافقه ثائر شوابكة، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، لمسيرة سلمية في قرية الخان الاحمر شرقي القدس المحتلة، تنديدا بقرار الاحتلال هدم القرية وتهجير سكانها.

وكانت المسيرة قد انطلقت عقب صلاة الجمعة، من خيمة الاعتصام والإسناد في القرية، باتجاه الشارع الرئيس المحاذي لها.

وأفاد مراسل “وفا”، بأن قوات الاحتلال اعتدت على المشاركين بالضرب المبرح، وقامت برشهم بغاز الفلفل، ما ادى الى اصابة عدد منهم بحالات اختناق وحروق، بينهم الوزير عساف ومصور وكالة “وفا”.

وكان عشرات المواطنين قد أدوا صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام الدائمة في الخان الأحمر، رفضا لقرار الاحتلال هدم القرية وتهجير سكانها.

وعمدت سلطات الاحتلال منذ ساعات الصباح إلى نصب الحواجز العسكرية على الطرق المؤدية للقرية، ومنعت المواطنين من الدخول إليها، ما اضطرهم الى العودة وسلوك طرق ترابية وعرة للوصول الى “الخان”.

وأكد خطيب الجمعة مسعود ريان، مكانة المسجد الأقصى وفلسطين في قلوب المسلمين وفضل وقيمة الرباط والصبر على ارضها.

ودعا ريان الى مواجهة “صفقة القرن”، مثمنا مواقف القيادة ورفضها لهذه الصفقة، باعتبارها تقوم على تصفية القضية الفلسطينية بإخراج موضوع اللاجئين والقدس والسيادة الحقيقة.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، أن ما جرى في الخان الاحمر اليوم هو محاولة لجيش الاحتلال لوقف الاعتصام وقمعه، تمهيدا لهدم القرية وترحيل سكانها.

وأضاف، أنه ورغم الحصار المفروض على الخان الأحمر لمنع المتضامنين من الوصول إليها والوقوف الى جانب أبناء القرية، إلا أننا استطعنا الوصول عبر سلوك الطرق الوعرة”، لافتا إلى أن شعبنا متمسك بالأرض، وأن قرارات الاحتلال هدم الخان وباقي القرى الفلسطينية لن يمر وذلك بصمود وإرادة المواطنين.

من ناحيته، أكد منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا، أنه رغم إقامة الحواجز وإغلاق البوابة الرئيسية المؤدية للخان الأحمر، فإننا استطعنا الوصول بمشاركة عشرات المتضامنين الأجانب ونشطاء من منظمة “أناديكم” الإسبانية الى القرية لمساندة المواطنين.

وأضاف، أن “هذه المسيرة هي تحد لكل سياسات واجراءات الاحتلال، وللتأكيد على ان هذه الطريق ستعزز من صمود شعبنا في القرية، وأن هذا النموذج الفلسطيني الوحدوي سيكون نموذج آخر من الانتصار كما سطر شعبنا على البوابات العسكرية والأمنية على الاقصى وكسروها بوحدتهم ونضالهم المستمر.

وقال الخواجا “كما حررت آلاف الدونمات من أراضي قرى جيوس وبلعين ونعلين وبدرس، ستحرر الخان الأحمر وستضاف لتلك النماذج لتشكل أساس لاستراتيجية وطنية”.

كما وفرضت قوات الاحتلال الاسرائيلي ظهر الجمعة طوقًا عسكريًا في محيط قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة.

وأفاد مراسل “رام الله مكس” نقلًا عن شهود بنصب قوات الاحتلال الحواجز العسكرية في محيط الخان الأحمر، ومنع المتضامنين والطواقم الصحفية من الوصول للتجمع.

وأشار إلى منع الاحتلال للسيارات من الوقوف عند مدخل الخان الأحمر لإنزال الركاب، وحررت مخالفات بحق العديد من السائقين.

وتأتي هذه الإجراءات الإسرائيلي في ظل تصاعد وتيرة التضامن مع أهالي الخان الأحمر، وتهديدهم بهدم منازلهم وترحيلهم من المكان.

وتشهد خيمة الاعتصام في الخان الأحمر منذ نحو ١٢٢ يومًا توافدا من كافة المناطق الفلسطينية، تضامنا مع سكانه واحتجاجًا على ترحيلهم القسري.

وكانت المحكمة العليا قررت في مايو/ أيار الماضي هدم “الخان الأحمر” إذ يعيش 190 فلسطينيًا، وتوجد مدرسة تقدم خدمات التعليم لـ 170 طالبًا من أماكن عديدة في المنطقة.

وينحدر سكان التجمع البدوي من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من جانب سلطات الاحتلال، وتحيط به مستوطنات، ويقع ضمن الأراضي التي تستهدفها لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى “E1”.

ويقوم المشروع، وفق مراقبين، على الاستيلاء على 12 ألف دونم (الدونم يساوي 1000 متر مربع)، تمتد من أراضي شرقي القدس حتى البحر الميت.

ويهدف المشروع إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها، وعزل شرقي مدينة الشرقية المحتلة عن الضفة.