ماذا يفعل ضابط الشاباك “حسن” في طولكرم؟

       

طولكرم- رام الله مكس
“مرحبًا أنا اسمي حسن، مسؤول الشاباك الإسرائيلي في جنين، وأنا عندكم في طولكرم في مهمة لتصفية المطارد أشرف نعالوة”، هذه الكلمات يقولها ضابط صهيوني اسمه المستعار “حسن”، في بداية مشواره في التحقيق مع المواطنين بحثا عن الفدائي الذي قتل مستوطنين قبل أسبوعين في “بركان” قرب سلفيت.

“حسن” هو ضابط الشاباك الذي يتولى مهمة تصفية أشرف، ويقود ميدانيا العمليات العسكرية اليومية في ضاحية شويكة في طولكرم ومحيطها، والتي تشابه إلى حد كبير أسلوب ملاحقة الشهيد أحمد جرار.

وعند اقتحام “حسن” المنازل وبدئه التحقيق الميداني مع أصحابها، يتباهى أمامهم بتاريخه أنه ليس مسئول الشاباك في طولكرم، ولكن الشاباك انتدبه لمهمة خاصة بحكم خبرته الطويلة والنجاح المميز الذي عمله في تصفية الشهيد أحمد جرار في جنين، وبالتالي فهو في مهمة فعل نفس الشيء في طولكرم.

ويشير مواطنون لمراسلنا إلى أن “حسن” لم يترك شيئا لم يفعله حتى الآن في طولكرم، حيث فتش ضاحية شويكة بيتا بيتا، كما حول حياة سكان القاطع الممتد من “شويكة وحتى بيت ليد فعنبتا فبلعا” إلى جحيم لا يطاق ولكنه لم يعثر حتى الآن على أشرف.

كل دقيقة فشل

ويقول مواطنون “يبدو أن العلاقة بين أشرف وحسن تقاس بالساعة والدقيقة واليوم، فإن كان حدد مواصفات ملاحقة الشهيد أحمد جرار مقياسا لنجاح أو فشل مهمته، فإن كل يوم قد تزيد فيه فترة مطاردة أشرف عن الفترة التي لوحق فيها أحمد جرار تمثل فشلا لحسن”.

يتباهى “حسن” بكل وقاحة أنه من تمكن من تصفية أحمد جرار، وأن هذا جعله يعد من أكفأ ضباط الشاباك للمهمات الخاصة، ويفخر كثيرا خلال استجوابه الميداني للشبان بذلك، فهو يعدّ أنه قام بعمل مميز في تاريخه يستحق أن يكرره دائما.

وعادة ما يسمى ضباط مخابرات الاحتلال من مسئولي المناطق أنفسهم بأسماء مستعارة يتعاملون فيها خلال فترة خدمتهم، ويبقى هذا الاسم العربي هو الاسم المتداول أمام المواطنين خلال خدمتهم في الضفة الغربية.

وأشار مواطنون لمراسلنا إلى أن “حسن” استعرض عضلاته كثيرا في الأسابيع الماضية أمام عائلة أشرف وجيرانه، وهو متلهف جدا لأن يسجل في ملفه الشخصي نجاحا جديدا من وجهة نظره، وهذا يجعل الأمر يحمل معنيين أمام مسئول أمني يقوم بمهمة أمنية، وكذلك يضع تحديا شخصيا أمام عينيه.

همجية حسن

“حسن” في نظر أهالي شويكة ليس سوى شخص همجي دموي، فهو يعتمد ذات الأسلوب الذي استخدمه في ملاحقة أحمد جرار، وهو سياسة الاقتحام المتكرر كل عدة ساعات، وتحويل حياة سكان المنطقة إلى كابوس، واستخدام السماعات في مطالبة أشرف بتسليم نفسه في اقتحامات متوازية في أكثر من مكان، وإيهام الناس أن أشرف كان هنا كما فعل في مدرسة علي نايفة أمس.

ويؤكد المواطنون أنه مهما فعل “حسن” فإن شويكة سوف تبقى حاضنة للمقاومة، ولن تتخلى عن أبنائها وهم شرفها الذي تدافع عنه.