بماذا حكم الاحتلال على شرطيين كادا يقتلان مقدسيًّا؟!

       

القدس-رام الله مكس
في استخفاف بأرواح المقدسيين وحياتهم، قضت محكمة الصلح في القدس، بحكم مخفف على شرطيين اثنين من وحدة حرس الحدود، أدينا بالاعتداء بوحشية على مواطن فلسطيني من البلدة القديمة في القدس المحتلة، وكادا يقتلانه، أثناء بحثهما عن مقدسي مشتبه بتنفيذ عملية طعن. وبرغم هذه الجريمة إلا أن القاضي أفيطال، حين حكم على الشرطي يوسف عفادي بالعمل في خدمة الجمهور، وعلى زميله أوشري أوحايون، بالعمل 75 ساعة أمس الثلاثاء.

ووقعت الجريمة التي ارتكبها الشرطيان عندما كانا في الخدمة النظامية في أيار/مايو العام 2016؛ حيث تم إرسالهما للبحث عن مقدسي مشتبه بتنفيذ عملية طعن. وخلال ذلك صادفا المقدسي المعتدى عليه يسير في أحد أزقة حارة النصارى في البلدة القديمة، وتوجه الشرطيان نحوه، وراح أحدهما يعتدي عليه بضربه بعقب بندقيته من دون إبلاغه إذا كان معتقلاً أو موقوفًا ومن دون استجوابه أيضًا.

وبعدما سألهما المقدسي عن سبب سلوكهما، أخذ الشرطيان يشتمانه، وقام أحدهما بخنقه ودفعه نحو باب حانوت، ثم لكماه على ظهره ورأسه وخاصرته، ووجه الشرطيان سلاحهما نحو المقدسي وأعداهما لإطلاق النار، وصرخا نحو شرطي ثالث تواجد في المكان أن “أطلق النار عليه”.

وطلب المقدسي من الشرطيين أن يتوقفا عن اعتدائهما عليه، وقال إنه أب لطفل رضيع. وعندما حاول أن يستدير ضربه أحد الشرطيين على خصيتيه بعقب بندقية. بعد ذلك ابتعدا عن المكان وتركا المقدسي مصابا. وصرخ المقدسي تجاههما بأنه سيقدم شكوى ضدهما إلى قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش)، فعاد أحد الشرطيين وجهّز سلاحه لإطلاق النار، ثم ضربه بعقب البندقية على صدره.

بعد صدور الحكم، قالت المحامية هيلا أدلمان، من “ماحاش”، والتي قدمت لائحة الاتهام ضد الشرطيين، إن “ماحاش قالت إن أعمالا كهذه، وفيما ينفذها من يرتدون زي الشرطة ويؤدون مهمتهم، لا يمسون بالمشتكي فقط وإنما بثقة الجمهور والشرطة وسلطة القانون، ولذلك يجب إدانة الشرطيين. وقرار الحكم الذي جرمهما يعبر عن التزام ماحاش بكشف مخالفات شرطيين والعمل المتواصل ضد العنف الشرطي”.

وبحسب متابعة “عرب 48″ فأن الشرطة” الإسرائيلية” تعتدي باستمرار على العرب لأسباب عنصرية، وغالبا لا يحقق “ماحش” في شكاوى مقدمة إثر هذه الاعتداءات، وفي حال حققت تغلق ملف التحقيق، سوى في حالات نادرة. وأبرز دليل على أداء “ماحاش” هو التحقيق الذي أجراه في أعقاب استشهاد 13 مواطنا عربيا خلال هبة أكتوبر العام 2000، حيث لم يقدم أي من الشرطيين القتلة للمحاكمة.