والدة نعالوة: ‘ روحوني من هون.. ابني ما مات’

     

رام الله مكس 

على مدى اكثر من شهرين كان الخوف والقلق يسكنان قلبيهما، خوفا من  أن يمس الاحتلال  فلذة كبدهما.. الاحتلال شدد الحصار، واغلق المداخل، وفي “تل ابيب ” نتنياهو اتخذ القرار ان اقتلوا شرف فورا.

انهم والدا الشهيد المطارد أشرف نعالوة، من ضاحية شويكة بطولكرم، فما اقساها الايام استشهد فلذة كبدهما دون فرصة لوداعه، فزنازين السجون الحقيرة وثلاجات الاحتلال البغيضة، حالت دون القاء والد ووالدة اشرف نعالوة نظرة الوداع الاخيرة عليه حيث تم احتجاز جثمانه بعد استشهاده.

في أحدى ليالي ديسمبر الباردة لم يرتح قلب الام، ولم يستطع الوالد الكف عن التفكير،  فاحساسهم بحدوث الاسوأ قد طغى على تفكيرهم ، وما هي الا ساعات حتى تسسلل نبأ استشهاد اشرف اليهما.
 في سجن الدامون، تقبع “وفاء نعالوة”  والدة اشرف ، وفي سجن مجدو يقبع “وليد نعالوة” والد الشهيد اشرف.

في تلك الليلة نام الجمع، لكن عيناهما لم تنم، بعد وصول الخبر المحال ان اشرف لاقى ربه مقبلا لا مدبرا.

اول ما قالته الوالدة المكلومة “يرضى عليك رضى قلبي ورضى ربي يا أشرف”، تلك التي كان يحب أشرف سماعها عند خروجه من المنزل.

المحامية حنان الخطيب، من الداخل المحتل زارت والدة أشرف بعد سويعات من استشهاده، وقالت الوالدة للمحامية بكل ألم وحسرة” روحوني من هون يا خالتي، بدي اشوف ابني واسلم عليه، نفسي اشوفه ، صارلي شهرين مشفتوش…ابني ما متش، لسة عايش، خالتي طلعوني من هون،”.

وتابعت الوالدة ” نار مولعة بصدري، معملتش اشي انا، نار بتهب يا خالتي، طب ليش قتلوه، قالولي بدك اياه شهيد ولا اسير، قلتلهم اقتلوني انا  ما تقتلو اشرف، ابني اشرف شجاع ، راح ابني ، مين هسة موقف مع بناتي..لحالهم بعزوا حالهن ، حابسيني انا وابوهم واخوه والكل..فش حدا بالدار..والدار بدهم يهدوها طب شو عاملتلهن الدار؟، خالتي هذا الدم اللي شفته بالتلفزيون مش دم ابني….روحيني من شان الله بدي اشوف اشرف”.

اما حازم الفاخوري، زوج  الكاتبة والصحفية الفلسطينية الاسيرة لمى خاطر، قال ” خلال زيارتي الأخيرة لأم أسامة قالت لي عندما تتحدث على الإذاعة في برامج مراسلة الأسرى لا تنسى أن تبعث بتحية لأم أمجد”والدة اشرف نعالوة”، لأنها متعبه نفسيا وانا أحيطها بالرعاية والاهتمام حتى أنها لا تكاد تغادر برشي، وهي تتحسن مع الوقت”.

واضاف ” سألتها من هي أم أمجد أجابت انها أم المطارد الشهيد أشرف نعالوة”.

واتبع الفاخوري عبر صفحته الخاصة على فيسبوك “كنت دائما أقول إن أفضل ما تكتب لمى تكتبه في الشهداء وصحيح أننا نفتقد لمى وكتاباتها في الصباحات المعطرة بمسك الشهداء الا إننا سعداء بوجودها الى جانب أم أمجد فهي أحق منا في أن تكون مثل لمى الى جانبها في مثل هذا الوقت تحنو عليها وتواسيها وتخفف عنها مصابها”.

المصدر : شاشة نيوز