مصرية التهمت النيران جسدها فأطلقت مبادرة لضحايا الحروق

         

رام الله مكس – هند البنا، فتاة مصرية تبلغ من العمر 35 عاما، تعرضت لحريق التهم أجزاء من جسدها، فدفعها الحادث لتدشين مبادرة احتواء ورعاية لمصابي الحروق.

وتروي هند تجربتها لـ”العربية.نت” وتقول إنها واجهت مشكلات مجتمعية عديدة بسبب الإصابات التي تعرضت لها في الحريق، فتعرضت لسخرية لاذعة وتنمر ولم يتم قبولها في أي عمل بسبب التشوهات التي حدثت بجسدها، مضيفة أنها تقدمت للعمل بالتدريس والسياحة ومجالات أخرى بعد حصولها على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، وفي كل مرة تواجه بالرفض بسبب الحروق التي تعرضت لها منذ أكثر من 20 عاماً وتركت آثارا على يديها وعنقها.

تعرضت هند لمشكلات في حياتها الخاصة رغم إجرائها العديد من العمليات التجميلية، فقد فشلت في العثور على فرصة عمل، وفشلت في الارتباط والزواج أكثر من مرة بسبب ذلك، ما دفعها للبحث عن حل لمشكلاتها ومشكلة من هم في مثل ظروفها، ولذلك قررت القيام بمبادرة لمصابي الحروق الذين بلغوا وفق آخر إحصائية 100 ألف ضحية.

تقول هند إن لمصابي الحروق حقوقا على المجتمع، ولابد أن يكون لديهم الحق في العمل والاندماج والتعليم والارتباط دون سخرية أو تنمر حيث يعاني الكثير منهم من أمراض نفسية بسبب التعامل القاسي من المجتمع.

وتضيف أنها أطلقت على مبادرتها اسم “احتواء”، حيث تشرح للمصابين حقوقهم وكيفية الحصول عليها، وتتواصل مع المسؤولين لحل مشكلاتهم ودعمهم معنويا، كما تقدم لهم من خلال متخصصين محاضرات حول كيفية مواجهة التنمر والنظرة المجتمعية القاسية، فضلا عن أنها تقوم بجهود لجمع تبرعات وإجراء عمليات تجميلية لبعض الضحايا.

تحاول هند أن تجمع أكبر عدد من مصابي الحروق للمشاركة في المبادرة لكن العقبة التي تواجهها هي خوفهم من الظهور ومواجهة التنمر.

ويشارك في المبادرة كما يقول العديد من الكتاب والأدباء والشخصيات العامة، ويقدمون أفكارهم وإمكانياتهم لدعم المصابين، كما يساهم المشاركون في المبادرة بتوفير فرص عمل للمصابين أو التبرع بالمال لإجراء العمليات التجميلية لهم.

تتمنى هند أن تجد دعما مجتمعيا لمبادرتها، وأن يشعر الجميع بمعاناة مصابي الحروق ويقدمون لهم كل رعاية ممكنة فهم ضحايا لحوادث لا ذنب لهم فيها، وعليهم أن يساعدوهم في التغلب على آثارها وتداعياتها إنسانيا وصحيا ومعنويا.