تعبيرية - ارشيف

وفاة رضيعة تحت مشرط جراح إيطالي برام الله

     

رام الله مكس

 أثارت حالة وفاة لطفلة رضعية (7 أشهر) أجرت عملية قلب مفتوح على يد جراح إيطالي في مجمع فلسطين الطبي برام الله، جدلاً كبيراً بين المواطنين، وسط أحاديث عن عدم أهلية هذا الجراح للقيام بالعملية وأن سبب الوفاة خطأ طبي، في وقت أوضحت فيه إدارة المجمع أن العملية كانت معقدة ومرهقة لقلب الطفلة، وحالة الوفاة “أمر طبيعي”، وأن الجراح بروفيسور عالمي.

وتبقى الأسئلة المطروحة، هل هناك ضوابط على قدوم الوفود الطبية الأجنبية لمستشفياتنا وإجراء عمليات للأطفال؟ وبعد هذه الحادثة هل ستوقف وزارة الصحة عمليات القلب للأطفال من قبل الأطباء الأجانب وهل ستشكل لجنة تحقيق؟ ولماذا لجأت الوزارة لأطباء أجانب رغم وجود أطباء فلسطينيين مختصين ومميزين بهذا المجال عرضوا تقديم خدماتهم مجاناً للمواطنين في المشافي الحكومية؟

“جريمة”.. من المسؤول عنها؟

الأخصائي الفلسطيني في أمراض قلب الأطفال د.نزار حجة، قال خلال اتصال هاتفي مع شاشة: “يجب تشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع، والاطلاع على فحوصات الطفلة قبل العملية وخلال العملية وبعدها، وأنا كجراح قلب أطفال أطالب بتشكيل لجنة تحقيق، وإن كان جراح عالمي كما يقولون فله الاحترام، وإن لم يكن كذلك فهم لا يعلمون من يأتيهم على المجمع لإجراء عمليات”.

وأضاف:” يجب تشكيل لجنة تحقيق محايدة، تأخذ التحقيق على اتجاه معين، تؤكد أن أطفالنا ليسوا رخيصين لهذه الدرجة”.

وفي منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تساءل د.حجة:” من المسؤول عن هذه الجريمة، نعم وللأسف حصلت هذه الجريمة وأملك قدر كبير من المعلومات ماذا جرى في العملية”.

وتابع:”هذه عملية بسيطة جدا وكل المتدربين في المركز الفلسطيني لقلب الاطفال في المقاصد يتقنون هذه العملية بدقة، ناهيك عن الاختصاصين وإتقانهم لهذه العمليات”.

وأضاف: “لكن وزارة الصحة تصر على هذا التصرف الغير مبالي وتعريض اطفالنا للخطر”.

وشدد أنه لا بد من اجراء تحقيق في هذة الفاجعة ومعاقبة المسؤولين عن هذا التصرف.

ومضى بالقول:” هذه ليست اول حادثة وفاة تحصل في المجمع ولن تكون الأخيرة اذا استمرت الوزارة بجلب هؤلاء الوفود من غير رقيب ولا عقاب”.

الجراح .. مُنع من ممارسة المهنة في مشافي القدس وعمان!

وقال د.حجة:” لقد قلت للمسؤولين في وزارة الصحة من هو هذا الجراح وما خبرتة وتاريخه وكيف منع من ممارسة هذه المهنة في عدة مستشفيات في القدس وفِي عمان وغيرها، ولكن لا احد يبالي”.

وتابع :”لا ادري ما مصلحة وزارة الصحة من هذه التصرفات وجلب الوفود الى اجراء عمليات دقيقة جدا وتعريض ابنائنا الى الخطر الكبير وحتى الى الوفاة كما حصل اليوم”.

وقال لــشاشة:” إدارة مستشفى المقاصد في القدس أوقف هذا الجراح الإيطالي عن العمل ، ومنعته من ممارسة المهنة، وفي عمان هناك أطباء قدموا توصيات لوزارة الصحة بمنع هذا الجراح من القيام بمهنته”.

مدير مجمع فلسطين الطبي: العملية كانت خطيرة ومعقدة

مدير مجمع فلسطين الطبي، د.أحمد البيتاوي، قال خلال حديثه مع شاشة إن “الطفلة الرضيعة كانت تعاني من تشوه في القلب وعمليتها كانت خطيرة ومعقدة، فصمامات القلب مغلقة والعملية استمرت لمدة 12 ساعة والرضيعة لم تتحمل، فهذا أمر طبيعي”.

وفي حين انتشرت معلومات تفيد بأن الجراح نفسه تسبب بمشاكل لاطفال فلسطينيين آخرين أثناء إجرائه لعمليات قلب في مشافي حكومية بالضفة، نفى البيتاوي هذه الأنباء وقال:” هذا من أكبر الجراحين في العالم”.

وقال:”هناك ضوابط عالمية نتبعها لانتقاء واختيار الوفود الطبية التي تأتي لإجراء عمليات في مستشفياتنا، وهم عالميين على مستوى”.

وأكد أن حالة الوفاة للطفلة لا تندرج تحت أي إهمال أو خطأ طبي وأن منفذ العملية ” بروفيسور عالمي أجرى 100 عملية كلها ناجحات فنحن “لا منحط أعمار ولا منقدم أعمار”.

وأكد أن عمليات القلب ستبقى مستمرة وأنهم يستدعون الوفود الطبية التي تاتي من أمريكا وإيطاليا وألمانيا عند الحاجة لإجراء عمليات معقدة.

عرضنا مساعدة الأطفال مجاناً .. دون جدوى

في وقت قال فيه أخصائي قلب الاطفال د. نزار حجة: “اذا كان الهدف هو توطين الخدمة فنحن مستشفى فلسطيني في العاصمة القدس ونملك من القدرات ما تحلم بها دول عدة ومستوى يفوق كل الوفود الذين يأتون الى هذا البلد المظلوم”.

وتابع :”لقد تحدثت مع كل المستويات في الوزارة وعرضت عليهم الخدمة من المركز الفلسطيني لقلب الاطفال لمساعدتهم مجانا في المجمع وللأسف من غير جدوى”.

المصدر : شاشة نيوز