نتائج خطيرةظهرت عند تشريحه… الإحتلال يرفض تسليم جثمان الأسير الشهيد بارود

         

رام الله-رام الله مكس

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن الاحتلال أبلغ محاميها برفضها تسليم جثمان الشهيد فارس بارود بعد انتهاء تشريح جثمانه.

وأكدت الهيئة في بيان لها وصل وكالة “صفا” الثلاثاء أن محامي الهيئة كريم عجوة، والمتواجد في معهد الطب العدلي، حيث يجري تشريح جثمان الشهيد فارس بارود، بحضور مدير عام الطب الشرعي الفلسطيني الطبيب ريان العلي أن شرطة الاحتلال أبلغته برفض تسليم الجثمان.

وتابع المحامي أبو عجوة، “أبلغونا بالرفض بالرغم من وجود قرار من المحكمة بتسليم الجثمان”.

وأوضح عجوة أنه تفاجأ بقرار الاحتلال، والتي أبلغته أن سيتم تقديم طلب لمحكمة بئر السبع المركزية للنظر في قرار القاضي حول الموافقة على تسليم الجثمان.

وأكد عجوة أن محكمة بئر السبع وافقت في وقت سابق على طلب الهيئة بتشريح الجثمان وبعد ذلك تسليمه فورًا.

وتابع “سنضطر لانتظار الرد على طلب شرطة الاحتلال للتراجع عن تسليم الجثمان”.

وأفادت الهيئة نقلا عن مدير عام الطب الشرعي الفلسطيني الطبيب ريان العلي الذي شارك في عملية تشريح جثمان الشهيد بارود في معهد “ابو كبير” اليوم، أن نتائج التشريح تفيد بتعرضه لإهمال طبي واضح على مدار السنوات الماضية.

وبين التشريح أن السبب الرئيسي للوفاة إصابته باحتشاء حاد في عضلة القلب نتيجة انغلاق كامل في الشريان التاجي الأيسر الأمامي (جلطة قلبية) وأمراض أخرى مزمنة وخطيرة.

وأوضح الطبيب العلي أن الشهيد بارود عانى من مرض التهاب الكبد الوبائي من النوع C، وداء ارتفاع ضغط الدم الشرياني ومن قرحة في المعدة، حيث حصل لدية نزيف حاد جدا في المعدة نتيجة القرحة في أواخر العام الماضي.

ولفت إلى أن الحالة الصحية للشهيد بارود كانت سيئة للغاية خلال الأشهر الماضية بسبب إصابته بتشمع في الكبد في مراحله الأخيرة نتيجة الإصابة بفايروس الكبد الوبائي.

وبين الطبيب العلي أن الانتكاسة الصحية التي حصلت لدية قبيل استشهاده بتاريخ ٥/٢/٢٠١٩ والتي ادخل على إثرها الى مستشفى سوروكا الإسرائيلي، تم تشخيصها بتجرثم الدم نتيجة انفجار قرحة المعدة، بالإضافة لوجود الاستسقاء وتجمع السوائل داخل تجويف البطن نتيجة التشمع الكبدي، وايضا إصابته بفشل كلوي مزمن.

وأكد على ضرورة الوقوف عند جميع حيثيات استشهاد بارود، لإبراز مدى الاهمال الطبي الذي تعرض له خلال الأعوام الماضية، وعلى وجود تشخيص طبي خاطئ لحالته الصحية عند ادخاله للمستشفى قبيل استشهاده.

كما أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة بأن شرطة الاحتلال أبلغته برفض تسليم الجثمان بعد انتهاء التشريح، بالرغم من وجود قرار من المحكمة بتسليمه.

وحملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين سلطات الاحتلال الإسرائيلية وإدارة مصلحة سجونها المسؤولية الكاملة عن حياة الشهيد بارود الذي تعرض لقتل طبي ممنهج ومتواصل على مدار عدة سنوات حتى أصيب بأمراض خطيرة ومميتة كتشمع الكبد والفشل الكلوي وانسداد شرايين القلب بشكل كامل وغيرها، دون ان تشخص حالته الصحية بالشكل الصحيح أو تقدم له أية علاجات أو فحوصات سابقة.

ولفتت الهيئة الى أنه وباستشهاد بارود يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ العام 67 الى 218 شهيدا.

يذكر أن الأسير الشهيد بارود من قطاع غزة، اعتقل في آذار 1991 ومحكوم بالسجن المؤبد بتهمة قتل مستوطن، وعانى من حرمان الزيارات منذ عام 2000، وتوفيت والدته دون أن تراه، واستشهد الأربعاء المنصرم داخل سجون الاحتلال، بعد وقت قصير على نقله من معتقل “ريمون” إلى مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي.