نائبة في الكونغرس الأمريكي: شخصيّة نتنياهو تشبه ترامب

     

رام الله مكس ــ انتقدت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيويورك، أسكندرية أوكاسيو كورتيز، إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معتبرةً أنّ ذلك “جزء من صعود السلطوية في جميع أنحاء العالم”.

وقالت النائبة التي أحدث انتخابها زوبعة سياسية كبيرة داخل الحزب الديمقراطي في مقابلة أجرتها الأحد الماضي “أعتقد أن نتنياهو شخصية شبيهة بترامب”.

وقالت النائبة التي أثارت جدلا هي وزميلاتها؛ الديمقراطية المسلمة (من ولاية مينيسوتا) إلهان عمر، والنائبة الديمقراطية الفلسطينية الأصل رشيدة طليب (من ولاية ميشيغان) بسبب معارضتهم لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، إن سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل يجب أن تتأثر في حال قيام نتنياهو بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، مؤكدة أن هناك “محادثات تجري في تجمعنا” وذلك في إشارة لمجموعة من الديمقراطيين التقدميين.

وفي إطار ردها خلال المقابلة عمّا إذا كانت ستؤيد تخفيض المساعدات العسكرية أو الاقتصادية لإسرائيل، قالت أوكاسيو كورتيز ، “أعتقد أن هذه القضية مطروحة بالتأكيد”. وأضافت: “وأقر أيضًا بدوري في هذا”، مشيرة إلى أن أعضاء آخرين في الكونغرس كانوا يعقدون مناقشات حول السياسة الخارجية في الشرق الأوسط قبل فترة طويلة من انتخابها مشددة “آمل أن ألعب دورًا تسهيليًا وداعمًا في هذا الحوار” مشيرة إلى أن النائبة عن ولاية مينيسوتا، بتي ماكولم أخذت المبادرة منذ سنتين لوقف المساعدات عن إسرائيل بسبب استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين.

يشار إلى النائبة بتي ماكولم قدمت في عام 2017 مشروع قانون تعزيز حقوق الإنسان من خلال وضع حد للاحتجاز العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، كما أقر (مشروع القرار) بحقوق الفلسطينيين ودعا إلى تأكيد أن أموال دافعي الضرائب الأميركيين لن تذهب إلى الاحتجاز العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين.

ويشعر عدد من أشد مؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة بالقلق إزاء وعد نتنياهو بضم الضفة الغربي،ة، ما دفع عددًا منهم لتحذير نتنياهو يوم الجمعة الماضي من مغبة القيام بذلك، حيث وجه أربعة من أقوى مؤيدي إسرائيل في الكونجرس رسالة بهذا الخصوص، وهم النائبان إليوت إنجل ونيتا لوي، من ولاية نيويورك، والنائب تيد ديوتش من ولاية فلوريدا، والنائب براد شنايدر من ولاية إلينويز.

ووجهت جمعيات وشخصيات يهودية أميركية تحذيرات مماثلة لنتنياهو حول الموضوع ذاته تمثل أراء الأغلبية بين اليهود الأميركيين، بما في ذلك خمس منظمات تمثل “الحركات الإصلاحية والمحافظة”. كذلك خبير القانون الدستوري الأميركي الذي طالما قدم النصيحة السياسية لنتنياهو، آلان ديرشويتز.

وقالت مجلة “ذي جويش تلغراف” إن التحذيرات كانت واضحة ولا لبس فيها: “ضم الضفة الغربية سيعرض الدعم الأميركي لإسرائيل للخطر”. وأضاف تقرير المجلة في تعليق على الرسالة التي وجهتها مجموعات يهودية أميركية قوية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، “يبدو أن هذا النداء غير مسبوق، حيث قامت هذه الجماعات اليهودية بطلب من الرئيس الأميركي كي يكبح جماح رئيس وزراء إسرائيلي”.

وأضافت وكالة تلغراف اليهودية أن “الرسالة الموجهة للرئيس ترامب صدرت عن تسع مجموعات يهودية أميركية حذرت من أن ضم أجزاء من الضفة الغربية، سيؤدي إلى صراع أكبر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسيقوض بشدة التنسيق الأمني الناجح بين دولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ويحفز جهود مثل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (بي.دي.إس) التي تهدف إلى عزل إسرائيل ونزع الشرعية عنها” كما أنه سيعمق الخلافات بين اليهودي الأميركيين.

وهنّأ ترامب نتنياهو على “فوز عظيم وصعب المنال”، حيث كتب على موقع تويتر أن “الولايات المتحدة (تقف) معه ومع شعب إسرائيل على طول الطريق”. وقال إن فوز نتنياهو يمثل “فرصة أفضل” للسلام في الشرق الأوسط.

ويرى الكثير من قواعد الحزب الديمقراطي أن سياسة الولايات المتحدة خاصة في ظل رئاسة ترامب، تدعم “الاحتلال” الإسرائيلي بشكل كامل، وهو ما يثير القلق لدى أعضاء الكونغرس مثل إسكندرية أوكاسيو كورنيز.