الموت يخطف اطفالا بحوادث السير .. والسبب اولياء الامور …فهل من متعظ !؟ .

         

رام الله – رام الله مكس-الناطق الإعلامي بإسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات: طفل صغير لم يكن يعلم ان الموت يتربص به بعد لحظات من انطلاقه من منزله في رحلة مع صديقه بمركبة والده او والدته بعلمهما ام بدونه في ازقة وشوارع وطرقات ومفارق مدينتة المثقلة اصلا بالمفارق واختناقات السير وضيق الشوارع .

طفلٌ كانت امامه فرصة كبيرة مكّنته من قيادة مركبة فارهة جديدة رغم عدم حصوله على رخصة قيادة تؤهله لذلك.. وانما تعلم قيادة المركبات رغم صغر سنه وقبل وصوله للسن القانوني بطريقة بعيدة عن الاجراءات الرسمية .
طفلٌ قاد مركبة والده واخر قاد مركبة والدته منها قانونية واخرى غير قانونية وذهب لجلب صديقه ليريه كيف انه اصبح سائقا ماهرا ، يشحط ويفحط ولا يأبه لاشارات المرور . كيف لا وهو لم يتعرف عليها ولا يفهم معناها… واثناء سيره كان يرتكب الاخطاء و التجاوزات وانعطافات في مفترقات . ولكن الانعطافات هذه تكون بطريقة غير قانونية .. كيف لا وهو لم يعرف معنى المنعطف ولم يتعلم معنى اشارات المرور والسبب الرغبة في القيادة منذ نعومة اظافره سواء منه شخصيا او من الاهل و بتشجيع منهم وتسخير الامكانيات لذلك .

هذا الطفل يصطدم المركبة التي طالما حلم بقيادتها . وعندما قادها كان الموت هو الاقرب والاسرع له ليخطفه دون سابق انذار.
هو طفل ساعدته الظروف لتعلم السياقة في مقتبل العمر وفي سنوات طفولته الاولى …. لكنه ترك اب وام واخ واخت ذاقوا طعم الالم والفراق والفقدان لمن احبوه ولمن عايشوه ولمن لعبوا معه واكلوا وشربوا معه ..كيف المعيشة بعده..كيف الحياة تسير بدونه
هذا الطفل وذاك الطفل قصص بحد ذاتها نكتبها بكلمات خُطت بدمائهم الطاهرة ولكنها ستبقى تلاحقنا جميعا آباء وامهات واولياء امور لاننا السبب لا غيرنا ..
فهل موتهم سيكون عبرة لاب ولام يملكون القدرة على شراء مركبات وتسليمها لابنائهم الصغار او اخذها دون معرفتهم لسهولة الوصول لمفاتيح المركبات والتي تشكل مفاتيح الموت . وتكون لديهم القدرة على تحمل فراق فلذات اكبادهم ..فهل سيكون هناك طفل جديد وضحية جديدة لمن لم يحسب العواقب جيدا.. فهل من متعظ !؟