ملك الأردن أطاح بضباط خشية تبعيتهم لواشنطن وتل أبيب والسبب “صفقة القرن”

         

رام الله مكس ــ قال مستشرق إسرائيلي في صحيفة هارتس  إن “الملك الأردني عبد الله الثاني يخشى فعليا من تزايد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية عليه لإقناعه بدعم صفقة القرن، وإلا فإنه قد يواجه حالة من الانقلاب الداخلي عليه، مع أنه يتعرض لانتقادات شعبية متزايدة حول طريقة أدائه للحكم في المملكة، مع تزايد الشبهات بوجود قضايا فساد وانتهاك للقانون من العائلة المالكة والمقربين منها”.

وأشار إلى أن “المملكة عاشت خلال الأسابيع الماضية حالة من الهرج والمرج حول أنباء عن انقلاب فاشل دفع الملك لاتخاذ خطوات سريعة، من بينها إقالة سبعة وزراء من حكومة عمر الرزاز، والإطاحة برئيس جهاز المخابرات العامة عدنان الجندي، وتطهير الحرس الملكي، وطرد عدد من كبار رجال الأمن، لأنهم أقاموا اتصالات وعلاقات مع بعض نواب البرلمان وشخصيات أردنية بغرض المس بأمن المملكة”.

وأضاف أن “المخاوف الأردنية تذهب باتجاه أن تكون هذه التحركات الداخلية تأتي ضمن التحضير لإعلان صفقة القرن، التي يخشى الملك فرضها عليه، بحيث تتحول المملكة إلى دولة بديلة للفلسطينيين، مع العلم أن عددا من كبار الضباط الأردنيين الذين أقيلوا لديهم مواقف مؤيدة للصفقة، ويخشى أن يكون تم تشغيلهم من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير موقف الملك”. 

وزعم  ان العاهل الاردني يخشى من تحويل الاردن كوطن بديل للفلسطينيين وضم الاجزاء المتبقية من الضفة الغربية للحكم الاردني في حال تنفيذ هذه الصفقة.

وادعى ان العاهل اقال مسؤولين وضباط مخابرات بعد ان ايدوا صفقة القرن بما في ذلك جعل الاردن وطنا بديلا للفلسطينييين، مشيرة الى ان الملك كان يخشى من ان المسؤولين المفصولين قد تم الاتفاق معهم من قبل الولايات المتحدة الامريكية لتمرير هذه الصفقة كما تزعم الصحيفة.

واستندت الصحيفة في الى الرسالة التي نشرها الملك بمناسبة تعيين رئيس المخابرات الجديد، والذي كتب فيه أن “عددًا قليلاً من عملاء المخابرات استغلوا وضعهم لدفع مصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة”.

وقالت الصحيفة ان فصل الملك لهؤلاء المسؤولين يهدف إلى ايصال رسالة حادة إلى الولايات المتحدة ، وربما أيضًا إلى إسرائيل.

وقالت الصحيفة انه في الشهر الماضي، نشرت صحيفة القبس الكويتية تقريرًا مثيرًا مفاده أن “المملكة أنقذت من مؤامرة خطرة” ، والتي كانت تهدف إلى تأجيج الاوضاع في المملكة بتفعيل الشارع الأردني وتوسيع انتقادات الملك بسبب تعيين رؤساء وزراء جدد ومعارضته لصفقة دونالد ترامب.

واضافت الى ان رد الملك كان سريعً باستبدال سبعة وزراء في حكومة عمر الرزاز ، وإقالة رئيس الاستخبارات عدنان الجندي ، وتطهير جهاز المحكمة العليا وإقالة كبار مسؤولي المخابرات بحسب الصحيفة الاسرائيلية.