أمريكا تهدد الفلسطينيين مرة أخرى: ستخسرون

         

واشنطن- رام الله مكس قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، اليوم الأربعاء، إن الفلسطينيين سيخسرون كثيرا إذا لم يشاركوا في مؤتمر البحرين الشهر المقبل، في إشارة إلى الورشة الاقتصادية المرتقبة بشأن فلسطين في العاصمة البحرينية المنامة، الشهر المقبل، والذي أكدت جهات فلسطينية أنه مدخل اقتصادي لتمرير “صفقة القرن”، التي تستهدف تصفية القضية.
كما ودعا غرينبلات الذي يشترك مع صهر ترامب، جاريد كوشنر، في صياغة “صفقة القرن” التي سيتم الإعلان عنها بعد شهر رمضان، إلى حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وادعى غزينبلات خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على استعداد “لإطلاق حوار مع الحكومات التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين”. مضيفًا أنه “لا يجب أن ننتظر حتى يتحقق الحل الشامل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي”.
وأضاف غرينبلات في جلسة مجلس الأمن التي عقدت حول “أونروا”، أن”الوكالة لن تحل الصراع مع إسرائيل وخذلت الشعب الفلسطيني”؛ مضيفًا أن “الوقت قد حان لكي تتسلم الدول المستضيفة للاجئين والمنظمات غير الحكومية الخدمات التي تقدمها الوكالة الدولية”.
وقال إن الوقت حان “لبدء نقاش حول تخطيط نقل الخدمات التي تقدمها أونروا إلى الحكومات المستضيفة أو غيرها من المنظمات غير الحكومية الدولية أو المحلية”.
وزعم أنه “منذ إنشائها، موّلت الولايات المتحدة أونروا بمبلغ 6 مليارات دولار – أكثر من أي بلد آخر، لكن عامًا بعد عام، لم تستطيع أونروا الالتزام بمهامها ما تسبب بالعجز. لم تُمنح الفرصة للفلسطينيين لبناء مستقبل. لقد استخدموا الفلسطينيين كدمى سياسية وليس كبشر”.
وقال غرينبلات إن “أونروا تعتمد في ميزانيتها على المساعدات التي حصلت عليها عام 2018، ماذا لو لم تستطع تجنيد نفس المبلغ للعام القادم؟ ماذا لو نفد الحساب البنكي للوكالة؟ عليك أن تكون صادقًا، الفلسطينيون يستحقون أكثر من كل ذلك”.
وحول ورشة المنامة التي أعدت لإطلاق الشق الاقتصادي من الخطة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية (صفقة القرن)، قال غرينبلات: سنشارك في مؤتمر اقتصادي بالبحرين لوضع مسار بديل لتحقيق تطلعات الفلسطينيين.
فيما حذر الفلسطينيين، بلهجة التهديد ذاتها التي استخدمها في تصريحاته الأخيرة، من الخسارة، في ظل المقاطعة الفلسطينية الشاملة لورشة المنامة لارتباطها المباشر في “صفقة القرن”، وقال: “الفلسطينيون سيخسرون كثيرا إذا لم يشاركوا في مؤتمر البحرين الشهر المقبل”.، مضيفًا “ولكن ذلك بالتأكيد خيارهم”.
يذكر أن ورشة المنامة الاقتصادية تعقد بتاريخي 25 و 26 من حزيران/ يونيو المقبل، وتستضيفها العاصمة البحرينية، المنامة، بالشراكة مع واشنطن.

الإمارات والسعودية تشاركان رغم الرفض الفلسطيني

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت كل من السعودية والإمارات، مشاركتهما في الورشة الاقتصادية التي أطلق عليها “السلام من أجل الازدهار” في البحرين.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، اليوم، إن وزير الاقتصاد والتخطيط، محمد التويجري، سيشارك في الورشة، وادعى بيان نشرته الوكالة أن مشاركة التويجري “استمرار لمواقف السعودية الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني، ولما يحقق له الاستقرار والنمو والعيش الكريم”.
من جهتها رحبت الإمارات بالإعلان عن الورشة، وأكدت دعمها ومشاركتها بوفد فيها، بالتزامن مع إعلان السعودية مشاركتها، بينما تؤكد الحكومة الفلسطينية مقاطعتها.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية (وام) بيان وزارة الخارجية الذي جاء فيه أن “أبو ظبي تقف مع كافة الجهود الدولية الرامية إلى ازدهار المنطقة وتعزيز فرص النمو الاقتصادي”.
وبررت مشاركتها بالتأكيد على “ضرورة التخفيف من الظروف الصعبة التي يعيشها الكثير من أبناء المنطقة، خاصة أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق”.
واعتبرت أن أهداف الورشة تتمثل “في السعي نحو إطار عمل يضمن مستقبلا مزدهرا للمنطقة، وتشكل هدفا ساميا لرفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني”، رغم الرفض الفلسطيني الشامل.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، قد أكد يوم أمس الأول، الإثنين، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، رفض بلاده لورشة العمل؛ قائلا إن “حل الصراع في فلسطين لن يكون إلا بالحل السياسي”.
وكانت حركة “حماس”، قد اعتبرت على لسان القيادي فيها سامي أبو زهري، أن الإصرار على عقد ورشة البحرين رغم الرفض الفلسطيني “يشكل تورطا في صفقة القرن الأميركية”.