تحقيق: مرتزقة إسرائيل يتجسسون على إفريقيا

     

رام الله مكس ــ قالت وكالة فرانس 24 الإخبارية، اليوم الثلاثاء، إن تحقيقًا إسرائيليًا كشف أن شركة تجسس إسرائيلية تجسست على معارضي رئيس الكونغو السابق جوزيف كابيلا.

وقال برنامج عوفدا للتحقيقات الاستقصائية إن أواخر العام 2015 شهدت لقاءً بين الرئيس جوزيف كابيلا ومدير شركة التجسس بلاك كيوب دان زوريلا، وكان هو اللقاء الأول بين سلسلة لقاءات شهدت ولادة ما سمي “عملية كوتان”، المشروع الاستخباراتي للتجسس على معارضي كابيلا.

وقال مسؤول في الشركة التجسسية لرنامج عوفدا: “أراد كابيلا أن يعرف كل شي يجري في اجتماعات المعارضة… كان يريد أن يعرف من يحضر ومن ينقده، كما كان يرغب في معرفة إن كان شخص ما من مقربيه يخونه في هذه الاجتماعات، وهو ما حدث فعلًا”.

وكرد على التحقيق المنشور، رفعت شركة بلاك كيوب شكوى قضائية تطالب بتعويضات تصل إلى 15 مليون باوند كتعويض عن الأضرار.

كما تسبب التحقيق المنشور بسخط كثير من الشخصيات المعارضة في الكونغو. وقالت الأمينة العامة لحركة تحرير الكونغو المعارضة، إيف بازايبا: “إنه أمر شائن… خلال كل هذا الوقت، كان جوزيف كابيلا مهتمًا بإبقاء نظامه في السلطة بدلًا من القلق بشأن مخاوف شعبه”.

أما الوزير السابق لدى كابيلا، الذي تحول إلى المعارضة، أوليفير كاميتاتو، فقال إن ما أظهره البرنامج الاستقصائي ليس مفاجئًا، موضحًا أن كلمة الديمقراطة في تاريخ جمهورية الكونغو لم تكن إلا حبرًا على الورق.

وقال المتخصص الإسرائيلي في مركز تشاتام هاوس للأبحاث وجامعة ريجنت في لندن، يوسي ميكلبيرج: “في إسرائيل، لدينا الآن الكثير من المرتزقة في القرن الواحد والعشرين”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اتهام شركة بلاك كيوب بأعمال شنيعة؛ في أيار/مايو 2018 ، ذكرت صحيفة “نيويوركر” أن شركة الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة استخدمت هويات مزيفة لجمع معلومات عن مسؤولين سابقين في إدارة أوباما في محاولة لتشويه سمعة الصفقة النووية الإيرانية.