فيديو| زيارة امير قطر لترامب.. ليلة الحلب العظيم

         

رام الله مكس _ نجوم الجزيرة الذين اعتدنا صياحهم على كل شاردة وواردة ضد من يسمونهم دول الحصار، لم نر أحدا منهم ينبري للتضامن مع الأمير المحلوب الذي وقع في شر المراهقة السياسية حين راح يشمت باقتصاد بلاده الخاسر إرضاءا للحلاب الأعظم الذي صفق مزهوا بالغنيمة الطازجة

أما الأمير المحلوب فصار مادة للتندر والسخرية عبر مواقع التواصل، دون أن يجد تميم المجد من يفتدي هيبته المهدورة عند استقباله في موقف للسيارات، اللهم باستثناء البعض الذين سرَهم جلوس أميرهم على كرسي داخل البيت الأبيض، معتبرين ذلك بحد ذاته فتحا مبينا.

أما عن تفاصيل زيارة التبذير الكبرى، ورؤية أمير قطر داخل وزارة الخزانة الأمريكية يحضر عشاءا هو الأغلى في التاريخ، حيث كلفته الفاتورة 185 مليار دولار أو يزيدون مع وعد ناجز بأن يضاعف المبلغ وبالتالي مضاعفة الخسارة القطرية التي اعترف بها جهارا نهارا، فلم يجد نجوم الإعلام القطري أمام  هول الإسراف إلا ماقاله الشاعر ( وحين تطغى على الحرَان جمرته .. فالصمت أبلغ مايطوى عليه فمُ)

لم تسعف الكلمات فيصل القاسم ولا خديجة بن قنة أو كريشان أو غادة عويس وغيرهم من الجوقة الضاربة، وحده عبد الله العذبة استل تغريدة عبر تويتر دفاعا عن ولي نعمته، فاقتبس من إعلامية في قناة أمريكية قولها، إن ترامب يستقبل أمير قطر بعد أن اتهم بلاده بدعم الإرهاب، واليوم تتحول قطر إلى لاعب ووسيط دولي.

ولعل ما خفي من ليلة الحلب العظيم أعظم، فالثمن كان كافيا لشراء موقف جديد.

فيما نسي العذبة ما أعلنه أميره من وظائف للأمريكيين بينما يتنكر على سبيل المثال منذ عام لوعد بتوظيف عشرة آلاف أردني فقط حيث أن منطق القوة لا الأخوة هو الأجدى لدى الأمير الشاب.

أما على مستوى المؤسسات فإن قناتي الجزيرة وتلفزيون العربي القطريتين راحتا تعدان تقارير تلميع الزيارة ووصف المصافحة الفاترة من ترامب الذي لم يتقدم خطوة باتجاه تميم على أنها استقبال بحفاوة

والنكتة الثقيلة على قلوب القطريين التي لم يضحك منها إلا راويها وحلابه، حين بشر تميم ترامب بخسارة الدوحة لصالح الأمريكيين، هاهي الجزيرة تفسرها على أنها مؤشر أجواء إيجابية سادت اللقاء.

أما دعوة أمير قطر ترامب لزيارة قاعدة العديد على تخوم الدوحة، فإنها تذكير للجميع بأن السيادة ليست خطا أحمر ولا هم يحزنون.

نقلا عن “إرم”