جامعات قطاع غزة: نحن على شفا الانهيار

         

رام الله مكس: حذرت جامعات في قطاع غزة من إغلاق أبوابها، جراء الأزمة المالية الشديدة التي تعاني منها جراء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب اجتماع عقدته اللجنة المشتركة للجامعات الفلسطينية، والتي تضم جامعة الأزهر والإسلامية وكلية العلوم التطبيقية، عرضت فيه واقع الأزمة المالية، داعية الجهات المانحة والمجتمع المحلي إلى ضرورة التدخل لوقف الأزمة.
وقال الدكتور مازن حمادة نائب رئيس جامعة الأزهر للشؤون الإدارية، أن الجامعات تواجه أزمة كبيرة، يتجاهلها البعض، لكن الطلاب وأهاليهم يشعرون بها، وهي عدم قدرة استمرار المؤسسات التعليمية الجامعية على تقديم خدماتها ولربما توقفها بشكل نهائي.
وأضاف حمادة أن الأزمة بدأت منذ أكثر من 10 سنوات بعد فرض الحصار على غزة، وحاولنا التغلب عليها من خلال المنح الخارجية والمساعدات التي تغطي احتياجات الجامعات، لكن مؤخرا بدأ يضيق الدخل وتقلصت الرواتب ما جعل تأثيرات الأزمة تظهر بشكل أكبر على الطلاب والجامعات.
وأوضح حمادة أن الجامعات الفلسطينية كانت تضم قبل 10 سنوات حوالي 45 الف طالب، أما اليوم فلا يتجاوز عدد المسجلين في الجامعات 30 ألف طالب، مرجعا ذلك إلى عدم قدرة الأهالي على تسجيل أبنائهم ودفع التكاليف التي تتطلبها المرحلة الجامعية.
وتابع حمادة: “الجامعات أصبحت غير قادرة على تغطية الاحتياجات لعدة أسباب، أبرزها الفقر والبطالة وعدم انتظام رواتب الموظفين في قطاع غزة، حيث أصبحت في الآونة الأخيرة تقدم مكافآت مالية لموظفيها بدلاً عن الرواتب”
بدوره أكد الدكتور يحيى السراج عضو اللجنة المشتركة للجامعات ممثلا عن الجامعة الإسلامية، أن الجامعات حاولت حل الأزمة وتنظيم أمورها، داعيا إلى ضرورة إبعاد التعليم عن المناكفات السياسية، ودعم الجامعات كونها تقدم خدمة اجتماعية لكافة المواطنين.

وأوضح السراج أن اللجنة المشتركة للجامعات اجتمعت لمناقشة الأزمة الحالية، وخرجت بثلاث مقترحات أساسية قد تساهم في حل الأزمة، والتخفيف من العبء الذي تواجهه الجامعات في سبيل استمرارها.
وقال السراج: “يتمثل الحل الأول في الدعم الفوري لإنقاذ العام الدراسي القادم، فنحن نخشى أن لا تستطيع الجامعات تحمل تبعات العام الدراسي القادم، وفي هذا الاطار نعقد لقاءات يومية مع المؤسسات المانحة لدعم الجامعات فورا، والجميع وعد بالبحث عن حلول لكن لم يقدم احدهم وعدا قاطعا أو حلا حقيقيا على ارض الواقع”
وأضاف السراج أن المقترح الثاني، حمل حلا استراتيجيا يتمثل في تعزيز دور المسؤولية الاجتماعية لدى البنوك والمؤسسات المحلية.
وتابع: “طالبنا بإنشاء صندوق الاقراض الميسر للطالب الجامعي، بحيث يستمر الطالب بدفع الرسوم بشكل مجزأ وبأقساط بسيطة جدا تصل إلى 10 دنانير منذ التحاقه بالجامعة وبداية الدراسة، حتى بعد تخرجه بسنوات، مع ضرورة ايجاد جهة داعمة تسير المشروع إداريا وتتحمل الإجراءات اللازمة لضمان نجاحه”
وطالب السراج خريجي الجامعات الذين وصلوا إلى مراكز متقدمة في المجتمع، وأصبح لديهم مكانة مادية عالية، بدعم الجامعة والمساهمة في حل الأزمة حيث تقع عليهم مسؤولية ادبية واجتماعية تجاه الجامعات.
وتحتجز الجامعات حوالي 8500 شهادة لعدم قدرة الطلاب على دفع باقي الرسوم، وهو ما يضيع الفرصة عليهم للالتحاق بسوق العمل فيما بادرت جهات عديدة لمساعدة الطلاب على الحصول على شهادتهم لكن الجهود تبدو متواضعة بالنظر الى حجم الازمة.