هل ستحدد أصوات مستوطني الخليل مصير نتنياهو؟

         

رام الله مكس _ من المزمن عقد الانتخابات الإسرائيلية للمرة الثانية في 17 أيلول الجاري، ويبدو أن نتنياهو هذه المرة يراهن على أصوات مستوطني الخليل، خاصة بعد اقتحامه الأخيرة لمدينة الخليل في هذا التوقيت بالتحديد.

وفي هذا الصدد، أوضح تقرير الاستيطان الاسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنه رصد تصاعد حملات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المحمومة لدعم الاستيطان خلال الاسبوع الماضي في محاولة لكسب المزيد من أصوات المستوطنين في الانتخابات الاسرائيلية القادمة.

واشار التقرير الذي يغطي الفترة ما بين (31 آب الماضي و6 من ايلول الجاري) بهذا الخصوص، الى اقتحام نتنياهو الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل المحتلة للمشاركة في طقوس تلمودية في الذكرى التسعين لأحداث ثورة البراق عام 1929 التي عمت فلسطين وكان للخليل فيها موقعا مميزا في دفاع أهلها عن مقدساتهم في الحرم الابراهيمي الشريف.

مدينة الخليل التي ما زالت ذاكرتها حية من جريمة باروخ جولدشتين، المستوطن الذي اقتحم الحرم الإبراهيمي الشريف فجر يوم الجمعة 25 فبراير 1994، منتصف شهر رمضان المبارك، وأطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد أثناء أدائهم صلاة الفجر، فأوقع 29 شهيداً من المصلين، وجرح 150 آخرين، كانت على موعد مع الزيارة الاستفزازية، التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. والى جانب نتنياهو شارك في الاقتحام ايضا رئيس دولة الاحتلال رؤوف ريفلين ورئيس الكنيست يولي ادلشتاين.

وبديماغوجية مفرطة وتزوير للتاريخ قل نظيره، استغل نتنياهو هذه الزيارة ليؤكد من خلالها انه فخور بان حكومته صادقت على خطة الحي اليهودي في الخليل، وجريا على عادته في الكذب أضاف: نحن لم نطرد أحدا، ولكن لا أحد يطردنا، سنبقى في الخليل للأبد فقد جئنا إلى الخليل من أجل إعلان الانتصار، اعتقدوا أنهم سيقتلعوننا، لكنهم أخطأوا خطأ مريراً، عدنا إلى الخليل، عدنا إلى الكنس والمدارس الدينية، عدنا إلى الحرم الإبراهيمي.. هذا انتصارنا”.

وسبق زيارة نتنياهو للمدينة أن وجه 17 وزيرًا وعضوا في الكنيست رسالة لنتنياهو للسماح ببناء حي يهودي في منطقة مجمع السوق اليهودي المهجور بالخليل وقد جهزت الجماعة الاستيطانية في الخليل عريضة وقع عليها الوزراء وأعضاء الكنيست بعضهم من الليكود للمطالبة بالبناء في المنطقة لتعزيز الاستيطان .

ويطالب مستوطنو الخليل، نتنياهو، باتخاذ قرار بمصادرة سوق الجملة ومنحه للمستوطنين بادعاء أنّه يعود تاريخياً لسكان الخليل اليهود، وأنّ المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أصدر أمراً قبل تسعة أشهر بوجوب وقف سيطرة بلدية الخليل الفلسطينية على السوق، المعروف بسوق الجملة، والتخطيط لإقامة حي استيطاني يهودي في الموقع. وفي هذا الاطار اتصلت رئيسة الحزب اليميني إيليت شاكيد، برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبيل اقتحامه للخليل، لتؤكد له أن الوقت حان لبناء حي يهودي في الخليل، الأمر بيدك”.

يذكر أن شاكيد خلال فترة عملها كوزير للعدل، قبل 9 تسعة أشهر، قدمت مشروعاً لإنشاء حي يهودي كبير.