‘المالية’: نظام ضريبي جديد أكثر عدالة قبل نهاية العام

         

رام الله مكس _ كشف وزير المالية شكري بشارة، في اجتماع المانحين، عن خطة لإعادة النظر في النظام الضريبي الفلسطيني، بما يحقق قدرا أعلى من العدالة الاجتماعية.

وقال بشارة في كلمته، الليلة الماضية، خلال اجتماع للمانحين يسبق اجتماعا مقررا اليوم الخميس للجنة ارتباط المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني برئاسة النرويج، يعقد سنويا على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة،: نعمل على تعديل معايير نظامنا الضريبي لجعله أكثر توافقًا مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي في فلسطين، ونتوقع أن نكون قادرين على الكشف عن برنامجنا بهذا الخصوص بحلول نهاية هذا العام.

ولفت الى برنامج سندات الخزينة قصيرة الأجل، الذي أطلقته وزارة المالية عام 2016، كوسيلة دفع للقطاع الخاص، “وساعد هذا البرنامج في إيقاف موجة تراكم المتأخرات مع ضخ سيولة كبيرة في السوق، في ظل غياب المقرضين وآليات سوق رأس المال”.

وأضاف: منذ بدء البرنامج، أصدرنا بالفعل سندات خزينة 900 مليون دولار، تم سدادها جميعها في تواريخ استحقاقها المحددة.

وقال بشارة إن الأزمة التي بدأت في شهر شباط بسبب الاقتطاعات الإسرائيلية الإضافية من عائدات الضرائب الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من قرار للقيادة برفض استلام عائدات المقاصة ناقصة، وضعت مصير النجاحات التي تحققت على مدى السنوات الست الماضي، على الصعيد المالي، في مهب الريح.

وقال: باختصار، أدت النتيجة المباشرة للمواجهة المالية إلى اضطرارنا للتخلي عن أكثر من 60? من إيراداتنا الحكومية، بشكل أساسي تلك التي تولّد من خلال الجمارك والمبالغ المستردة من الضرائب التي تدين بها إسرائيل لنا، واعتبارًا من شهر شباط لم يكن لدينا خيار سوى تبني موازنة للطوارئ تعتمد بالكامل على نهج الترشيد النقدي.

وأوضح أن موازنة الطوارئ انطلقت من عدة افتراضات وقواعد تشغيلية على مدى الأشهر السبعة الماضية، أهمها انخفاض عائدات المقاصة من 60% من إجمال الإيرادات العامة إلى صفر، وتراجع الجباية المحلية بنسبة 20? بسبب انعكاس ازمة المقاصة على الاقتصاد، وعدم توقع أية زيادة في المساعدات الدولية.

وفي مواجهة هذا الوضع، قال بشارة إن الحكومة اتخذت جملة الإجراءات، من بينها تجميد جميع عمليات التوظيف، وتأجيل عمليات الاستحواذ على الممتلكات والأصول الثابتة الأخرى، وتعليق برامج التطوير، باستثناء البرامج القائمة التي يتعين المضي قدمًا فيها، وبذل كل ما هو ممكن لحماية الشرائح الضعيفة اجتماعيا، واضطررنا إلى زيادة الاقتراض المحلي لمدة لا تقل عن 6 أشهر لتمويل الفجوة الاقتصادية.

وأضاف: رغم التحديات الصعبة للغاية، تمكنا من دفع أكثر من 60? من إجمالي فاتورة الأجور الخاصة بالقطاع العام في الوقت المناسب، 100? من رواتب أصحاب الأجور المنخفضة. ويشكل هؤلاء حوالي 55? من جميع موظفي القطاع العام، وقمنا بمواءمة مدفوعات الأجور في غزة والضفة الغربية وزيادة تحويلات الميزانية إلى غزة من 95 مليون دولار قبل المواجهة إلى 107 ملايين دولار شهريًا الآن.

وتابع: من أجل الوفاء بهذه الالتزامات، اضطررنا إلى زيادة الاقتراض من البنوك المحلية بمقدار 500 مليون دولار، وقد رفع ذلك التزاماتنا اتجاه القطاع المصرفي المحلي من 1.3 إلى 1.8 مليار دولار، أي من نسبة 10? من الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 14?، ولن نمضي قدماً في زيادة الاقتراض المحلي لتجنب الضغط على سيولة النظام المصرفي، وقد وافينا أيضًا بجميع التزامات خدمة الدين للنظام المصرفي، بما في ذلك استرداد جميع أذون الخزينة التي كانت مستحقة خلال الـ7 أشهر الماضية.

وقال بشارة إن الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية للتعامل مع أزمة المقاصة نجحت في تجنب الاسوأ، لكنه حذر من أن هذه الإجراءات استنفدت، وبات مستقبل الاقتصاد الفلسطيني يتوقف على ما ستؤول إليه الأمور في العلاقة المالية مع إسرائيل.

وقال: “من خلال التخطيط الفعال ومتابعة الأولويات الوطنية اعتقد أننا تجنبنا السيناريو الأسوأ حتى الآن، لكن ماذا بعد؟ الجواب بسيط. كل هذا يتوقف على مستقبل العلاقات الاقتصادية والمالية مع إسرائيل في الأسابيع المقبلة”.