الجامعة العربية تدين العدوان التركي على سوريا و تحمل أنقرة مسؤولية تفشى الأرهاب

         

رام الله مكس _ أدانت الجامعة العربية اليوم السبت العدوان التركى على سوريا، وحملت أنقرة مسؤولية تفشى الأرهاب.
جاء ذلك في بيان صدر اليوم بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ بالقاهرة لبحث العدوان التركي على سوريا، ودعت الجامعة العربة إلى النظر فى اتخاذ اجراءات ضد تركيا ردا على عدوانها على سوريا.
واكد البيان على وحدة الاراضى السورية، وطالب مجلس الامن الدولى التدخل لوقف العدوان التركى على سوريا.
وبدأ وزراء الخارجية العرب صباح اليوم السبت جلسة تشاورية مغلقة، ضمن اجتماعهم الطارئ بالقاهرة لبحث الاعتداءات التركية علي شمال وشرق سورية.


يشارك فى الجلسة وزراء الخارجية العرب المشاركين في الاجتماع برئاسة محمد الحكيم وزير خارجية العراق، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة وبحضور وزراء خارجية مصر والإمارات والبحرين والسعودية وتونس ولبنان والكويت والأردن وموريتانيا، فيما مثل المندوب الدائم لكل من قطر والسودان وفلسطين بلادهم في الاجتماع ومثل الجزائر امين عام الشؤن الخارجية.


وقال أحمد أبو الغيظ أمين عام جامعة الدول العربية اليوم السبت إن الجامعة تدين التدخل التركي السافر في سوريا، وتعتبره غزوا مطالبا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه التهديد التركي الجديد.


ودعا أمين عام جامعة الدول العربية، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ بالقاهرة اليوم، إلى العمل من أجل التوصل إلى موقف موحد من العدوان التركي مطالبا أنقرة بوقف عدوانها في سوريا وسحب قواتها منها.


وتساءل وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، أثناء إلقاء كلمته بجلسة الجامعة العربية اليوم، إذا ما كان الوقت مناسبا لعودة سوريا إلى الجامعة وتحقيق المصالحة العربية بذلك.


وأشار باسيل  في كلمته إلى أن “الوقت حان لتحقيق مصالحة عربية وإعادة سوريا للجامعة العربية ووقف حمام الدم هناك”.


ومن جانبه، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن السعودية تدعم الحل السلمي للأزمة السورية وفق قرارات المجتمع الدولي معتبرا أن الاعتداء التركي على شمال سوريا يهدد بتقويض جهود الحرب على داعش ، مطالبا المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود لوقف العمليات العسكرية شمال سوريا.


ومن جهته طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري المجتمع الدولي اتخاذ كافة التدابير لوقف العدوان التركي على سوريا.


وقال شكري، خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة لمناقشة العدوان التركي على سوريا اليوم السبت،أن تركيا تحاول استغلال الوضع في سوريا لتبرير احتلالها، محملا تركيا المسؤولية الكاملة عن تبعات عدوانها السافر في سوريا.


وأدانت الإمارات العدوان التركي على الأراضي السورية حيث دعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش للتركيز على الحل السياسي للأزمة السورية ودعم مهمة المبعوث الأممي.
ودعا المجتمع الدولى إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف الهجوم التركى على سوريا، ووفق استباحة أراضيها.
وكانت مصر دعت، الأربعاء الماضي، لعقد الاجتماع الطارئ لبحث تداعيات العملية التركية التي بدأت الأربعاء داخل الأراضي السورية.
وكانت مصر قد سبقت الاجتماع التشاوري المغلق بمشاورات اجراها سامح شكري مع نظرائه في كل من الأردن والبحرين لتنسيق المواقف قبيل الاجتماع.
يذكر ان الخروج بموقف عربي موحد يدين الاعتداء التركي علي شمال سورية سيجد صعوبة في ظل عدم وجود أطراف معنية بالأزمة ممثلة في الاجتماع كسورية المجمدة عضويتها بالجامعة من ناحية، وتباين لغة الخطاب الرسمي للدول العربية من الهجوم التركي مع الاتفاق علي وحدة وامن الأراضي السورية، حيث أدانت كل من مصر والإمارات والسعودية الهجوم، فيما التزمت الدول الاخري بالصمت كلبنان والعراق.


يشار إلى أن تركيا اطلقت العملية العسكرية”نبع السلام” مستهدفة شمال شرقي سورية الأربعاء الماضي مبررة ذلك بالتصدي للإرهاب وإقامة منطقة آمنة لتوطين النازحين السوريين هناك.


وقُبيل انعقاد الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لمناقشة العدوان التركي على سوريا، استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم السبت وفداً من “مجلس سوريا الديمقراطية” يضم رياض درار الرئيس المشترك للمجلس، وإلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية للمجلس، وسيهانوك ديبو عضو مجلس الرئاسة.


وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن أعضاء الوفد أطلعوا الوزير شكري خلال اللقاء على تطورات الأوضاع الميدانية اتصالاً بالعدوان التركي على سوريا، مستعرضين مجمل التأثيرات الخطيرة والتحديات ذات الصلة، فضلاً عما يرتبط بذلك من عواقب إنسانية جسيمة على الأرض وموجات نزوح جماعية؛ بجانب التبعات السلبية للعدوان التركي على مسار محاربة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والمنطقة.


وأوضح حافظ أن وزير الخارجية، أكد للوفد على أن مصر تولي أهمية كبيرة لوحدة سوريا وشعبها وسلامتها الإقليمية وتحرص دائما على العمل على صيانة ذلك، كما تقف على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب السوري الشقيق، مُعرباً عن إدانة مصر للعدوان التركي على سوريا، واعتباره احتلالاً لأراضي بلد عربي شقيق، ومؤكداً على أن مقاومته تُعد حقاً شرعياً للدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة