هل توجد حياة على سطح قمر كوكب “المشتري”؟

         

رام الله مكس _ كشفت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، عن بيانات تؤكد وجود أعمدة مياه بخارية على سطح “أوربا” رابع أقمار كوكب المشتري من حيث الحجم، فيما أعلن باحثون عن خطط لإرسال مركبة فضائية من أجل الحصول على معلومات أكثر دقة.

وأكد فريق بقيادة باحثين من مركز غودارد، لرحلات الفضاء التابع لـناسا، العثور على آثار بخار ماء فوق سطح قمر كوكب المشتري “أوربا”، ولهذه المعلومات أهمية علمية كبيرة، إذ إن هذا القمر الجليدي يعتبر أحد أهم الأهداف ذات الأولوية في بحث ناسا عن حياة خارج كوكب الأرض، بحسب الوكالة.

الماء في صورة بخار

وقال الباحث الرئيس وعالم الكواكب في وكالة “ناسا” لوكاس باغانيني في بيان: “إنه على الرغم من عدم اكتشاف الماء السائل بعد، ولكنهم وجدوا الماء في صورة بخار”.

ووفقاً للبحث الذي نشر في المجلة العلمية “نيتشر أسترونومي”، المختصة بأبحاث الفضاء، فإن الفريق العلمي وجد بخار ماء يكفي لملء حوض سباحة أولمبي في غضون دقائق.

وحاول العلماء، من خلال مرصد “دبليو إم كيك” في هاواي، إجراء 17 محاولة لرصد التركيبات الكيميائية لعدة كواكب، ولكنهم لم يتمكنوا من الحصول على بيانات إلا لمرة واحدة فقط.

وذكر البحث العلمي أن إطلاق الغازات البخارية في “أوربا” يحدث الآن بمستويات أقل مما كان متوقعاً في السابق.

وجود أدلة

وكان العلماء، لسنوات عدة، يحتملون وجود مياه على سطحه، إذ حصلت مركبة الفضاء “جاليليو” التابعة لـ«ناسا»، قبل عقدين من الزمن، على أدلة تشير إلى وجود سائل موصل بالكهرباء فوق سطحه. فيما أشارت بيانات علمية عام 2018 إلى إمكانية تشكل أعمدة بخارية ضخمة من الماء عليه.

وأعلن الباحثون عن تجهيز مركبة فضائية سيتم إرسالها للقمر “أوربا” من أجل جمع بيانات أكثر دقة بحلول عام 2023، وستحتوي المركبة على مجموعة من الكاميرات ورادار للتحقيق في سمك غلافه الجليدي.

ويعتبر “أوربا” هو القمر السادس لكوكب المشتري والأقرب إليه، وهو رابع أقمار كوكب المشتري من حيث الحجم. وتم اكتشافه على يد العالم «جاليليو جاليلي» في يناير 1610، عندما كان جاليليو غير قادر على مراقبة القمر ليلاً.

مما يتألف “أوربا”؟

ويتألف سطح “أوربا” من الجليد على الرغم من أن درجة الحرارة ليست أكثر من -150 درجة مئوية، ويمتاز هذا القمر بنواة حديدية صلبة كما أن هناك كثيراً من الفرضيات التي تشير إلى وجود محيط بعمق 100 كلم من المياه المالحة القابعة تحت قشرة من الجليد القاسي.

ويمتاز هذا الكوكب بسطح أملس حديث التكوين ونشط، وهو بالتالي أصغر بقليل من قمر الأرض. ويتكون غلافه الجوي من نسبة عالية من الأكسجين، حيث يحمل غلافاً جوياً رقيقاً جداً يتكون من الأوكسجين.