في بيان صحفي مشترك مع هيئة مكافحة الفساد: أمان تؤكد أنه لم يصدر عنها أن فلسطين الثانية في الأكثر فساداً

   

رام الله مكس – أصدرت هيئة مكافحة الفساد والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان بياناً صحفياً مشتركاً مساء اليوم، وصل شاشة نيوز نسخة منه، جاء فيه “بالإشارة إلى التداعيات الداخلية التي أعقبت الإعلان عن نتائج مقياس الفساد العالمي في ست دول عربية منها فلسطين، والذي تعده وتديره بالكامل منظمة الشفافية الدولية، وحرصاً على المصلحة الوطنية وحماية حرية الرأي والتعبير، وتقديرا للجهود الكبيرة التي بذلت من قبل جميع الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل محاصرة الفساد ومنع الإفلات من العقاب، وخلق بيئة محصنة ورافضة للفساد في فلسطين وبما يليق بشعبنا وتضحياته؛ فقد تداعت الهيئة وبحضور مجلسها الاستشاري والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) إلى اجتماع عاجل مساء الجمعة في مقر الهيئة بمدينة البيرة، حيث جرى نقاش نتائج المقياس، وكيفية معالجتها والتعامل معها”.
وقد اتفق المجتمعون وفقاً لما ورد في البيان، “على الرغم من أنه يتم بذل جهود كبيرة للتحقق من صدقية مثل هذا النوع من المقاييس، إلا أنه مقياس انطباعي يعبر فيه المستطلعون عن انطباعاتهم ومشاعرهم ولا يعبر عن حقائق مؤكدة وموثقة”.
وقد اوضح ائتلاف أمان خلال اطلاقه لنتائج المقياس قبل أيام وكذلك في الشهور والسنوات المنصرمة على أنه وكونه مركزاً مهماً للخبرة وإنتاج المعرفة والتقارير والمقاييس المختصة بالنزاهة ومكافحة الفساد مقتنع بأن جهودا كبيرة ومقدرة قد بذلت في مجال مكافحة الفساد في فلسطين من قبل هيئة مكافحة الفساد وشركائها، وأن الفساد ينحسر وبشكل كبير مقارنة مع السنوات الأولى من عمر السلطة، إلا أن المواطن لا يلمس تلك الجهود، ولا تنعكس على انطباعاته لأسباب مختلفة يتعلق بعضها بحالة الإحباط السياسي جراء استمرار الاحتلال والانقسام والأزمة الاقتصادية المزمنة وتراجع الثقة بالمؤسسات الوطنية، وهو ما تسعى الهيئة ومعها كل المؤسسات الرسمية والأهلية من أجل معالجته في السنوات الثلاثة القادمة من عمر الخطة الوطنية عبر القطاعية لمكافحة الفساد.
وأضاف البيان أنه يجب عدم اهمال أية معلومات أو تقارير أو مؤشرات إحصائية تفيد في قضية استعادة ثقة المواطنين، وتصب في جهود مكافحة الفساد. وستعمل الهيئة على الاستفادة القصوى من المعلومات التفصيلية الخاصة بفلسطين والتي تضمنها المقياس العالمي بعد أن تحصل عليها من الشفافية الدولية عبر ائتلاف أمان. 
وأشار إلى أن مقياس الفساد العالمي لا يحتوي على أية تراتيب للدول، وهو يختلف عن مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية سنوياً والذي يرتب الدول حسب مستوى الفساد فيها والذي لا يشمل فلسطين. 
وهنا أكد ائتلاف أمان على أنه لم يصدر عن الشفافية الدولية ولا عنه أية مواقف مكتوبة أو محكية بخصوص ان موقع فلسطين هو الثاني بعد لبنان من ناحية الأكثر فسادا كما يروج في بعض وسائل الاعلام. حيث تتبوأ فلسطين عند مقارنة نتائجها بالدول العربية التي شملها المقياس على مواقع مختلفة حسب الأسئلة ولكنها بالمجمل في مكانة ما بين المتوسطة والجيدة نسبياً مقارنة بباقي الدول.
واوضح البيان أن هيئة مكافحة الفساد منفتحة على مؤسسات المجتمع المدني وعلى العمل المشترك مع ائتلاف أمان لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لمكافحة الفساد وفي جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.  
واختتم البيان بدعوة منظمة الشفافية الدولية إلى ورشة عمل مع مجموعة من الخبراء الفلسطينيين المختصين والباحثين لعرض ونقاش المنهجية الخاصة بمقياس الفساد العالمي.