نيابة عن الرئيس: المالكي يسلم رئاسة مجموعة ال77 والصين إلى رئيس وزراء غيانا

     

نيويورك -رام الله مكس: سلم وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ممثلا عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الليلة، رئاسة مجموعة ال77 والصين إلى جمهورية غيانا، ممثلة برئيس وزرائها، نائب الرئيس موسى ناجاموت، في مراسم رسمية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.


وحضر مراسم التسليم الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة تيجاني محمد.
وألقى وزير الخارجية كلمة دولة فلسطين كرئيس للمجموعة، معربا عن شكره للدول الأعضاء في المجموعة على الدور الذي لعبته في دعم رئاستنا، والجهود التي قادتها فلسطين وفرق العمل من أجل البشرية وأهداف مجموعة ال77، متمنيا النجاح لجمهورية غيانا في مهمتها في رئاسة المجموعة.
وأشار إلى أن دولة فلسطين ستكون داعمة لجهودهم وستعمل على نجاح مهمتهم.
وقدم المالكي هدية من الرئيس محمود عباس تكريما للأمين التنفيذي لمجموعة ال77 مراد احميا على جهوده وجهود سكرتاريا مجموعة ال ،77 ودورهم الرئيس في الحفاظ على الذاكرة المؤسسية للمجموعة.
وقال “قبل عام، مُنحت بلادي فلسطين شرفا فريدا وامتيازا تاريخيا باختيارها بالتزكية لرئاستها لمجموعة الـ77 والصين، والتزمنا بهذه المسؤولية عن ظهر قلب، وحملنا هذه الثقة بأمانة ووفاء، ما جعل دولة فلسطين أكثر فخرا بالانتماء إلى هذه المجموعة منذ عام 1976، فذلك يشهد لمجموعتنا عن التضامن الحقيقي بين أعضائها والتآزر الثابت داخل صفوفها، وأن وحدتها ليست شعارا بل فعلا وعرفا وقيمة نادرة في الوقت الحرج الذي تمر به منظومتنا الدولية متعددة الأطراف بسبب محاولات التشكيك بالمبادئ التي نحتكم إليها والمواقف التي نعتمد عليها في الأمم المتحدة”.
وأضاف: “مجموعتنا اختارت دولة مراقب تعيش تحت الاحتلال وتواجه تحديات لا حصر لها، لتمثيلها والدفاع عن مصالحها ومقاصدها، ولم تطلب في ذلك إذنا، ولم تستسلم لاعتراض، ولم تقلق بشأن العواقب، ولم تخضع للشروط”.
واستعرض المالكي أبرز الإنجازات التي قامت بها دولة فلسطين خلال توليها رئاسة المجموعة عام 2019، والتي تركزت على ضمان التنفيذ الأمين لأهداف التنمية السبع عشر المعروفة باسم أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتابع: “لعبت المجموعة دورا حاسما في صياغة والاعتماد بالإجماع الإعلان السياسي الذي تم تبنيه في قمة أهداف التنمية المستدامة، والحفاظ على سلامة وتكامل خطة عام 2030، بما في ذلك هدف القضاء على الفقر، وتحديد إجراءات ملموسة لضمان تنفيذه، كما لعبت المجموعة أيضا دورا مهما في التركيز على وسائل التنفيذ في سياق تمويل التنمية وملكية البلدان النامية في التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مؤتمر BAPA +40”.
وقال المالكي: “نجحت المجموعة، في سياق دورها الريادي في اللجنة الثانية، في التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن لغة الشمولية عبر 20 قرارا، مع الحفاظ إلى حد كبير على الإجماع في هذه اللجنة المهمة، مع الحفاظ على الحاجة إلى ضمان ألا يُترك أحد خلف الركب، ولا سيما الأشخاص الذين يعانون من أوضاع هشه والبلدان الأكثر ضعفا”.
وأضاف: “أمس، تم إجراء تصويت تاريخي دفاعا عن التمثيل الجغرافي العادل والعريض لضمان أن تكون عضوية اللجنة الاستشارية لشؤون الإدارة والميزانية  (ACABQ) شبيهة لعضوية الأمم المتحدة وتصحيح التمثيل غير العادل وغير المناسب، والمجموعات الإقليمية التي تشكل البلدان النامية جزءا منها، في هذا الصدد، يمكننا جميعا أن نفخر بالوحدة والتضامن والتصميم اللذين أبدتهما المجموعة”، معربا عن شكره للشركاء الذين صوتوا مؤيدين لمشروع قرار مجموعة الـ 77 والصين، وهم: روسيا البيضاء، وكازاخستان، والمكسيك، والنرويج، وروسيا الاتحادية.
وتابع: “واصلت المجموعة قيادة الجهود المبذولة لمكافحة عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها، كما يتضح من مشاركتها في لجان التنمية الاجتماعية، ووضع المرأة والسكان والتنمية، وكذلك الشؤون الإنسانية، واستمرت المجموعة في أن تكون صوتا قياديا قويا في اتصالات الأمم المتحدة للترويج لنظام عالمي أكثر عدلا وفعالية للمعلومات والاتصالات يسهم في ترسيم نظام اقتصادي أكثر إنصافا ويعزز السلام والتفاهم الدولي”.
وأوضح المالكي أن المجموعة لعبت دورا رائدا في تعزيز الحفاظ على محيطنا، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، بما في ذلك من خلال دعم عقد مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للمحيطات وفي كونه لاعبا نشطا في المفاوضات.
وقال المالكي: “استقبلت دولة فلسطين رئاسة المجموعة من مصر وتمررها اليوم إلى غيانا، تجسيدا لسلسلة متواصلة من المسعى المشترك الذي بدأ قبل 55 عاما وهذا أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى، وستكون القمة بين الجنوب والجنوب التي ستعقد هذا العام في أوغندا معلما هاما في مسيرتنا الطويلة نحو نظام عالمي شامل وعادل ومنصف يدعم حقوق الجنوب العالمي ويلبي احتياجاته”.
وأضاف: “أن فلسطين تعرف ما يعنيه أن تتخلف عن الركب، وشرفت أن تكون جزءًا من مجموعة تدافع كل يوم عن مصالح البلدان النامية، ولا سيما البلدان التي تواجه أوضاعا خاصة، ولا سيما البلدان الأفريقية وأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية وكذلك البلدان متوسطة الدخل والبلدان التي تمر بفترة صراع وما بعد الصراع والبلدان والشعوب التي تعيش تحت الاحتلال الأجنبي”.
ونقل المالكي رئاسة المجموعة إلى رئيس وزراء غيانا معلنا انتهاء رئاسة دولة فلسطين للمجموعة وبدء رئاسة غيانا.
بدوره، أعرب رئيس وزراء غيانا عن شكره العميق لدولة فلسطين ورئيسها محمود عباس، على دورهم الفعال في الحفاظ على الاجماع داخل مجموعة ال 77، مطالبا الحضور بالتصفيق شكرا لدولة فلسطين.
وشدد ناجاموت على دعم بلاده ورئاسة المجموعة في إنهاء الابارتايد والاحتلال، وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وعبر باسم كافة أعضاء المجموعة عن شكره لدولة فلسطين على الانجازات التي قامت بها خلال ترؤسها مجموعة ال77 والصين، وما قدمته لهذه المجموعة خلال العام الماضي.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن شكره لدولة فلسطين على رآستها لمجموعة ال77 والصين خلال العام الماضي، مثنيا على الجهود الكبيرة التي قامت بها خلال فترة ترؤسها للمجموعة، والانجازات التي قامت بها.
وقال غوتريش إن ثقتنا بدولة كانت كبيرة بأنها ستنجح في ترؤس المجموعة، وستتمكن من إدارة كافة القضايا التي تعمل عليها اللجنة  من المناخ، ومساندة الدول النامية.

وتعتبر مجموعة الـ 77 والصين من أقوى الأعمدة لحماية العالم والمنظومة الدولية المتعددة الأطراف ومنظومة المجتمع الدولي ومرتبطة بمبادئ الإجماع الدولي وأهداف الأمم المتحدة، وتضع على قمة أولوياتها مواضيع التنمية البشرية المستدامة وحقوق الإنسان المنصوص عليها في مبادئ القانون الدولي وغيرها من المرجعيات والوثائق الأساسية للمجموعة.
يشار إلى أن مجموعة الـ77، التي تضم الآن 135 دولة من الدول النامية، تأسست عام 1964 من قبل 77 دولة في مؤتمر جنيف للتجارة والتنمية لحماية المصالح المشتركة للدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.