للمرة الثالثة .. الرئيس الروسي بوتين في فلسطين

       

رام الله مكس: يستقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الخميس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قصر الرئاسة في مدينة بيت لحم.
ويزور الرئيس بوتين فلسطين للمرة الثالثة، بعد نيسان 2005 وحزيران 2012، تأكيداً على العلاقات الفلسطينية-الروسية التاريخية والوطيدة، والدور الروسي المهم في إحلال السلام وإقرار الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني.
وقال سفير فلسطين لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل، للوكالة الرسمية، “إن زيارة الرئيس بوتين ولقائه الرئيس محمود عباس اليوم، تأتي في ظرف استثنائي في ظل الإجراءات الإسرائيلية، المتمثلة باستمرار الاستيطان،  وتهويد القدس وحصار غزة والحديث عن ضم المستوطنات، إضافة الى قرارات الادارة الاميركية المتحيزة للاحتلال.
وأضاف السفير نوفل أن الزيارة تؤكد موقف روسيا الثابت والمتمثل بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وأوضح أن الرئيس سيبحث مع نظيره الروسي إمكانية الضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف التصعيد على الأرض.
وأشار السفير نوفل إلى أن الرئيس سيجدد رفضه أمام بوتين للرعاية الأميركية المنفردة لعملية السلام وضرورة إيجاد آلية دولية جديدة متعددة الأطراف ومؤتمر دولي يكون لروسيا دور فاعل فيه.
وأكد أن روسيا باستطاعتها ان تلعب دورا كبيرا في عملية السلام نظرا لدورها المتصاعد في المنطقة، خاصة بعد إعلانها أن المنطقة تدخل في مجالها الحيوي.
ويعود تاريخ علاقات فلسطين  وروسيا رسميا الى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1974، عندما زار رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات موسكو.
روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) دعمت منظمة التحرير الفلسطينية في مساعي الحصول على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وإثر اعتراف المنظمة بتلك القرارات افتُتحت سفارة فلسطين في موسكو العام 1988. وفي العام 1995، بدأ عمل ممثلية روسيا الاتحادية لدى فلسطين.
وفي إطار مساعيها لدفع عملية السلام قدماً والوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، عَيَّنت موسكو مبعوثا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط، وأُدرجت عضوًا في اللجنة الرباعية الدولية التي تشكلت عام 2002.
وعبرت روسيا عن رفضها لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأكدت موقفها الثابت بالاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، ودعم تسوية فلسطينية إسرائيلية تفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن قرار ترمب من شأنه أن يعقد الأوضاع في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، وأنه قرار أحُادي لم يجر تنسيقه مع أحد، وأن ما يقوم به الشركاء الأميركيون يتعارض مع موقف المجتمع الدولي.
وعلى صعيد التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تم في نيسان 2015 تشكيل اللجنة الحكومية الروسية – الفلسطينية المشتركة للتعاون التجاري الاقتصادي، والتي ساهمت في تطوير الشراكة العملية بين البلدين.
وفي اجتماع اللجنة الرابع الذي عقد مؤخرا في موسكو، جرى توقيع سلسلة من الاتفاقات الثنائية في شتى القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم والصحة والسياحة والثقافة والفنون وغيرها.