وزير الزراعة: تفاهمات عبر وسطاء دوليين قد تحل أزمة تصدير (الفواكة والعجول) خلال ساعات

     

رام الله مكس: قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مطلع الشهر الجاري، وقف استيراد المنتجات الزراعية الفلسطينية، وفقاً لقرار الوزير نفتالي بينت، وذلك رداً على المقاطعة الفلسطينية لاستيراد الماشية من الجانب الإسرائيلي، منذ أشهر عدة، وكان للحكومة الفلسطينية، رد فعل آخر أيضاً، بوقف استيراد الخضار والفواكه والدواجن من إسرائيل ضمن الجهود الفلسطينية المبذولة؛ للانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل.

قرار الحكومة الفلسطينية، بوقف استيراد الخضروات والفواكه من إسرائيل، دفع تجار الفواكه في بعض مدن الضفة الغربية، وأبرزها بحسبة طولكرم وبيت لحم، للاحتجاج على هذا القرار، في ظل الخسائر المادية التي سيتكبدونها بسبب القرار، في ظل عدم تعويضهم من أي جهة رسمية.

وللوقوف على أبعاد الموضوع، نقلت “دنيا الوطن” شكاوى وتخوفات المزارعين والتجار لوزير الزراعة، رياض العطاري، والذي عقب قائلاً: بالتأكيد السوق الفلسطيني، يعاني من نقص شديد في الفواكه، وذلك للاعتماد الرئيسي على السوق الإسرائيلي، وقرارنا حظر إدخال هذه المنتجات وأبرزها الفواكه، وذلك كان رداً على قرار الإسرائيليين، بحظر دخول وتصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الأسواق الإسرائيلية والخارجة، ونقص الفواكه، هي واحدة من الإشكاليات التي يعاني منها السوق الفلسطيني، ومسألة طبيعية أن يكون هناك نقص بسبب الحظر.

وتساءل وزير الزراعة: هل سلعة الفواكه، هي مادة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها لأيام؟ هل الحكومة الفلسطينية لديها الحق بأن ترد على الجانب الفلسطيني؟ الجانب الإسرائيلي مس أهم مكون في الزراعة، وهي الخضروات، ونحن مسسنا أهم مكون بالاعتماد عندهم، وهو الفواكه، مستدركاً أنه لم يمضِ على قرار المقاطعة سوى أيام.

وأعلن الوزير العطاري من خلال “دنيا الوطن” أن هناك تفاهمات كثيرة عبر وسطاء دوليين، ربما ينتج عنها حل لهذه الأزمة، متمماً: “الحل إذا لم يكن في الساعات القريبة، فسيكون في الأيام القليلة المقبلة”.

وأضاف: “إذا كان المزارع الفلسطيني، سيتضرر، فالمزارع الإسرائيلي، سيتضرر أيضاً، والخاسر الأكبر هو الجانب الإسرائيلي، لأن نسبة التبادل التجاري بيننا وبين الإسرائيليين، هي واحد لسبعة، نصدر لهم بالسنة 55 مليون، ويصدرون لنا ما قيمته تقريباً 400 مليون، المعركة واضحة، لكنهم يحاولون الوصول إلى تفاهمات سريعة من أجل إنهاء هذه الأزمة.

وأكمل: التفاهمات تكون عبارة عن رزمة متكاملة تشمل العجول، وبحقنا بالاستيراد بشكل رئيسي، وأيضاً بإدخال منتجاتنا، إذا كان الحديث عن سوق حرة، فالسوق الحرة، باتجاهين وليس باتجاه واحد.

وأوضح أن الاعتصامات التي حدثت في حسبة (بيت لحم)، هي عبارة عن إشكالية، نتيجة خطأ بالتصرف من قبل أحد الأشخاص الممثلين للجنة ضبط السوق- جهة حكومية- وتم معالجة الموضوع مباشرة، نافياً أن يكون هناك أي اعتصامات أو مظاهرات في أي منطقة أخرى.

المعركة فُرضت علينا

وشدد على أن تلك المعركة، فُرضت على الجانب الفلسطيني، وأخذت إسرائيل قرارها منذ ثلاثة أسابيع، وأخذ الجانب الفلسطيني قراره منذ أسبوعين، مكملاً: “السؤال مرة أخرى نقصان الفواكه من السوق الفلسطيني، هل يُهدد حياة البشر!، نعم من حقنا أن نحصل على هذه المنتوجات، ولكن الاحتلال الإسرائيلي، يحارب الأمن الغذائي الفلسطيني، بإجراءاته التي يستهدف بها كل يوم، الأرض والمزارع والإنتاج الفلسطيني”.

وأشار إلى أن قرار الحكومة الفلسطينية، يتعلق بجزء منه في قطاع غزة، يتعلق باحتجاز قوارب الصيد، وإجراء تشديدات كبيرة على المنتجات الزراعية الموجودة في قطاع غزة، والتي يجب أن تصل للسوق الإسرائيلي، والسوق الخارجي.

وقال: القرار الإسرائيلي يريد أن يقول إن الاحتلال الإسرائيلي مازال قائماً، وسيبقى، ويحاول بينت أن يوصل رسالة، أننا نتعامل مع الشعب الفلسطيني كأفراد وليس كحكومة، لذلك قال حرفياً في بيانه، يحظر دخول المنتجات الزراعية من منطقتي “يهودا والسامرة”، إضافة إلى ذلك حاول أن يخلق شرخاً بين الضفة الغربية وقطاع غزة؛ لذلك سمح بإدخال الخضار من قطاع غزة وبنفس الوقت منعها عن الضفة الغربية.

شح الموز والأفوكادو

أوضح وزير الزراعة أن (الموز) ليست سلعة فلسطينية فيها اكتفاء ذاتي، وهذه السلعة بالتحديد مكلفة من ناحية البنية التحتية وتحديداً المياه، و(الأفوكادو) حتى الآن لم تستطيع الوزارة تغطية السوق الفلسطيني منه.

ونفى أن يكون هناك تصدير لـ (الأفوكادو) إلى الأردن، مشيراً إلى أنه يتم تصدير الحمضيات والجوافة فقط، مردفاً: “الافوكادو هي سلعة لا تغطي الاحتياجات المحلية، لذلك لا نصدرها للخارج، ولكن إذا كان هناك فائدة للمزارع فهذا سوق حر ومن حق المزارعين، أن يصدروا وفق الأسواق التي يرونها مناسبة.

الخليل غير ملتزمة

ونفى وزير الزراعة ما يتم تناقله حول عدم التزام مدينة (الخليل) بقرار الحكومة بوقف استيراد الخضروات والفواكه من إسرائيل قائلاً: “الخليل ملتزمة تماماً، مثلهم مثل جنين ونابلس، وكل ما يُقال إشاعات إسرائيلية، يحاولون من خلالها ضرب وحدة الموقف الفلسطيني”.

وأكد العطاري، أن الجانب الإسرائيلي، يحاول إضعاف الموقف الفلسطيني من خلال تعميم السؤال حول البدائل، البدائل على ماذا؟ على بعض الفواكه التي لا قيمة لها، يمكن الناس في الوضع الطبيعي ألا يتناولون الفواكه، نحن لا نتحدث عن سلعة تمس حياة البشر.

التهريب والسوق السوداء

وأوضح وزير الزراعة، أن التهريب لن ينتهي، لا في فلسطين، ولا حتى في الدول المستقلة، لدى فلسطين طواقم للتعامل مع عصابات التهريب، مردفاً: أن الأمر له علاقة بالوعي، وعلى أي مواطن فلسطيني، أن يرفض أي سلعة غير معروفة المنشأ ولا يوجد لها شهادة صحية.

واستطرد: محاربة التهريب هي مهمة تقع على عاتق الجميع، تبدأ من الأسرة والمدرسة، وتنتهي بالحكومة، ومع ذلك نعمل ليل نهار على وقف التهريب، وكمية التهريب قليلة جداً، إذا ما قيست بفترات زمنية سابقة.