ارتفاع في أسعار المواد الغذائية بفلسطين بسبب “الدولار”.. والوزارة تواجهها بقائمة (سقف سعري)

     

رام الله مكس-وكالات: كشف رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، عزمي الشيوخي، أن بعض الموردين وتجار الجملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، رفعوا أسعار بعض البضائع والمواد الغذائية؛ استغلالاً لحالة الطوارئ الناتجة عن انتشار فيروس (كورونا)، وإقبال المواطنين الكبير على شراء المواد الغذائية وتخزينها في منازلهم، تحسباً لحالة الحجر الصحي.

وقال الشيوخي لـ”دنيا الوطن”: التجار المزودون للسوق الفلسطيني بالبضائع، يرفعون الأسعار بحجة انخفاض الشيكل وارتفاع سعر الدينار الأردني والدولار، وبغض النظر نحن نعيش في حالة طوارئ، ونرفض رفع سعر أي سلعة، بل نريد أن يكون التاجر والمستهلك بنفس الخندق متكافلين ومتضامنين ومتعاونين.

وأكد، أن رفع أسعار المواد الغذائية، يؤثر في المواجهة الشاملة من كافة القطاعات الفلسطينية لفيروس (كورونا)، متمماً: “الخطر الصحي الدائم، يستوجب أن يكون الجميع معاً ومتعاوناً، وألا نتغول على بعضنا البعض، تحت أي ذريعة من الذرائع؛ لرفع الأسعار لهذه السلع مهما كانت.

وأضاف الشيوخي: “يأتي رفع الأسعار على السلع الأساسية والمهمة التي تزايد عليها الطلب، وهي سلع تموينية أساسية استهلاكية من الدرجة الأولى، مثل الرز والسكر والطحين وزيت الطهي، وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يثقل على كاهل المستهلكين في ظروف صعبة”.

وأشار إلى أن السلع التي ارتفعت أسعارها، أساسية لها علاقة بالأمن الغذائي، وإذا كان الأمن الصحي مُهدد، يصبح الأمن الغذائي أيضاً مُهدد عند الجمهور الفلسطيني، وخاصة شريحة الفقراء العمال والشراء الضعيفة من الناحية المالية.

يذكر، أن سلطة النقد، أعلنت عن رزمة تسهيلات، تتضمن ضخ 1.5 مليار دولار في الاقتصاد على مدى اربعة أشهر، سيظهر تأثيرها في الأسواق، التي تعاني ركوداً، اعتباراً من بداية شهر نيسان/ أبريل المقبل، وذلك لضمان عدم رفع الأسعار ونقص المواد الغذائية خلال فترة الطوارئ الناتجة عن انتشار فيروس (كورونا).

الاقتصاد: سنحدد سقف سعري للسلع 

أكد مدير السياسات والإحصاء في وزارة الاقتصاد الوطني، عزمي عبد الرحمن، أن السوق الفلسطيني، لم يشهد أي نقص في أي سلعة قطعياً، سواء السلع الغذائية الضرورية، أو السلع ذات العلاقات بانتشار وباء (كورونا) كالمنظفات والمعقمات، مشدداً على توفرها بالسوق الفلسطيني.

وأضاف عبد الرحمن لـ”دنيا الوطن”: ” مخازن التجار ممتلئة بالسلع الأساسية، وتواصلنا مع كبار التجار، وأكدوا لنا أن لدينا مخزوناً يكفي السوق الفلسطيني لأشهر.

وأكد، أن وزارة الاقتصاد وعبر طواقم حماية المستهلك، تقوم بجولات تفتيشية يومية على كل الأسواق الفلسطينية، للتأكد من وجود السلع، ومن عدم المغالاة في رفع الأسعار، مضيفاً: “من اللحظة الأولى لإعلان حالة الطوارئ ولحد الآن، لم نشهد أي حالة لها علاقة برفع الأسعار قطعياً، بل العكس هناك الكثير من المعروضات، ومنافسة على البيع بأسعار منخفضة مستمرة”.

وكشف أن وزارة الاقتصاد، تعمل على نشر قائمة الأسعار الاسترشادية، حيث سيتم وضع أهم عشر سلع أساسية، ويتم مراقبتها بالسوق، ثم يوضع سقف سعر لها عادل لكل من المستهلك من جهة والتاجر والمنتج الوطني من جهة أخرى، بحيث لا يسجل أي حالات من الخسارة، أو الغبن بالنسبة للمستهلك.

واستطرد: لن نضع سعراً مُحدداً، وإنما سنحدد سقفاً سعرياً، ونمنع تجاوز هذا السعر، وستكون المنافسة في البيع على سعر أقل من الحدد المرصود، نحن نعمل على هذا الجدول من عام 2011 وحتى الآن، ولكن في ظل هذه الظروف، نعمل على تجديد القوائم من أجل المشاركة في عملية تنظيم السوق، وضبط وضمان عدم وجود حالات مغالاة في الأسعار خلال الفترات المقبلة.

وحول انعكاس ارتفاع سعر الدولار على السوق الفلسطيني، قال: من المؤكد أنه سينعكس، لأننا نستورد معظم سلعنا بالدولار، وبالتالي سيكون له انعكاسات على أرض الواقع، ولكن لن تنتقل مباشرة إلى السوق الفلسطيني، لعدة أسباب أولها: أن المخرون المتوفر بالسوق الفلسطيني يكفي لأشهر، وبالتالي عمليات الاستيراد التي ستتم حديثاً بعد الارتفاع المفاجئ للدولار، ستأخذ عدة أسابيع حتى تصل البضائع للسوق وتنتشر.

وأكمل: المسألة الثانية: ليست كل السلع التي ترتفع أسعارها في الخارج، يمكن أن ترتفع أسعارها بالسوق الفلسطيني، نتيجة ارتفاع الدولار، بسبب وجود المنافسة، بالإضافة إلى وجود هامش الربح، من الممكن أن يتحمل التاجر جزء من هذه الارتفاعات ضمن هوامش ربحه، ويبقي يبيع بالسعر القديم، أو يمكنه رفع الأسعار بأمور بسيطة، هذا الأمر متروك للسوق، وتفاعل بالعرض والطلب، فلا يوجد احتكار لأي سلعة، وبالتالي المنافسة بين التجار كبيرة وشديدة.

اقتصاد غزة ينفي

نفى الناطق باسم وزارة الاقتصاد بغزة، عبد الفتاح موسى، ما يتم تناقله حول رفع بأسعار المواد الغذائية بقطاع غزة، متمماً: “بعض التجار رفعوا بعض الأسعار، وقمنا بمراجعتهم، وأي ارتفاع بأسعار المواد الاستهلاكية والغذائية، سيتم التعامل معه بشكل قانوني”.

وشدد على أن وزارة الاقتصاد، تعمل لضمان عدم الاحتكار، وعدم استغلال المواطن الفلسطيني في هذه الظروف، مشيراً إلى أن القطاع مر بثلاثة حروب، وكانت الوزارة الضامن لأمن المواطن الفلسطيني الغذائي خلالها، طالباً من المواطنين التواصل مع الرقم المجاني للوزارة، والإبلاغ عن أن أي ارتفاع بالأسعار من قبل أي تاجر.

وأضاف موسى لـ”دنيا الوطن”: “طبيعة عمل الاقتصاد الوطني، هي ضبط الأسعار في السوق، ومنع الاحتكار، وهذا يتم بشكل دوري ويومي، في محافظات قطاع غزة، وبما فيها المنشآت الاقتصادية، والأسواق الشعبية، والمحال، وفي حالة الأزمات، ندقق بشكل كبير جداً على الأسعار، وعدم الاحتكار”.

وأكد أن أي تاجر يقوم برفع سلعة معينة، أو يحتكر سلعة معينة لاستغلال المواطن الفلسطيني، يتم عمل محاضر ضبط بالمخالفين، ومن ثم يحول إلى الشؤون القانونية، لأخذ المقتضى القانوني بهذا الخصوص.