أغرب مريض بكورونا.. لماذا ظل الفيروس داخل جسده لمدة 40 يوماً؟

   

رام الله مكس: في يومه الثاني بأحد مستشفيات سنغافورة، كان مريض كورونا الفرنسي تشارلز بيجنال، 42 عاماً، يعاني من سعال خفيف، وهبطت درجة حرارته لتصبح طبيعية عند 37 درجة، كانت مشكلته هي الملل من تواجده في غرفة العزل، ورغبته بالخروج ولعب التنس، لكن المفاجأة التي حيرت الأطباء، أنه ظل 40 يوماً والفيروس يرفض أن يغادر جسده.

وفي التفاصيل، ذكرت صحيفة “سبق” نقلاً عن صحيفة ” لوس انجلوس تايمز”، أن ” بيجنال”، المدير التنفيذي لإحدى شركات صناعة الأحذية ظل 40 يوماً في جناح العزل بالمركز الوطني للأمراض المعدية في سنغافورة، وكلما أجري له اختبار لفيروس كورونا، تأتي النتيجة إيجابية.

وأضافت الصحيفة: إن ” بيجنال”، من أصول سنغافورية، قد ظهرت عليه أعراض المرض لأول مرة أثناء طيرانه من لندن إلى سنغافورة في أوائل مارس الماضي، وعند وصوله تم احتجازه في العزل الصحي، وفي اليوم الثاني، هبطت درجة حرارته من 39 درجة، لتصبح طبيعية عند 37، وكان يعاني فقط من سعال خفيف، كان متفائلاً وهو يخبر أمه على الهاتف، أنه يتوقع أن يخرج بعد يومين، لكن كلما تم إجراء اختبار جاءت النتائج إيجابية.

يقول ” بيجنال”، في اليوم الخامس عشر في المستشفى، ولا تزال الاختبارات إيجابية رغم أنني أشعر إنني بصحة جيدة، فسألت الطبيب: هل يمكن أن أنقل عدوى المرض لغيري، فرد الطبيب: لا نعلم.. لا يوجد دليل على أنك يمكن أن تنقل العدوى، لكن لا نستطيع إخراجك ما دامت عيناتك إيجابية.

وتقول الصحيفة: لم يكن ” بيجنال ” يعاني من أي أعراض، لا حمى ولا سعال ولا ضيق بالتنفس، كان بصحة جيدة، وهو ما حير الأطباء، أما الأغرب فإن اختباراته كانت تأتي سلبية، وفي اليوم التالي تأتي إيجابية، ولكن في نهاية الأربعين يوماً، خرج بعد اختبارين سلبيين.

وتقول الصحيفة: إن حالات مثل ” بيجنال” هي التي تحير الأطباء والباحثين حول العالم، ففيروس كورونا الذي يبقى في الجسم حوالي 14 يوماً، لماذا يستمر في أجساد بعض المرضى فترات طويلة رغم أن بعضهم شباب وأصحاء، ولماذا يعاود الظهور لدى مرضى آخرين بعد الاختبارات السلبية؟.

وتضيف الصحيفة: إن الألغاز التي تواجه الباحثين الآن، هي كيف يغادر فيروس كورونا جسد المريض بشكل نهائي؟ فأكثر ما تخاف منه الدول هو أن يصبح المرضى السابقين وهم بالملايين، قنبلة موقوتة تنشر المرض، خاصة مع اتجاه الدول إلى تخفيف الإجراءات وإعادة فتح أنشطتها الاقتصادية وغيرها.

هذه هي الأسئلة التي يجب أن تجيب عليها الدول والحكومات ومعامل الأبحاث.