أغنية لمطربة إسرائيلية في أولى حلقات مسلسل سوري!

   

رام الله مكس _ أثار مسلسل “الساحر” للفنان عابد فهد والفنانة ستيفانى صليبا، حالة من الجدل والسجال في إحدى جلسات البرلمان السورى عقب عرضه على الفضائيات المحلية خلال موسم الدراما الرمضاني.

وانتقد أحد أعضاء المجلس غياب الرقابة على المسلسل بسبب عرض أغنية للمطربة الإسرائيلية، زهافة كوهين، في الحلقات الأولى، وأكد أن عرض هذه الأغنية كان مقصودًا، خصوصًا أن الممثلين في هذا العمل الدرامى يعلمون وضع هذه المطربة.

كما تعرض المسلسل ذاته، الذى تدور أحداثه في إطار الدراما الاجتماعية المشوقة، حيث رجل له كاريزما مختلفة تقوده بالصدفة، إلى الدخول في عالم الكبار ليبدأ في إتقانه، والتعامل معهم حتى يصبح متحكما فيه، لانتقادات من جانب نقيب الفنانين السوريين زهير رمضان، حيث قال إنه من غير المقبول أن يعرض مسلسل فيه سوريون وتعرض فيه أغنية لمغنية صهيونية، ويتم ترقيص الجيل على أنغام هذه المغنية. كما تساءل “رمضان” عن كيفية موافقة الهيئة العامة للتليفزيون بتمرير مثل هذه الأعمال.

من جانبه، رد وزير الإعلام عماد سارة، على هذه الانتقادات والاتهامات، بأن مسلسل “الساحر” تم تصويره في لبنان ولم يمر على لجنة الرقابة في وزارة الإعلام، مؤكدًا أنه تم التواصل مع مسئولى القناة العارضة للعمل وإخطارهم بالأمر، وتم حذف المشهد من على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورصد النقاد السوريون المسلسل على أنه واحد من أكثر الأعمال الدرامية رتابة على الإطلاق، بسبب افتقاره إلى الكثير من أدوات الجذب والإبهار، فضلًا عن بنيته الركيكة والمتصدعة في الكثير من الجوانب. وذكر عدد منهم أن القصة تبدو للوهلة الأولى شيقة للغاية، لكنها تصطدم بالكثير من العقبات التى وقفت حائلًا في نجاحه، وتصدره لقائمة أكثر المسلسلات متابعة خلال شهر رمضان الكريم.

وفى سياق آخر، تمر الدراما السورية هذا العام بأزمة عميقة قد تهدد وجودها كصناعة أظهرت مؤشرات إيجابية في السنوات الماضية، إلا أن مع زيادة الانكماش الاقتصادى وهجرة العديد من صنّاع الدراما السورية إلى الخارج لأسباب مختلفة، سواء كانوا ممثلين أو كتابًا أو فنيين، ساعد في تراجع المستوى الفنى بشكل ملحوظ.

وتشارك الدراما السورية هذا الموسم بـ10 أعمال فقط، وهو ما يعكس مدى عمق الأزمة التى تمر بها الصناعة، وهو ما دفع المخرج ثائر موسى، للكتابة عبر صفحته على “فيسبوك” قائلًا: “لن تقوم للدراما التليفزيونية السورية قائمة لفترة طويلة.. أرى ذلك بوضوح.. للأسف”. 

وعلق المؤلف مازن طه، على الأزمة الحالية بأن الأبناء الشرعيين للدراما أصبحوا خارج المعادلة، وطالب بتحرير الإعلام وإطلاق منصات لاستيعاب الإنتاج المحلي، كما اقترح تشكيل مجلس أعلى للدراما يتولى إعادة تقنين صناعة الدراما السورية.



من جانبه، قال المخرج زهير قنوع، إن الدراما وقعت تحت سيطرة رأس المال الخارجي، وطالب أيضًا بقنوات فضائية محلية لتصريف الأعمال المنتجة، والطلب من رجال الأعمال السوريين بالاستثمار في هذا القطاع الذى يعانى من غياب في مقومات صناعته، كما أطلق عبر صفحته على “فيسبوك” مبادرة تحت عنوان “ورشة عمل الدراما السورية”، طلب خلالها من الممثلين والفنيين والكتاب السوريين تقديم مقترحاتهم لتطوير الدراما وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لاقت المبادرة تفاعلًا واسعا من جانب عدد من الكتاب والممثلين السوريين.