مراهق أمريكي أنشأ أكبر موقع لتتبع أخبار كورونا.. ورفض ملايين الدولارات

   

رام الله مكس: لطالما استمر المراهق الأمريكي، آفي شيفمان، البالغ من العمر 17 عامًا، في المماطلة في أعماله الدراسية، لكن كانت حجته في ذلك قوية، حيث أنشأ أحد أكبر المواقع لتتبع أخبار الفيروس التاجي “كورونا”، والذي قال إنه استهلك 100% من وقت فراغه، بحسب ما ذكره موقع “businessinsider”.

ويعد متتبع الفيروسات التاجية لآفي شيفمان موقعًا واحدًا لجميع المعلومات حول فيروس كورونا، التي قد يرغب الشخص العادي في معرفتها، إذ يتم تحديثه باستمرار بإحصاءات للدول حول العالم بالنسبة للإصابات والوفيات والشفاء. ومعدلات التغيير تأتي باستخدام البيانات من منظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، والمواقع الحكومية الأخرى.


كما يقدم الموقع بشكل مستمر ميزات جديدة، مثل حاسبة معدل البقاء على قيد الحياة الجديدة، كما أنه يحتوي على خريطة توزيع العدوى، وصفحات تحتوي على بعض المعلومات الأساسية حول الفيروس، بما في ذلك نصائح حول نظافة اليدين وقائمة بالأعراض.

ووفقًا للموقع، فبينما يفخر شيفمان بالعمل الذي قام به، فإنه لا يريد أن يصبح نموذجًا لكيفية صنع اسم لنفسه أثناء الوباء.

وقال شيفمان في حديثه للموقع إنه كان يظل مستيقظًا حتى الساعة 7 صباحًا لإصلاح مشكلة في لوحة التحكم، وأمضى ما لا يقل عن بضع مئات من الساعات في الموقع، ومرة واحدة ظل مستيقظًا لمدة 50 ساعة متواصلة، وهنا أضاف: “لقد استحوذت على حياتي، وسأتحمل الضغط بكل سرور”.
وأشار شيفمان إلى أن ذلك العمل قد أثّر على دراسته في المدرسة الثانوية، فقد تخطى المدرسة لمدة أسبوعين للعمل على الموقع.

وبحسب ما ذكرته “بيزنس إنسايدر” فإن الموقع شائع استخدامه بدرجة كبيرة، إذ يبلغ عدد زواره حوالي 30 مليون زائر يوميًا، والإجمالي 700 مليون حتى الآن، لذلك ليس من المستغرب أن يحصل شيفمان على عروض لعرض الإعلانات على موقع الويب الخاص به.

لكن أشار الموقع إلى أن أحد العروض على وجه الخصوص كانت عرضًا إعلانيًا مقابل 8 ملايين دولار، وهو ما رفضه شيفمان، والذي قال إنه كان من المحتمل أن يكون قد حقق أكثر من 30 مليون دولار إذا كان قد عرض إعلاناته الخاصة، لكن هذا ليس هدفه.

وعن رفضه لذلك قال شيفمان والذي كان مترددا في الحديث عن الإعلانات: “عمري 17 عامًا فقط، ولست بحاجة إلى 8 ملايين دولار، لا أريد أن أكون مستفيدًا”، موضحًا أنه لا يريد أن تدمر النوافذ المنبثقة الخاصة بالإعلانات واجهة المستخدم، وهو الأمر الذي سيكون خارجًا عن سيطرته إذا قام ببيع الموقع.

وأضاف أنه لا يريد أن يكون ملزمًا بموجب العقد للحفاظ على الموقع، أو إجراء تغييرات لا يوافق عليها، وعلى وجه التحديد، يعرف أن العديد من زوّاره من جميع أنحاء العالم ليس لديهم اتصالات إنترنت سريعة جدًا، لذا فإن إضافة الإعلانات والمتتبعات سيؤدي إلى إبطاء الموقع، وربما يجعله غير قابل للاستخدام بالنسبة لهم، وقد قام شيفمان بإعداد زر للتبرع على الموقع.
وتابع: “لا أريد أن أترك وصمة عار على الأشياء في المستقبل، يعتقد الناس أنني سأندم على هذا القرار، لكنني أخطط للقيام بأشياء كثيرة في المستقبل”.