الرابحون والخاسرون بين 26 مسلسلاً مصرياً

     

رام الله مكس _ اتضحت بشكل شبه نهائي رؤية عدد من النقاد بشأن المسلسلات التلفزيونية المصرية، التي عُرضت في الموسم الرمضاني الحالي، وبلغ عددها 26 عملاً، وهو عدد أقل من الأعوام الماضية؛ نظراً لتوقف استكمال العديد من المسلسلات بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد وما تبعه من قرارات تخص تعليق الطيران ومنع التجمعات، ما حال دون إتمام تصوير بعض المسلسلات.

استطلعت “العربي الجديد” آراء نقاد في من هم الرابحون والخاسرون في هذا السباق الدرامي. في البداية، قال الناقد طارق الشناوي إن الرابحين في السباق الرمضاني هذا العام من وجهة نظره هم كل من مسلسلات، “البرنس” لـ محمد رمضان، إذ استطاع أن يقدم نفسه هذا العام بشكل مختلف، بعيداً عن الثيمة الدرامية التي كان قد وضع نفسه بها لفترة طويلة.

كما اختار الشناوي مسلسل “الاختيار” للفنان أمير كرارة من ضمن الأفضل هذا العام، موضحاً أن مخرجه بيتر ميمي كان متميزاً للغاية في هذا السباق، بجوار تمكن أمير من الإمساك بمفاتيح شخصية “الشهيد منسي” جيداً.

كما يعد مسلسل “الفتوة”، للفنان ياسر جلال، من أهم الأعمال التي قُدمت؛ إذ احتوى المسلسل على طاقات إبداعية متوهجة، كما أن مخرجه نجح في توظيف كل فنان طبقاً لقدراته التمثيلية. واختار الشناوي في قائمة الأفضل مسلسل “بـ 100 وش” للفنانين نيللي كريم وآسر ياسين؛ حيث قدما نفسيهما هذا العام بشكل مختلف تماماً، وتمردت نيللي على أدوار التراجيديا التي قدمتها في مسلسلاتها، كما أشاد بدور المخرجة كاملة أبو ذكري التي درست جيداً ما تقدمه.

يوضح الشناوي أنه ليس معنى أنه اختار الأربعة أعمال أن المسلسلات الأخرى دون المستوى، فقد كانت هناك مسلسلات جيدة لكن دخلت في حيز المط والتطويل لتصل إلى 30 حلقة، مثل مسلسل “ونحب تاني ليه” لياسمين عبد العزيز، وشريف منير، و”لما كنا صغيرين” لخالد النبوي، ومحمود حميدة، مع التأكيد على أن حميدة، والنبوي، وشريف منير، وياسمين عبد العزيز، ويسرا في مسلسل “خيانة عهد” قدموا أفضل ما لديهم.

أما العمل الأقل جودةً في وجهة نظر الشناوي، فهو “رجالة البيت” لأكرم حسني، وأحمد فهمي، موضحاً في الوقت نفسه أن اعتذار فهمي وبيومي فؤاد موقف يدعو للاحترام، أما الأعمال الكوميدية بشكل عام هذا العام مثل “عمرو ودياب” و”اتنين في الصندوق” كانت غير جيدة.

من ناحيتها، فقد أدانت الناقدة ماجدة خير الله شكل الدراما الكوميدية في الماراثون الرمضاني، موضحة أنها لم تكن على المستوى المطلوب نهائياً، مشددة أنه وعلى الرغم من أن مسلسل “بـ 100 وش” بطولة نيللي كريم وآسر ياسين ليسا ممثلين كوميديين، إلا أنهما استطاعا أن يقدما توليفة كوميدية اجتماعية خفيفة الظل، وبالطبع النص الدرامي والإخراج كان لهما دور كبير؛ إذ كانت وجبة درامية استطاعت أن تشكل عنصر جذب للجمهور هذا العام الذي انصرف عن متابعة الأعمال التي وُضعت تحت مسمى كوميدي، وهي لا تزيد عن ثقل ظل واستظراف، وذكرت ماجدة في هذا السياق كلاً من مسلسلات “اتنين في الصندوق”، و”رجالة البيت”، و”عمر ودياب”.

وأشادت خير الله أيضا بمسلسل “لما كنا صغيرين”، موضحة أن إيقاعه سريع واستطاع مخرجه محمد علي ضبطه ولا يوجد به مط وتطويل، كما أنه تميز بعنصر المفاجأة وانتظار المشاهد ما سيحدث في الحلقة التالية. وأوضحت أن أدوار كل الممثلين في المسلسل كانت مهمة، ولم يكتب العمل لأي فنان بعينه مثلما سبق وتردد قبل عرض المسلسل الذي يقوم ببطولته خالد النبوي ومحمود حميدة وريهام حجاج. وأشادت خير الله بدور ريهام حيث قدمته بشكل مرن دون أي تعبيرات اصطناعية.

ووصفت ماجدة مسلسل “سكر زيادة” للفنانات نادية الجندي ونبيلة عبيد وسميحة أيوب وهالة فاخر بـ”الكارثة”، معربة عن اندهاشها من قبول نادية، بعد كل هذا الغياب، بمثل هذا العمل المهلهل درامياً والذي يفتقد لأي حبكات وليس به أي تشابك في الأحداث، موضحة أنه من الخسارة عدم استغلال هذا الكم من النجمات الموهوبات صاحبات التاريخ والمشوار الفني الطويل في عمل كان من الممكن أن يكون حديث الجميع.

واستطاع مسلسل “بـ 100 وش” أن يلفت نظر الناقدة ماجدة موريس التي أكدت أنه يتميز بالسلاسة والبساطة، ونيللي قدمت كوميديا فيه من دون أن تقصد إضحاك الجمهور هي والفنان آسر ياسين، لذا جاءت كوميديا راقية وغير متوقعة من فنانين مثلهما، كما أشادت ماجدة برؤية المخرج بيتر ميمي في تصوير مسلسل “الاختيار” في أماكن الأحداث الحقيقية، مشددة أن العمل جاء حاملاً لكل مواصفات الجودة.

واستطاع أيضاً مسلسل “لما كنا صغيرين” أن ينال إعجاب موريس، موضحة أنه عمل مشوق وأحداثه سريعة وقدم كل أبطاله أدوارهم في منتهى القوة وكان كل واحد منهم بطلاً في مكانه.

فيما قالت ماجدة عن مسلسل “سكر زيادة” إن صانعي العمل اعتمدوا فقط على أسماء بطلاته، لذا جاء الاستسهال في النص والإخراج وكل ما يخص العمل وكان رهاناً بكل تأكيد خاسراً.