غانتس: مستعد للقاء أبو مازن فوراً من أجل دفع خطة السلام

   

رام الله مكس-قال رئيس حزب (أزرق أبيض) رئيس الحكومة الإسرائيليّة البديل، وزير الأمن، بيني غانتس، أمس الثلاثاء، إنّ إسرائيل “ستمضي دون الفلسطينيّين، إن لم يكونوا جاهزين للتباحث في موضوع الضمّ”. 

وادعى غانتس أنه “من ناحيتي، وإذا دعت الحاجة، سأسافر صباح غد من أجل لقاء أبو مازن” لإقناعه بدفع “خطة السلام”، أي (صفقة القرن)، حسبما نقلت عنه صحيفتا (يديعوت أحرونوت) و(معاريف) اليوم، الأربعاء.

وجاءت تصريحات غانتس خلال إيجاز صحفي مع المراسلين العسكريّين في وسائل الإعلام الإسرائيليّة، نقلتها (عرب 48). 

وأضاف غانتس: “لن نستمرّ في انتظار الفلسطينيين، الفلسطينيّون مستمرّون في رفض الحوار وفي البقاء بـ (برازهم العميق) (deep shit)”، وقدّر أن الضمّ “لن يؤثّر على حياة الإسرائيليّين والفلسطينيين في الضفة، وأنه (الضمّ) سيكسر الجمود السياسي”.

وادّعى غانتس أنه سيعمل على “تصغير خطر تحوّل إسرائيل إلى دولة ثنائيّة القوميّة، بالإضافة إلى الحفاظ على أمنها عبر حوارات وثيقة مع الولايات المتحدة ودول العالم والفلسطينيين، بقدر ما يرغبون في أن يكونوا، أيضًا، جزءًا من الحوار”، وأضاف أنّ حكومة إسرائيل لا ينبغي أن “تدير الصراع” فقط، “إنما أن تعيد تصميمه كذلك”.

وبخصوص عمليّة الضمّ نفسها، قال غانتس إن إسرائيل لنّ تأخذ أي فلسطيني “إلى أرضها”، وإنها ستتحرّك “بالتنسيق مع كل دول المنطقة التي على تواصل معها، لن نخاطر باتفاقيّات السلام وسنتّبع الإجراءات كاملة أمام الجيش والجهات الأمنيّة والسياسيّة والمجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغّر (كابينت)”.

اشتراطات غانتس

في المقابل، ذكرت القناة 12 مساء الثلاثاء، إن غانتس اشترط على رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، أن تكون المناطق الواقعة في مخطّط الضمّ “خالية من الفلسطينيّين أو عددهم فيها قليل”؛ وأن يُمنح الفلسطينيّون الخاضعين في مناطق الضم “الإقامة الإسرائيليّة”؛ والحفاظ على حريّة الحركة للفلسطينيّين؛ بالإضافة إلى تنسيق الضمّ مع المجتمع الدولي، كما اشترط أن يكون الضمّ جزءًا من “عمليّة شاملة”.

والأسبوع الماضي، أبلغ ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي غانتس أنّ تنفيذ الضمّ من لحظة اتخاذ القرار، سيحتاج إلى أسابيع من الاستعدادات الأمنيّة، وأشهر من الاستعدادات المدنيّة، بحسب ما ذكرت القناة 13.

ووفقًا للقناة، أجرى غانتس خلال الأسابيع الأخيرة مداولات مع قادة الأجهزة الأمنيّة حول الضمّ، امتدّت إلى أكثر من 20 ساعة مداولات.

وشدّد ضباط الجيش الإسرائيلي، بحسب ما نقلت القناة، أنّهم بحاجة، بعد اتخاذ قرار الضمّ، إلى وقت لتجنيد قوّات الاحتياط، وتشديد ونشر القوات ولاستعدادات أخرى على الأرض، من قد تستمر لعدّة لأسابيع.

ورغم ذلك، وفق القناة، فالجزء المركّب من الضمّ هو الجزء “المدني” الذي قد يستمرّ العمل فيه لأشهر، وأورد الضبّاط مثالا أنّ هناك مستوطنات مقامة على أراض فلسطينيّة خاصّة، سيطر عليها الاحتلال بأوامر عسكريّة، ومن غير الواضح بعد الضمّ ما سيكون وضعها القانوني، بالإضافة إلى أنّ ضمّ الكتل الاستيطانيّة “سيتطلبّ تغيير مسار جدار الفصل، وهذا بحاجة إلى خطوات قضائيّة مختلفة”.

وفي حال أصرّت حكومة الاحتلال على ضمّ الأغوار، أيضًا، فإنّ الأوضاع ستكون معقّدة أكثر، بحسب ضبّاط الجيش الإسرائيلي، وأوردت على ذلك أن سكّان مناطق (أ) في الضفة الغربية، يملكون أراضي زراعيّة في الأغوار، وينتقلون الآن إليها بحريّة، ومن غير الواضح ما مصير ذلك؛ إن تمّ الضم.