العثور على مدرس مصري توفى من أربعة أشهر.. تفاصيل العودة من الموت

   

رام الله مكس- أصبحت قصة شاب مصري عاد من الموت، حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وعثر أهالي كفر الحصر في الشرقية، على شخص في العقد الرابع من العمر، يعاني من مرض نفسي، ويؤكد أقرباؤه أنه سبق أن تم دفنه منذ 4 أشهر ونصف.

 ونقلت صحيفة “اليوم السابع” المحلية، عن محمد محمود مرسي من أبناء قرية كفر الحصر، قوله إن “القصة بدأت فى تمام الساعة الثانية من صباح اليوم، بعثور عدد من شباب القرية داخل المقابر على ” محمد م ال ال” 46 سنة، وشهرته ” محمد الجمال” مدرس، وكان يعاني منذ 4 سنوات من مرض نفسي، ومتزوج وعنده أبناء، وتم الاتصال بي من قبل الشباب فأبلغنا الأجهزة الأمنية”.

وتابع قائلا إنه “كان معروفا عن هذا الشخص غيابه المستمر عن المنزل لمدة شهر والعودة مرة ثانية، إلى أن خرج ولم يعد واختفى في شهر يناير 2020، منذ 7 شهور ونصف، وكانت أسرته فى رحلة بحث عنه إلى أن تلقت الأسرة اتصالا من أحد الأقارب يعمل بمستشفى الأحرار، بوصول شخص متوفى مجهول الهوية، فأسرعوا إلى المستشفى للتعرف عليه، وشاهدوا جثته داخل المشرحة، وكان ذا شعر طويل وملامحه متشابهة مع ملامح نجلهم مع تغيير بسيط، جعل إحدى شقيقاته تشك أنه ليس هو، فيما أجمع باقي أفراد الأسرة أنه هو نجلهم المتوفى، وتم أخذ عينة من قبل الطب الشرعى من أحد أشقائه ولكن نتيجتها لم تظهر حتى الآن، وتم استلام جثته وإنهاء إجراءت التصريح بالدفن فى  21 مارس، إلى أن  شاهده أحد أهالي القرية أمس، يتجول فى القرية، وقام أحد الشباب بتتبعه حتى وجده يتجه نحو المقابر للنوم فيها، فاتصل بعدد من الشباب وتم التحفظ عليه، وإخطار الأجهزة الأمنية”.

وتحدث السيد الجمال، عن تفاصيل عودة شقيقه لأسرته مجددًا بعد إعلان وفاته منذ أشهر قائلاً إنه تلقى اتصالًا من ابن شقيقته يقول له إنه عثُر على خاله الأمر الذي أثار صدمته، موضحًا أن شقيقه هذا اختفى قبل إعلان وفاته بأيام وبعد البحث عنه استطاعت شقيقته التوصل إليه في أحد المستشفيات.

وأضاف الجمال في مداخلة عبر برنامج “التاسعة”، أن شقيقته الكبرى رأته بنفسها داخل المشرحة وتعرفت عليه، مردفًا أنه ذهب حينها للتأكد من أنه جثمانه وتعرف عليه بما لا يدع مجالًا للشك وكذلك رآه أكثر من شخص وتعرفوا عليه فأنهوا إجراءات دفنه.

وأوضح أن أسرته تعيش في صدمة بعدما ظهر شقيقه مجددًا خاصًة وأنه يعيش حالة نفسية سيئة ويحتاج للعلاج، منوهًا بأن شقيقه كان دائم التغيب عن المنزل كونه مصابًا بمرض الفصام منذ 7 أعوام.

وتمنى السيد الجمال أن يتم علاج شقيقه بعد عودته إلى الحياة مرة أخرى، متابعًا أن العائلة في ورطة حاليًا بسبب خوفهم عليه، وتابع: “نناشد المسؤولين تقديم المساعدة الطبية لشقيقي”.

وبشأن الموقف القانوني قال إنه ذهب إلى الشرطة للإبلاغ عن ظهور شقيقه مرة أخرى، فطمأنه رجال الأمن بأنه لم يستطع التعرف على “الجثة” وقتها والتي من المفترض أنه مدفون مكان شقيقه حاليًا وأنه اختلط عليه الأمر.

من جانبه كشف الطبيب هشام مسعود وكيل وزارة الصحة بالشرقية -محل الواقعة- أن ما حدث كان يوم 20 مارس الماضي بعدما تلقى بلاغًا بالعثور على جثة مجهولة الهوية، لافتًا إلى أنه تم التعرف عليه من جانب أخواته.

وأشار إلى أن اختفاءه عن منزله من آن لآخر جعل الأمر ملتبسًا عليهم، مردفًا أن ذويه تعرفوا عليه بسبب تغير في جثمانه بزعم اختفائه، رافضًا أن يتم تحميل المستشفى المسؤولية في هذا الأمر.

وأكد أن شهادة الوفاة يتم استخراجها بعد إنهاء الأمور في النيابة، لافتًا إلى أن النيابة حاليًا وجهت الطب الشرعي لأخذ عينة من الجثة التي تم دفنها لمعرفة لمن تعود.

يشار إلى أنه المقرر أن تفتح الأجهزة الأمنية تحقيقا لمعرفة ملابسات دفن الجثمان الذي استلمته أسرة المدرس، وكيفية خروجه من المستشفى دون إجراءات التحليل اللازمة، والتأكد من هوية الجثة.