جيش الإحتلال يستنفر على الحدود مع لبنان وتقديرات متزايدة لردّ من ‘حزب الله’

   

رام الله مكس : أعلن جيش الإحتلال في بيانه لوسائل الإعلام، عن إرسال تعزيزات من الجنود إلى الحدود، وذلك بعد مشاورات عسكرية، وبعد تقييمٍ للوضع، موضحا أن إحدى الخطوات التي تمّ اتخاذها؛ “تغيير نشر القوات في المنطقة العسكرية والمدنية من أجل تعزيز الدفاع على الحدود الشمالية”.

وذكر أنه سيتمّ إغلاق عدة مفارق طرق، وشوارع، في المنطقة الحدودية مع لبنان، لتُتاح الحركة للمركبات العسكرية التابعة للجيش.

وأوضح أنه من المُتوقّع أن يتم إغلاق طرق رئيسية، اعتاد سكّان المنطقة الحدودية، العبور منها، مُشيرا إلى أنه سيتم “فتح طرق بديلة لحركة السكان”.

وعلى الرغم من الاستنفار والدفع بالجنود إلا أن الحياة ستستمر كالمعتاد، على أن يسمح للمتنزهين بالتجوال دون أي تقييدات إضافية بشكل عام، غير أن الجيش أوضح أن “هناك إمكانية لتقييد العمل في عدد محدود من المناطق الزراعية بالقرب من السياج (الحدودي)”.

وزعم جيش الإحتلال أنه يخوض “مهمة حماية سكان الشمال، ومستعد لجميع السيناريوهات في مواجهة عمليات العدو، مع الحد الأدنى من الاضطراب في روتين (حياة المدنيين)”.

في السياق، أفاد الناطق باسم جيش الإحتلال، هيدي زيلبرمان، في مؤتمر صحافيّ، بأن احتمال ردّ “حزب الله” يزداد.

وذكر زيلبرمان، أن “القوات الجوية وقسم المخابرات، والقوات في الشمال، تعمل بشكل متزايد في اليوم الأخير”.

وأضاف: “نتفهم أن هناك احتمالا بشن هجوم من حزب الله في المنطقة. سنزيد القوات في كتيبة ’غولاني’”.

وتابع: “لا نعرف الهجوم الذي سيحاول حزب الله القيام به، ولكن تقييمات (تُشير إلى أنه) سيحاول (الرد)”.

من جانبه، قال وزير جيش الإحتلال الإسرائيلي، بيني غانتس، إنه ليست لإسرائيل “مصلحة في التصعيد”، مضيفًا: “لكننا سنفعل كل ما هو ضروري لحماية مواطني إسرائيل، بكل الوسائل، وفي جميع الظروف”.

وذكر غانتس أن “مؤسسة الدفاع والجيش الإسرائيلي جاهزون لأي سيناريو وأي تهديد”، وقال: “لا أقترح على أعدائنا أن يختبروننا”.

وكانت صحيفة “هآرتس” قد ذكرت، الجمعة، أن التقديرات في إسرائيل، تشير إلى أن حزب الله سيرد “بعملية محدودة” تبعث برسالة لإسرائيل من دون إشعال تصعيد كبير، وستكون شبيهة بقص عناصر الحزب لمقاطع من السياج الحدودي، في نيسان/ أبريل الماضي، ردا على استهداف سيارة جيب تابعة للحزب عند الحدود السورية – اللبنانية، ولاستهداف سيارة إسعاف عسكرية إسرائيلية قرب بلدة “أفيفيم” الحدودية، في أيلول/ سبتمبر الماضي، ردا على مقتل عنصرين من حزب الله بغارة إسرائيلية في سورية.

ونقلت الصحيفة عن قائد المنطقة الشمالية في جيش الإحتلال، أمير برعام، قوله إن الميزة الأبرز للفترة الحالية في المنطقة هي انعدام الاستقرار، والذي تصاعد في أعقاب أحداث منذ مطلع العام، وبدأت باغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني، قاسم سليماني، وانتشار فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية الكبيرة في لبنان خصوصا.

واعتبر برعام أن “لبنان يواجه أسوأ وضع اقتصادي في تاريخه. وهذا الوضع أشبه فترة الحرب الأهلية هناك في منتصف السبعينيات. ونسبة البطالة حوالي 40% ونصف المواطنين تحت خط الفقر. وهناك تقارير تنشر حول انتحار أشخاص بسبب الجوع”.

وأضاف برعام أن “كل هذا ليس مرتبطا بنا مباشرة. وإذا سألت مواطنا لبنانيا، فإني أشك إذا كانت إسرائيل في المرتبة العاشرة في قائمة اهتماماته. فهو قلق من عدم وجود أفق وعلى ما يبدو أنه يدرك أن أحد أسباب ذلك هو أداء حزب الله. والشكوك تتغلغل إلى الطائفة الشيعية في هذه الدولة. ولبنان موجود في ’كاتش 22’ (وضع ينطوي على تناقض) حقيقي، ويخضع لعقوبات خارجية متصاعدة، تنبع من خطوات أميركية ضد إيران وسورية وإلى جانبها انعدام ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد اللبناني. والسنة القريبة ستكون مصيرية بالنسبة لهذه الدولة، وقد تؤدي إلى تفككها وإلى وضع عسير”.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الجيش رفع من حالة التأهب لقواته على الجبهة الشمالية مع لبنان، وألغى تدريبا عسريا، تحسبا لرد محتمل قد يقدم عليه حزب الله، على مقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية نفذت قرب دمشق.

وقرر الجيش الإسرائيلي إلغاء المناورات العسكرية، بغية تجنب ومنع أي تصعيد محتمل وتقليل خطر الاحتكاك في المنطقة، فيما صرح المتحدث باسم الجيش، أنه سيتم تحديد موعد جديد للمناورات على ما يبدو في الأيام القادمة، حيث من المتوقع أن يعود الجنود للمشاركة في المناورات بالشمال.