أنصار هرشة.. أُعدمت طيِّبة الذِكْرِ والسمعة

       

رام الله مكس

تبكي قفين ابنتها أنصار؛ فهي الشابة المعروفة بحسن أخلاقها، والتي يسبق صيتها الطيب أي حديث عنها أو إجابة عن سؤال حول شخصيتها. فالشابة أنصار ارتقت شهيدة بعد ظهر اليوم الخميس، إثر إطلاق جنود الاحتلال الرصاص عليها على حاجز عناب المقام شرق طولكرم، بدعوى محاولتها تنفيذ عملية طعن على الحاجز.

أنصار حسام هرشة (25 عاما) من بلدة قفين شمال طولكرم، تقول صديقتها إنها عرفت بأخلاقها الرفيعة والتزامها دينيا، بل إنها كانت قدوة ومثالا ليس لعائلتها وحسب، ولصديقاتها من مثل عمرها ودون عمرها أيضا.

وتضيف صديقتها، أن أنصار تزوجت عام 2010 من الشاب شادي هرشة، وأنجبت منه طفلين هما يامن (أربع سنوات) وتاليا (عامين). ورغم التزاماتها العائلية والحياتية إلا أنها لم تتوان عن متابعة دراستها حتى تخرجت عام 2015 من جامعة القدس المفتوحة، حاملة شهادة إدارة الأعمال، بعد أن قضت سنوات دراستها بين الطلبة المتفوقين.

الشهيد انصار هرشة
الشهيد انصار هرشة

وتتابع الصديقة حديثها، “وازنت الشهيدة بين بيْتها، زوجها، أطفالها ودراستها فلم تقصّر بحق أي منهم، بل كانت خيْرَ الأمّ ونِعمَ الزوجة وتميزت كذلك في دراستها. كانت تمثّل كفاح المرأة الفلسيطينية التي لم تضع الأسرة حدًا لطموحاتها، بل وتميزت في مجالاتٍ عدّة، لعلّ أجملها هو قربُها من الله وسمعتها الحسنة”.

13310604_1252331028133502_6894177070159952911_n

ونزل خبر استشهاد أنصار على أهل بلدتها “صاعقا” فبكوها بحرقة، كما تقول صديقتها، التي ترجح أنها ارتقت بعد إعدامها بدم بارد على غرار ماحدث مع الشهيدة سوسن منصور عند حاجز الجيب العسكري الأسبوع الماضي، وهو ماحدث أيضا مع عشرات الشهداء والشهيدات خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر أن جنود الاحتلال منعوا طواقمها من محاولة إسعاف الشهيدة وتقديم العلاج لها، ما يشير لنية مبيتة بقتلها، علما أن جيش الاحتلال اختطف جثمان الشهيدة ومازال محتجزا لديه حتى الآن.

قدس الاخبارية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.