اسعار اللحوم في العلالي

       

رام الله مكس

حملت جمعية حماية المستهلك وزارة الزراعة المسؤولية المباشرة عن ارتفاع اسعار اللحوم في السوق الفلسطيني بصورة لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك ولا مستوى الدخل للاسرة الفلسطينية، خصوصا ان الجمعية تابعت مع وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد الوطني منذ شباط الماضي مسألة توفير كميات من الخراف والعجول تزيد العرض لتضغط على الاسعار انخفاضا دون أي مس بحقوق مربي المواشي الصامدين على اراضيهم.

وكانت الجمعية قد تلقت عشرات الشكاوى بخصوص ارتفاع اسعار اللحوم والمبالغة بها والمطالبة بضمان امكانية شراء اللحوم على الاقل خلال شهر رمضان المبارك لخصوصيته ولاجتماع الاسرة على مائدة واحدة ولا يعقل ان تظل مائدة الشهر كامل نباتية، وبناء عليه عقدنا سلسلة لقاءات مع جهات الاختصاص والتجار والموردين وجهات اقتصادية ومالية اكاديمية لدراسة واقع الامر والخروج بحلول تضمن حق المواطن في الحصول على حصته الطبيعية من اللحوم الحمراء في ظل انفلات اسعارها من عقالها دون ضبط او ربط.

واضافت الجمعية في بيانها الصحفي (( أن التقارير كانت تفيد ان الاولوية لمربي المواشي وتغطية النقص من خلال الاستيراد من خلال طرح ترسية كوتا الاستيراد مبكرا لتصل بوقت كاف ليس كما حدث العام الماضي وتتأقلم مع بيئة وظروف البلد وتصبح مقبولة للمستهلك الفلسطيني وذوقه، الا أن التقارير الاخيرة افادت ان الاستيراد لم يكن بالحجم المتوقع وتم عودة التجار الى التعامل مع ذات الاسواق المغلقة بتجار اكبر من الكبار الذين يديرون سوق الخراف والعجول الحية عالميا.))

وطالبت الجمعية وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد الوطني بوضع خطة طوارئ للتعاطي مع ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء والتي تجاوزت سقف التسعين شيكلا في عديد المدن ولم تنخفض عن 80 شيكل في احسن الاحوال، بحيث يتم عقد اجتماع لكبار تجار الخراف والعجول الحية ومن ثم اجتماع مع تجار اللحوم للمستهلك مباشرة ووضع خطوط مرجعية، الا اننا لا زلنا ندور في ذات الدائرة وهي نمط التعامل مع الطوارئ من خلال ملاحقة هذا التاجر ومطالبته بخفض السعر باسلوب التمني عليه، وتلقي الشكاوى والركض من متجر الى متجر ومن مدينة الى مدينة دون تحقيق اي نتائج مفيدة للمستهلك على صعيد اسعار اللحوم الحمراء.
وأضافت الجمعية (( أن حرمان اسر عديدة من حقها الطبيعي بشراء اللحوم الحمراء مسألة لم تعد روتينية ولم تعد قصية عابرة بل هي قضية كرامة انسانية وقضية حقوق اقتصادية واجتماعية تتحمل مسؤوليتها بالكامل وزارة الزراعة اولا وبشكل مباشر وضمن الاختصاص والصلاحيات المنصوص عليها ومن ثم وزارة الاقتصاد الوطني، وهذا يستوجب مساءلة جميع التجار الذين حصلوا على كوتا الاستيراد ولم يستوردوا وان استوردوا اين ذهبت هذه الكميات هل بيعت للسوق الإسرائيلي أم تبخرت في طريقها الى سوقنا أم بيعت الكوتا لعملاقة تجارة اللحوم في الاسواق العالمية وبيعت باسعار نارية.))

وشددت الجمعية (( أن قضية اسعار اللحوم الحمراء تعيد القضية الى اصلها وهي غياب قانون تعزيز المنافسة ومنع الاحتكار، وتطرح بقوة قضايا محورية جوهرها آلية كصر حلقة الاحتكار الجماعي بين مجموعة من كبار تجار الماشية وليس المربين برفع الاسعار بصورة جنونية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.