هكذا وقعت سمر في شباك وعد كاذب

       

رام الله مكس
في عالم مجهول تقوم بعض الفتيات بالبحث عن فارس أحلامهن دون وعي للتبعات المنتظرة، فخلف شاشة الحاسوب أو عبر الجوال تقوم الفتاة بتعريض نفسها للعابثين المتلهفين للنيل منها.

(سمر) واحدة من الفتيات اللواتي خالطن عالم التكنولوجيا في مهمة البحث عن ابن الحلال المجهول ,وسمر- اسم مستعار- تحدثت لمراسلنا.. وروت له ما حدث معها.

تروي سمر:

“منذ أن التحقت بالجامعة تعرفت على العديد من الصديقات بعضهن متزوجات والبعض الآخر يتحدثن عن الشباب، استمعت من صديقاتي للعديد من قصصهن مع الشباب والانترنت، وكنت ألحظ بعض الفتيات تتعمد إظهار حديثها أمامي مع أحد الشاب بدعوى أنه فارس احلامها ويريد أن يتقدم لخطبتها، الامر الذي أثار اندفاعي لممارسة نفس الشيء كتلك الفتيات”.

“خلال تلك الفترة بدأ الوسواس يحرض قلبي: لِمَ لا يوجد لدي شاب أتحدث معه كتلك الفتاة التي كنت أظن أنها عجّلت من حصولها على فارس أحلامها؟

وبدأت الكثير من هذه الأفكار تراودني.

في لحظة ضعف كبيرة قررت أن أدخل هذا العالم وأن أتعرف على أحد الشباب فقمت بإضافة عدد من الشباب على صفحتي الشخصية في موقع (الفيسبوك)- كانت تضم بياناتي وصوري الحقيقية – ومن ضمن هؤلاء الشباب كان هناك شاب يكبرني بعامين، وكان ذو ملامح جميلة، يعمل في أحد المحال القريبة من الجامعة.

بعد التعارف تبادلنا الإعجاب وقد كان هذا الشاب على غير دين والتزام، وكان يسرح شعره على الموضة.

استمر الحديث بيننا على الماسنجر لأكثر من 6 أشهر، قضينا الساعات الطوال في الليل، وبعد أن اشتد تعلقي بالشاب طلب مني رقم الجوال الخاص بي فسلمته إياه، وبعد التواصل معه على الجوال سلمته ما في قلبي!! حتى وصلت الأحاديث في أمور مهمة ومتقدمة وصولاً لفكرة الزواج – كما كنت أحلم به..

في البداية لاحظت أن الشاب أقرب للتردد من مسألة الخطوبة معللاً بأن الوقت غير مناسب، لكنه في النهاية وعدني أنه سيسعى لزيارة بيت أهلي في الشهرين القادمين لإتمام ذلك.

وبعد شهر من وعد الزواج أعطيته صورة خاصة بي (مكشوفة الرأس) بناء على طلبه, لكنه لم يكتف بذلك، و طلب أن يراني في أحد المطاعم التي تبعد قليلاً عن الجامعة, فتوجهت لذلك المطعم في الموعد الذي اتفقنا عليه، وجلست معه لأول مرة لمدة تزيد عن الساعة، وفتحت معه مسألة الزواج، وأقسم لي عشرات الأيمان أنه لن يتركني وأنه بعد شهر سيتقدم لي- حسب الاتفاق الأول.. وكنت ألح عليه في ضرورة العمل على الزواج وتسريع موعد الخطوبة.

وفي أحد الأيام سألته في اتصال عبر الجوال متى ستأتي للبيت ؟

فضحك بصوت ساخر وقال لي : مال البيت ؟

فتعجبت منه وقلت له : الم تعدني أنك ستأتي لخطبتي ؟

فضحك مرة أخرى وقال : هذا في المشمش!

فاستغربت بشدة حينها وقلت له ماذا تعني ؟

فقال : أنت لا تصلحي أن تكوني زوجتي، أنت فقط للتسلية.. لن أتزوج من واحدة ساقطةّ! لا أريد أن أراكي لأنك لا تلزميني.

وتتابع في وصفها للحظات الصدمة التي ألمت بها حين سمعت ذلك الكلام، وقالت:” لقد شعرت بالإهانة والذل وأصابني الاحباط من كل جانب وكانت الصدمة كبيرة دخلت بسببها في حالة عصبية شديدة بعد أن تحطمت أحلامي، ما دفع أهلي لأخذي بعدها للطبيب، وبالطبع علموا حقيقة الأسباب التي تقف خلف ذلك.

استمريت في العلاج لدى الطبيب لعدة أشهر تمكنت من تجاوز هذه الأزمة … لكن في كثير من الأحيان عندما أخلوا بنفسي تنتابني تلك الحالة العصبية وأعاود البكاء من جديد.

مراسل موقع المجد الأمني توجه لخبراء نفسيين وتربويين لتحليل ما جرى مع (سمر)، فقالوا:” كثير من الفتيات يضعن آمالهن في أوهام بالية, فقضايا الحب والغرام غير الشرعي في مجتمعنا لا تلقى رواجًا بل تقابل برفض قاطع من قبل الأهل، والتعلق بهما يدخل الفتاة نفقًا نهايته مأساوية في أغلب الحالات”.

وأضاف الخبير النفسي :”لقد أخطأت (سمر) عندما توجهت بنفسها للإنترنت وأرادت أن تقلد ما تشاهده أو تسمع به واستجابة لعواطفها الداخلية في ظل غياب للعقل والحكمة, وهنا كانت المصيبة التي انتهت بصدمة وانهيار عصبي بحاجة لعلاج نفسي”.

أما الخبير التربوي فأشار إلى: “أن الوقاية من هذه القضايا يجب أن يبدأ من مراقبة الوالدين لبناتهم فهم يتحملوا مسئولية كبيرة عن تصرفات الأبناء والبنات وخاصة ما قبل الزواج, وأضاف أن على الفتاة أن ترى مكانتها الحقيقية في المجتمع ، فعليها أن تكون صاحبة خلق ودين لكي لا تستفزها القصص العاطفية التي توقعها في ارتكاب تصرفات صبيانية نتائجها كارثية”.

موقع المجد الأمني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.