من على كُرسي متحرك يحافظ على التراث الكرمي : “أبو سفاقة” مسحراتي منذ 27 عاماً في طولكرم – رام الله مكس

من على كُرسي متحرك يحافظ على التراث الكرمي : “أبو سفاقة” مسحراتي منذ 27 عاماً في طولكرم

   

طولكرم- رام الله مكس-وكالات

 

يعتبر وليد أبو سفاقة ” 46″ عاماا من سكان طولكرم من الطقوس الرمضانية والشعبية الأصيلة والتي لا يمكن الإستغناء والتخلي عنها في طولكرم وخاصة في شهر رمضان المبارك، كونه استطاع ورغم إعاقته الحركية وجلوسه على كرسي متحرك أن يحافظ على مهنة المسحراتي الشعبية  لتبقى جزءا أصيلا من التراث المحفور في الذاكرة الكرمية.

ولا يزال أبو سفاقة والذي يردد دعواته الحاضرة في كافة جولاته ، محافظا على التجديد في كل عام على أسلوبه وأدواته، ليحظى دائما بالقبول، ويضفي البهجة والفرحة في قلوب الأطفال وكل من ينتظر فانوسه وحضوره.

 وتعلق المسحراتي أبو سفاقة بعمله هذا منذ نعومة أظفاره، حيث تشكل المهنة جزءا مهما في حياته ومصدرا أساسيا لقوت أبنائه وعائلته المكونة من زوجته وإبنه الوحيد، وخاصة بعد تعرضه لمحاولة تصفية من قبل القوات الخاصة الإسرائيلية في الانتفاضة الأولى بتاريخ 13/6/ 1989، وإصابته في العمود الفقري ليقى رهين شلل نصفي وإعاقة دائمة.

 ويفتخر أبو سفاقة بمهنته التي يمارسها لأكثر من 27 عاما، ليقول لمراسلة دنيا الوطن في طولكرم :أعمل في هذه المهنة التراثية خدمة لأهلي وأبناء شعبي وأنا فخور بذلك”.

ويجوب أبو سفاقة كافة الشوارع والأزقةة في طولكرم برفقة ثلاثة شبان من أصدقائه والذين يبدؤون جولته في إيقاظ الناس عند الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ليعودوا أدراجهم  فجرا مع علو صوت الأذان الأول.

ويحرص أبو سفاقة وزملائه على الخروج بعتادهم من المعدات والأدوات الخاصة بهم كالطبل الثقيل الذي يعلقه في عنقه ويقدر وزنه بحوالي 25 كيلو، بالإضافة إلى كاستين النحاس التي تصدران الصوت العالي والتي يقدر وزن الواحدة منها بنصف كيلو .

فعلى الرغم من ثقل العدة التي يحملها المسحراتي إلا ان أبو سفاقه لا يشعر بالإرهاق والتعب أبدا لأنه يساهم في إدخال الفرحة للجميع، ويحافظ على مهنة تراثية تلاشت في الكثير من القرى والبلدات والمدن الفلسطينية .

ورغم الظروف القاسية التي يعيشها أبو سفاقة نظرا لإعالته لأبناء أخيه عادل الذي استشهد في اشتباك مسلح مع قوات الإحتلال الإسرائيلي تاركا خلفه ستة أبناء، لا يزال يؤكد أنه سيبذل كل ما في وسعه لتبقى مهنة المسحراتي عنوان أصيل في مدينة طولكرم باعتبار عمله واجب وطني سيحافظ عليه مهما كلفه الثمن.

جدير بالذكر أن أبو سفاقه هو أخ الشهيد مجدي الذي قضى في الانتفاضة الأولى ، وامجد الذي أصيب خلال الانتفاضة الأخيرة برصاصة دمدم في رجله واعتقل لأكثر من مره وتم الإفراج عنه مؤخرا .

كرسي متحرك
المصدر: دنيا الوطن

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.