ربيع شهاب … نجم الكوميديا الذي ابعده المرض عن الخشبة

     

Captureرام الله مكس

نستذكر في هذه الايام ، والمسرح اليومي يواصل تقديم عروضه بقوة على اكثر من خشبة، النجم ربيع شهاب الذي حال المرض دون حضوره الفاعل في المشهد الفني منذ عامين.

نستذكر ذلك الفتى في بداياته الفنية، في نادي شباب الحسين حيث كان يلعب كرة القدم، فالتحق مع الفرقة الفنية التابعة لهذا النادي وشارك في اربع مسرحيات من تأليف واخراج واداء اعضاء هذه الفرقة. وانتقل الى مرحلة متقدمة في تعاطيه مع المسرح بعد ان شاهده المخرج طارق برقاوي في مسرحية «الفرافير» ليوسف ادريس على مسرح الفرير دي لاسال، وكان برقاوي يجري بروفة على مسرحية «المفتش العام» لنيكولا غوغول، فطلب منه ولموهبته وبراعته في الاداء ان يشارك في هذه المسرحية.

وقد عمل شهاب مع مخرجين هامين على مستوى الدراما وهما موفق الصلاح في مسلسل (امل لا ينتهي) وعروة زريقات (جدار الشوك) في العام 1978، مما دفعه الى احتراف العمل الفني فيما بعد حيث اجتاز عبر جهده المميز عتبة المائة عمل تلفزيوني «القرار الصعب» بدور «عزوز» ومرورا ب«جبل الصوان» بدور بدر، و«قلوب لا تحمل الحب» بدور الدكتور سالم، وليس انتهاء بمسلسل «لقمة العيش» و«عليوة والايام» بدوره عليوه، فضلا عن خمسة وعشرين مسرحية ومن اهمها «عريس بنت السلطان» من اخراج يوسف الجمل واللعبة» و«خادم سيدين» و«رجل في مهمة» من اخراج محمد حلمي و«الكذاب» من اخراج عبداللطيف شما.

bbb-1

اما عن مشاركاته في الدراما التلفزيونية العربية، فمن ابرزها «شجرة الدر» و«تعود القدس» و«وامعتصماه»، و«سيف بن ذي يزن» و«ان الاوان»، و«خالد بن الوليد»، و«احمد باشا الجزار»، وكان شهاب وما يزال يدعو الفنانين العرب الى انشاء اعمال تلفزيونية ضخمة مشتركة تجمع معا.

ولعب شهاب الذي عرفه الجمهور واحبه من خلال شخصية «عليوه» الساخرة دورا بارزا في الاسهام بقوة في تأسيس وتعزيز وجود المسرح اليومي عبر عروض مسرحية كان الواحد منها يمتد الى ما يزيد عن العام، ويعتبر شهاب المسرح نوعان: الاول من اجل الاضحاك والاخر المعني بالمضمون والابتسامة معا» ويضيف «انا مع النوع الاخير» ويتابع «ان نجاح اي مسرحية يعتمد على الهدف والمضمون والابتسامة والاخراج والابهار والمتعة وجاذبية الممثلين».

وينتمي شهاب من خلال اعماله الى اسلوب التلوين بالاداء وتعدد الشخصيات وخصوصا منذ بدايته الاحترافية وحتى العام 1992، فكانت ادواره مختلفة ومتنوعة سواء لجهة الشكل الخارجي للشخصية او في تعدد دواخلها، ولكن وبعد نجاحه الشعبي في تقديم شخصية (عليوه) في المسلسلين التلفزيونيين الشهيرين «لقمة العيش»، و«عليوه والايام»، ومسرحية «مهو الصحيح يا عليوه» و«عليوه والوحش»، اخذ بالعمل على تطوير وتكريس هذه الشخصية التي احبها الكبار والصغار على السواء.

وبعد ، فان هذه العجالة لا تفي الفنان ربيع شهاب حقه، ولا تؤشر الا الى جزء بسيط من جهوده الكبيرة في المضمار الفني والتي تكشف عن طاقة نجم فني له سطوته وجاذبيته على خشبة المسرح، ما يزال لها حضورها القوي في قلوب ووجدان محبيه ومريديه من جهور المسرح والدراما التلفزيونية رغم تلك الوعكة الصحية التي حالت بينه وبينهم والتي ندعو الله ان تزول ليسترد شهاب عافيته، ويعود الى الخشبة مرة اخرى، فنانا له رسالته ومشروعه.”الرأي”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.