هدم عمارة الأوقاف وسط البيرة بين مؤيد ومعارض؟ – رام الله مكس

هدم عمارة الأوقاف وسط البيرة بين مؤيد ومعارض؟

   

رام الله- رام الله مكس

اختلفت الآراء بين مؤيد ومعارض لهدم البناية التابعة لوزارة الأوقاف وسط السوق المركزية للخضار والفواكه في مدينة البيرة، بعد قيام الاحتلال باقتحام محل العجولي للصرافة في منتصف نيسان الماضي وإحراق المحل بمواد شديدة الاشتعال طالت نيرانها المحلات المجاورة، وتسببت بأضرار فادحة.

أصحاب المحال التجارية يشتكون من عدم قيام وزارة الاوقاف بإصلاح محالهم التجارية التي تسبب الاحتلال في تدميرها، وكذلك يشتكون من تعرض مصالحهم التجارية لضرر كبير جراء ذلك.

في المقابل يرى المسؤولون في وزارة الأوقاف أنه من الأفضل هدم البناية وإعادة بنائها مجددا بشكل حديث يسهم في تحسين الحركة التجارية هناك والاستفادة من المكان بشكل أفضل.

في هذا السياق، قال الحاج غازي العجولي، صاحب شركة العجولي للصرافة التي استهدفها اعتداء الاحتلال، إنه يجلس منذ شهرين في كشك وضعه أمام المحل ولا يعقل أن يبقى الوضع على ما هو عليه بانتظار أن تهدم البناية ثم يعاد بناؤها، وكان الأولى ترميمها من أجل عدم قطع أرزاق الناس، خصوصا أنه يعمل في محله الخاص بالصرافة 20 عاملا، ويعمل في محل البهارات المجاور لأخيه 3 عمال، إضافة لوجود عدد من المكاتب ونقابة العمال ومخازن لسوق الخضار تضرر عشرات العاملين فيها جراء الحريق، وهم منذ منتصف نيسان حتى اليوم بلا مكاتب وبلا عمل.

وقال العجولي إنه لا يعقل ان ننتظر لسنوات حتى يعاد بناء بناية ضخمة مكان المجمع التجاري الذي نعمل به، ونحن توجهنا لوزارة الأوقاف للحديث معها لكنها لم تستجب لطلباتنا، وقد وعدتنا محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام بالتدخل من أجل إنصاف التجار والعاملين في المجمع التجاري.

إلى ذلك، قال المحامي علي شقيرات، صاحب مكتب في العمارة، إن الأضرار التي لحقت به كانت كبيرة ولا يستطيع العمل في مكتبه منذ الحريق، حيث انقطعت شبكة الكهرباء والهاتف، “أنا موجود في مكتبي منذ 36 عاما في هذا الموقع الحساس والاستراتيجي وكل أوراقي به، وسأخسر جل زبائني في حال هدم المبنى وإقامة بناية جديدة ليعطونا مكتبا فيها، إضافة إلى فإن أجرة المكتب قديمة، وأنا بحاجة لدفع عشرة أضعاف الأجرة التي أدفعها وهذا إجحاف كبير بحقنا”.

من جانبه، قال الطبيب منذر الشريف صاحب عيادة في البناية، مع زوجته الطبيبة هيام الشريف، إن العيادة تضررت بشكل كبير، وإنه في حال هدم البناية يجب إعادة البناء بسرعة للتقليل من الأضرار التي لحقت بالمواطنين ونحن بُلغنا رسميا بإخلاء العمارة، ونحن طالبنا وزير الأوقاف بتعويضنا عن الأضرار المترتبة عن اغلاق المكاتب المدمرة، وذهبنا لعيادة في عمارة أخرى وهذا سيؤثر على العمل بشكل كبير، ونحتفظ بحقنا في التعويض، ومن حقنا أن نحصل على نفس المكان الذي خرجنا منه في البناية القديمة بنفس الإيجار.

من جانبه، قال رئيس الغرفة التجارية الصناعية في محافظة رام الله والبيرة خليل رزق، نحن لسنا ضد أن يتم هدم البناية لأنها تأثرت بشكل أو بآخرـ وفي حال بناء بناية جديدة سيجري تنظيم الموقع خصوصا أن الموقع بالشراكة بين الأوقاف وبلدية البيرة، ولكن نحن كتجار بحاجة لتاريخ محدد لانتهاء العمل يلزم الجميع، بتحديد وقت البدء والانتهاء بالبناء ويتم عمل اتفاقيات ملزمة للجميع، ونحن كتجار سنضع شروطنا الجزائية الملزمة على الأوقاف والبلدية.

وأضاف، إن التجار يطالبون في الاتفاق بالتعويض أيضا أسوة بما يجري في مختلف البنايات التي يجري هدمها، ونحن نريد إعادة الترميم بشكل سريع في حال العدول عن هدم البناية، فالحكومة أخذت قرارا بتعويض البعض، لكن لم يجر تعويض كل العاملين في البناية.

إلى ذلك، قال مدير أوقاف رام الله والبيرة، رفيق علاوي، كان لدينا اجتماع مع محافظة رام الله والبيرة في الثاني من رمضان، ونحن نسير حاليا في إجراءات تسبق تنفيذ الهدم للبناية، حيث رأينا أنه من الأفضل هدمها عوضا عن إصلاحها، وبعد ذلك ستتم عملية الرصد الهندسي خلال أسبوع أو 10 أيام، وبعد عيد الفطر سيطرح عطاء الهدم في الجريدة الرسمية، وقال إن قرار الهدم جاء لأن البناية قديمة وبحاجة لتحديث.

واوضح علاوي أن من يتحمل مسؤولية الضرر الواقع على التجار هو الاحتلال لا وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، وموضوع التعويض ليس من تخصص “الاوقاف”، وقد رفع إلى مجلس الوزراء، وبدوره أحاله إلى وزارة المالية لدراسة التعويضات، فنحن لا نتحمل المسؤولية بل الاحتلال أولا وأخيرا.

وأضاف، إنه بعد ذلك سيتم طرح عطاء بناء في الجريدة الرسمية، ومن خلاله سيقدم المستثمرون مقترحات لنوع البناية وحجمها، وسيصبح هذا المجمع هو المجمع الثاني في مدينة رام الله، الذي تملكه الاوقاف بعد هدم العمارة الواقعة على مدخل المحطة المركزية في البيرة لإنشاء مجمع تجاري مكانها.

من جانبه، قال رئيس بلدية البيرة، فوزي عابد لـ”وفا”، إنه تم اتفاق ما بين الاوقاف والبلدية على إعادة بناء المركز بعد هدمه، حيث خرجت لجنة من البلدية والأوقاف والمحافظة لإعادة بنائه وإعادة تسلميه للملاك الموجودين حاليا في الموقع، وإن المخططات قيد الدراسة، والأوقاف هي المسؤولة عن الموضوع بالاتفاق مع البلدية، وتم عقد اجتماع مع المحافظة بهذا الخصوص من أجل تنظيم الموقع بشكل أكبر وإعادة بنائه.

وأضاف، إن ملكية الموقع مشتركة بين الأوقاف والبلدية، فالحسبة وساحاتها للبلدية، والمجمع سيكون مشتركا ما بين الأوقاف والبلدية، وإنه يجري البحث عن مستثمر للبناء، ونتوقع أن يخف الازدحام في المنطقة ويتم تقديم خدمات أفضل للمواطنين الموجودين في المكان.

المصدر: وفا- بلال غيث كسواني

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.