إفطار اللاعبين برمضان يثير الجدل خلال أمم أوروبا

     

رام الله- رام الله مكس

 

بدأ شهر رمضان قبل أيام قليلة، في الوقت الذي يستعد فيه العديد من اللاعبين المسلمين لخوض منافسات بطولة أمم أوروبا بفرنسا “يورو 2016″، الأمر الذي جعلهم أمام معضلة ضمير، تتطلب منهم إحداث نوع من التوازن بين المعتقدات، والحفاظ على النشاط البدني، والاختيار بين الالتزام الديني، والأداء الفني.

وأشار اللاعب الفرنسي بول بوجبا إلى الأهمية الكبيرة التي يوليها لهذه الفترة من العام، حيث قال عبر موقع التواصل الاجتماعي “انستجرام”: “أتمنى أن يأتي رمضان بكل خير على أخوتي، وأخواتي، وأن يغفر لنا الله جميع ذنوبنا وأن يستجيب دعائنا”.

ولكن لن يلتزم نجم يوفنتوس الإيطالي هذا العام بصيام شهر رمضان، كما سبق وأن فعل خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، وهو نفس القرار، الذي اتخذه زميلاه بالمنتخب الفرنسي نكولو كانتي، وباكاري سانيا.

واتفق اللاعبون المذكورون مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على عدم الصوم، طوال الفترة، التي تستمر فيها فرنسا في منافسات البطولة الأوروبية، حسبما أفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية.

ومن المؤكد أن أداء لاعب كرة القدم يتأثر كثيراً عند عدم حصوله على مصادر الطاقة، حيث قال الألماني هانز براون خبير الرياضات والتغذية: “الكميات الاحتياطية من السوائل والكربوهيدرات لا تتجدد خلال الوقت من طلوع الشمس وحتى مغربها”.

وقال الخبير الألماني: “عملية فقد الطاقة خلال ما يربو على 60 دقيقة ستؤدي إلى هبوط حاد في الأداء البدني”.

وكان اللاعب الألماني مسعود أوزيل، الذي يعرف عنه التزامه الكبير بتعاليم الدين الإسلامي، أعلن أيضاً أنه لن يلتزم بالصوم خلال مشاركته في البطولة الأوروبية.

واتفق سامي خضيرة نجم المنتخب الألماني، وصاحب الأصول التونسية مع زميله في المنتخب الألماني مسعود أوزيل، حيث صرح قائلاً: “الطقس في الصيف حار للغاية، أمامنا مباريات وتدريبات قوية، بالنسبة لي الصيام مستحيل خلال تلك الفترة”.

وعلى جانب آخر، قال اللاعبان ايمري كان، وشكودران مصطفي وهما لاعبان مسلمان أيضاً في صفوف “الماكينات الألمانية”: “نحتاج إلى الطعام وأيضاً للسوائل حتى نكون جاهزين مئة بالمئة”.

وباستطلاع رأي طلعت كامران مدير مسجد يافوز السلطان سليم والذي يعمل أيضاً مع معهد تكامل وحوار الأديان بمدينة مانهايم الألمانية، أكد أن هؤلاء اللاعبين ليس لهم أي عذر في عدم الصيام.

وقال كامران: “النص القرأني يمكن تفسيره بطرق شتى وهو ما يقوم به اللاعبون، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك أحد الرياضيين الذي يستعد لخوض مباراة مهمة يمكنه طلب العفو من الله وتعويض أيام الصيام في الوقت الذي تسمح له مهنته بذلك”.

وأعلن اللاعب السويدي ايمر كوجوفيتش “27 عاماً” في وقت سابق عن ما سيقوم به بمجرد انتهاء مشاركته في يورو 2016: “عندما أعود إلى السويد سأعوض أيام الصيام”.

يذكر أنه صدرت فتوة من مشيخة الأزهر بالعاصمة المصرية القاهرة عام 2010 تجيز للرياضيين المحترفين تأجيل الصيام، وهي الفتوى التي تم التصديق عليها والعمل بها من قبل المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا ورابطة الدوري الألماني والاتحاد الألماني لكرة القدم.

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.