تحقيق حقوقي: الأجهزة الأمنية بجنين سحلت جرادات 300 متر – رام الله مكس

تحقيق حقوقي: الأجهزة الأمنية بجنين سحلت جرادات 300 متر

   

جنين-رام الله مكس

 

أظهر تحقيق أجراه مركز حقوقي أن الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية سحلت الشاب عادل جردات من بلدة السيلة الحارثية بمدينة جنين 300 متر قبل نقله إلى المستشفى بسيارة أحد أقربائه، ومن ثم إعلان وفاته بوقت لاحق. 

وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان النيابة العامة برام الله بالتحقيق والوقوف على ملابسات مقتل جردات، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.

وقتل المواطن عادل نصر جرادات (21 عامًا)، من سكان بلدة السيلة الحارثية، شمال غرب مدينة جنين، برصاص الأجهزة الأمنية لدى تنفيذها عملية أمنية في البلدة مساء الثلاثاء استخدمت خلالها الأسلحة النارية.  

وقال المركز في بيان وصل “رام الله مكس” نسخة عنه الخميس، إنه أجرى على مدار يومين ماضيين تحقيقات حول ظروف مقتل المواطن جرادات على أيدي الأجهزة الأمنية، قابل خلالها عددًا من شهود العيان وحصل على إفادات موقعة منهم. 

ووفق تحقيقات المركز، فإنه في حوالي الساعة 4:30 فجر الثلاثاء الموافق 7 يونيو، طوقت قوة مشتركة كبيرة من الأجهزة الأمنية، حارة الجرادات، جنوبي بلدة السيلة الحارثية.  

وأثناء تفتيش منزل المواطن يحيى يوسف جرادات (41 عامًا)، في منطقة كوع البلاط، جنوب غربي الحارة ذاتها، وقع “رشق للحجارة على دوريات الأجهزة الأمنية من قبل عدد قليل من فتيان الحارة، وما بين أفراد تلك الأجهزة الذين ردوا بإطلاق النار.

ووقت خروج المواطن عادل جرادات من منزل خاله، من أجل التوجه لمكان عمله في سهل مرج بن عامر-يعمل مزارعًا-، نادى على الأجهزة الأمنية من مسافة تقدر بحوالي 30 مترًا وخاطبهم أنه يريد الخروج لعمله.

فصوب أحد أفراد الأمن ويعمل في الشرطة الخاصة سلاحه نحو الضحية، وأطلق أربع رصاصات باتجاه الضحية أصابت إحداها الضحية في فخذه فسقط أرضًا.

وفي تلك الأثناء، أطلقت الأجهزة الأمنية النار بالهواء بكثافة، فهب ثلاثة من رفاق الضحية لحمله فحملوه وهربوا به، إلا أن الأجهزة طاردتهم، وأطلقت عليهم قنابل الغاز من أجل أن يتركوه تحت وابل الرصاص عليهم بشكل مباشر، مما حدا الشبان لتركه على الأرض.

وفي أعقاب ذلك، أمسك اثنان من الشرطة الخاصة الضحية كل واحد من من يد وجروه لمسافة 300 متر، ومن ثم تم نقله بسيارة خصوصية تعود لأحد أقربائه لإيصاله إلى مستشفى خليل سليمان الحكومي يرافقه اثنان من أفراد الشرطة الخاصة، وجرى إعلان وفاته جراء النزيف الحاد في وقت لاحق.

وبحسب شهود عيان، فإن الأجهزة الأمنية ولليلة الثانية على التوالي تقوم باقتحام حارة الجرادات في بلدة السيلة الحارثية بادعاء البحث عن مطلوبين لها على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها البلدة في الآونة الأخيرة.

وفي 24 فبراير 2016 قتل العميد في قوات الأمن الوطني، أيمن جرادات، على يد مسلح من عائلة أخرى، وتبعها مقتل الشاب أحمد محمد جرادات (27 عامًا)، في مخيم شعفاط، شمال مدينة القدس، بـ 26 مايو 2016، على ذات الخلفية وكذلك إحراق 16 منزلاً لعائلة المشتبه به بمقتله في الليلة نفسها.

وأوضح المركز أنه وفق المعلومات التي حصل عليها فقد شكل محافظ جنين، لجنة تقصي حقائق خاصة من أجل الوقوف على ملابسات مقتل المواطن الجرادات؛ فيما نقل جثمانه إلى مشرحة جامعة النجاح الوطنية. 

وعبر المركز في ختام بيانه عن استنكاره الشديد للاستخدام المفرط للقوة ضد المواطنين، وأكد على ضرورة التزام الأجهزة الأمنية بمعايير إطلاق النار، ووفق قواعد التناسب وفق ما أقرته المعايير الدولية.

كما أكد على أن عدم وجود سيارات إسعاف في مكان العملية الأمنية وفق ما يستنتج من شهود العيان، لهو مؤشر خطير على إهمال واضح في توفير تدابير السلامة، ويمثل إخفاقًا واضحًا للجهات المسؤولة عن العملية، ويستوجب المساءلة.

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.