غالب حمامي.. من المسؤول عن خسارته لساقه؟

       

نابلس- رام الله مكس

يرقد الشاب غالب حمامي بمستشفى المقاصد بالقدس بعد أن أصبح بساق واحدة نتيجة إهمال طبيب مستشفى رفيديا بمدينة نابلس، وفق ما تقول عائلته، أو كنتيجة طبيعية لإصابته الحرجة، كما يقولأطباء مستشفى رفيديا.

حمامي (24 عاما) أصيب في الثالث عشر من مايو بكسور وتهتك بعظام الساق نتيجة سقوطه عن دراجةنارية، وكان يتوقع أن يعود لممارسة حياته الطبيعية بعد عدة أيام، لكن الأمور لم تسر وفق ما يشتهيه.

نقل حمامي فور الحادث إلى مستشفى رفيديا الحكومي، وهناك تلقى العلاج، ثم نقل إلى الأقسام ليتماثل للشفاء، وطوال الفترة اللاحقة كانت حالته الصحية تسوء، وسط تطمينات الأطباء بأنه يتحسن.

ويقول شقيقه أمير لوكالة “صفا” إن أطباء مستشفى رفيديا وبعد 20 يوما من وجوده بالمستشفى،أبلغوهم أنه سيتم تحويله إلى مستشفى المقاصد، وفي المقاصد أخبروهم أنه أصيب بجرثومة انتقلت إليه أثناء وجوده بمستشفى رفيديا.

ويشير إلى أن ساق شقيقه بدأت بعد عدة أيام من الحادث تنتفخ وتتضخم بشكل غير طبيعي، فقام الأطباء بفتح الجرح لإخراج القيح، وفي كل يوم كانت تجرى له عملية تنظيف لإخراج القيح.

ويؤكد أن عملية التنظيف أجريت لساق أخيه عدة مرات في غرفة المرضى، بدلا من غرفة العمليات،وكانت الأغطية مليئة بالدماء والقيح.

ويضيف أن هذا الإهمال أدى إلى انتقال الجرثومة إلى جسده، والتي تسببت بالتهابات حادة، وتطورت إلىغرغرينة أصابت الشريان الرئيس الموصل للقلب، وهو ما دفع بالأطباء في مستشفى المقاصد إلى بترالساق.

ويقول: “كنا نلاحظ أن وضعه يزداد سوءا، لكن الأطباء في رفيديا كانوا يطمئنونا، ويخبرونا أنه بحاجة لمزيدمن الوقت للشفاء”.

ويشير إلى أنه وحتى الآن لم يتواصل معهم أحد من وزارة الصحة أو مستشفى رفيديا، كما أن الطبيبالذي كان يشرف على علاجه لا يرد على مكالماتهم.

ويضيف: “مدير المستشفى قال عبر إحدى الإذاعات المحلية إنه سيشكل لجنة تحقيق، لكن حتى الآن لمنسمع عن تشكيل هذه اللجنة”.

ويؤكد أنهم ينتظرون انتهاء العلاج في المقاصد، من أجل الحصول على تقرير طبي ليتقدموا بشكوى بهذاالخصوص.

بانتظار شكوى

مدير مستشفى رفيديا الطبيب قاسم دغلس، قال إنه يحتاج إلى أن يتقدم أهل المريض بشكوى رسميةليشكل لجنة تحقيق، “وهذا ما لم يحصل حتى الآن”.

وقال لوكالة “صفا”: “حتى الآن لم يتقدم الأهل بشكوى، وعندما يتقدموا بشكوى سأشكل لجنة تحقيقمن خارج المستشفى”.

وأكد أنه متابع للقضية منذ بداياتها، وأنه عاد لملفات المستشفى وطلب تقريراً حول كل ما جرى له منذ وصوله للمستشفى وحتى تحويله للمقاصد، ووجد أنه كان مصاباً بتهتك بالعظم نتيجة سقوطه عندراجة نارية كان يقودها على درج عام.

وقال: “الإصابة كانت بليغة، وتضررت بسببها الأوردة والشرايين وليس العظم فقط، والأهل كانوا على علم مسبق بخطورة وضعه وأنه قد يصل إلى البتر”، مبينًا أن تطمينات الأطباء للأهل كانت مبنية علىأمل ضئيل بإمكانية شفائه.

وأكد أن تحويل حمامي للمقاصد تم نزولا عند رغبة الأهل وإصرارهم، وليس لحاجة طبية، مضيفاً أنه كان سيحصل على نفس العلاج لو بقي في رفيديا.

وأوضح أن الجرثومة التي أصيب بها ليست من داخل المستشفى، وإنما يمكن أن تنتقل إلى المريض إماعن طريق المرافقين أو الزائرين أو الطعام، “وهذا يحدث في أي مستشفى، بما فيها المستشفياتالإسرائيلية”.

وقال إن سبب بتر ساق حمامي ليس الغرغرينة، وإنما التهاب أنسجة العضلات، مبينًا أن تلف الأوعيةوالشعيرات الدموية، أدى إلى عدم وصول الأكسجين بشكل كاف إلى العضلات، وبالتالي التهابها.

ونفى دغلس علمه بإجراء عمليات تنظيف للجرح في غرف المرضى، وقال: “حسب ما أعلم فإن عملية التنظيف اليومية على الجرح كانت تتم في غرفة العمليات وتحت التخدير بسبب الألم الشديد الذي تسببهالعملية”.

وقال إنه طلب الحصول على تقرير طبي من مستشفى المقاصد، للوقوف على ما جرى له.

سيخرج حمامي من مستشفى المقاصد بعد عدة أيام، لكنه لن يعود لممارسة حياته الطبيعية، وحتى تشكيل لجنة تحقيق بالقضية، وتصدر استنتاجاتها وتوصياتها، سيبقى المسؤول الحقيقي عما وصل إليهمبنيًا للمجهول.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.