عماد فراجين : أشجع برشلونة.. وبحب المقلوبة.. وفش أنكد مني

     

عماد فراجين

رام الله مكس – الحدث- فرح المصري

ضحكة طبيعية في مسلسل كوميدي، طبيعي الحضور، استطاع بكاريزمته الساخرة أن يحتل قلوب كثيرين، فكان عماد فراجين، أشهر من نار على علم، كما كان وطناً على وتر.

حسه الفكاهي عالٍ، لا يعرف سقفاً عالياً، حدود ضحكته السماء كما هي حريته، ينطلق بسخريته في السياسة والاجتماع والدين، فيطال نقده الساسة حيناً وشيخ الجامع حيناً والأسرة الفلسطينية أحياناً أخرى.

رائداً كان في عالم الكوميديا الساخرة ولا زال، قدوة بات لكثير من الأجيال الشابة، التي تؤمن بأن أعماله بصمة في عالم الفن، توصل رسالة خفيفة الظل واضحة القصد مباشرة النقد لاذعة، تجعل من الشخص المنتقد يضحك على نفسه دون أن يشعر بالإهانة، ففراجين بأعماله حاول أن يخلق علاقة ودية بين من ينتقده وبين جمهوره.

“أبو الفراجين” وهي الكنية التي اشتهر بها في فلسطين وانطلق بها في رحلة التمثيل وتقمص الأدوار المسرحية المتنوعة والمتقنة والتي تعكس واقع الشعب الفلسطيني رغم كل المعيقات التي واجهته منذ بداية عمله الفني والتي تمثلت ببحثه عن الداعمين للفن والثقافة في فلسطين وعدم وجود كتاب فلسطينين مختصين في كتابة المسرحية والفن الساخر، الأمر الذي دفعه لتقمص شخصية الممثل والكاتب والمخرج في آن واحد.

استمر “أبو الفراجين” في حلمه وعاد بعد دراسته في بريطانيا للتمثيل في مسرح القصبة بعد أن رفض العديد من الأدوار التي عرضت عليه وهو في الخارج كونها ضد الفلسطينين.

وهذا نص المقابلة:

عماد عبد الله فراجين، لاجىء من بئر السبع، ومن مواليد مدينة رام الله وأعيش فيها مع والدتي، علما أني غير مرتبط حتى اللحظة.

التمثيل بالنسبة لك؟

التمثيل بالنسبة لي هو شغف، وليس مهنة، فقد مارست “التمثيل” قبل أن أتعلمه عام 2002 لمدة أربع سنوات.
وأهم المعيقات التي واجهتني أني كنت أرغب بالدراسة ولكن لم يتوفر الدعم لذلك، حتى قام مخرج بريطاني روفس نورس بدعمي عام 2006 بعد أن شاهدني أثناء عرض مسرحي وتكفل بتوفير مصاريف دراستي، وتمكنت بفضله من دراسة الدبلوم العالي في التمثيل في بريطانيا.
وبعد الدراسة حصلت على جائزة “السير فيليب” وهذه الجائزة تمنح لأفضل 5 طلاب متميزين في دراسة الفنون في بريطانيا، وبعدها عدت الى رام الله و عملت بالمسارح، ومن ثم تلفزيون فلسطين “وطن ع وتر” عام 2010.
ومن ثم حصلت على أفضل ممثل صاعد بمهرجان القاهرة عامي 2011-2012.

أول عمل فني؟

أول مسرحية شاركت بها كانت في مسرح القصبة في مدينة رام الله، بعنوان “الزير سالم” وكان دوري جندي لا ينطق بأي كلمة.

من هو عرابك؟

أقرب شخص على قلبي هو والدي عبدالله فراجين، توفي عام 2012 وكان أكثر من والد بالنسبة لي، كان صديقي وأطيب وأحن إنسان علي، عمري ما “اتمشكلت معاه”، وكان دائماً يدعمني في مسيرتي الفنية، كان يشتهر بخجله وأخلاقه الرفيعة، ببساطة “كل شي بنحب.. موجود فيه”.

المعيقات؟

من أكثر المعيقات التي واجهتني منذ بداية مسيرتي الفنية، هي رغبتي في كسر فكرة “المسرح التقليلدي” في فلسطين وأن أتمكن من ترك بصمتي الخاصة، وأواكب قضايا الشارع الفلسطيني وهموم الناس.
كما أني أقوم بكتابة نص حلقاتي وأمثلها في ذات الوقت، الأمر الذي يزيد من صعوبة الموضوع، ويجعل التحدي أكبر بالنسبة لي، وللأسف لا يوجد من يستطيع كتابة “الفن الساخر الكوميدي” في فلسطين بالشكل المطلوب.

الكوميديا في فلسطين؟

هناك تجارب فردية جديدة لها كل الأحترام، وهي تسير بالشكل الصحيح، ولكنها بحاجة لأن تتوسع أكثر وأن تتقوى وهذا يتوفر مع الخبرة والدعم المطلوب.

ما مدى ارتباط شخصيتك “كممثل” بشخصية عماد فراجين؟

سر تمثيل الكوميديا، أن تكون طبيعي، ففي الكوميديا بالتحديد لا تستطيع التمثيل، وإذا حاولت بالتأكيد أنك ستفشل، فعندها سيشعر المتابعين أنك مزيف.
سر نجاحي هو أن شخصيتي كممثل هي ذاتها شخصية عماد فراجين.

الخط الأحمر عند “عماد فراجين”؟

أنا كأي إنسان لدي خطوط حمراء لا أقترب منها في حلقاتي، وهي الثوابت والرموز الوطنية، كما أن هناك خطوطاً دينية بالنسبة لي، فأنا لست ملحداً، علماً أني انتقد الفتاوى الدينية المتخلفة في حلقاتي والتي برأيي لا علاقة لها بالدين.
كما أني أحترم تاريخ كل بلد أتواجد فيه، ولا أتدخل بأموره الداخلية ولا أمس ثوابته وأموره السياسية ورموزه.

عماد والرياضة؟

أنا بحب الرياضة وكثير بتابعها، والفريق الرياضي الأقرب على قلبي هو “برشلونة” بالتأكيد.

الجمهور الأحب؟

بالتأكيد الجمهور الأحب على قلبي هو الجمهور العربي أجمع.

شرقية “عماد فراجين”؟

أنا رجل عربي بالدرجة الأولى كما أني أفتخر بشرقيتي، تربيت في المجتمع العربي وهناك امور أعتقد أنها مناسبة وهناك أمور أعترض عليها، ولدى تحفظات على بعض العادات والتقاليد.

كيف “عماد” بالبيت؟

باختصار.. أنا لا علاقة لي بالطبيخ، وبعشق طبخ أمي وخاصة طبختي المقلوبة والملوخية.

شر البلية ما يضحك!

أنا إنسان كوميدي، وهذا الموضوع بخلي الناس تفكرني على طول بضحك، إلا أنه أنكد مني خارج نطاق العمل الله ما خلق، فالفنان الكوميدي لا يضحك خارج العمل، فوظيفته إضحاك الناس، ولكن لا يوجد من يضحكه، يعني مثل ما المثل بقول: شر البلية ما يضحك!

“عادل إمام” الجديد!

خلال مسيرتي الفنية المتواضعة، كثير ما بقابل ناس ومنهم الذي ينتقد عمل معين ومنهم الذي يعبر لي عن مدى إعجابه بأعمالي، ولكن من أجمل الإطراءات التي علقت بذهني وأخفها ظلاً هي: “أنت عادل إمام الجديد”، وخاصة إني بعتبره إمبراطور السينما العربية، وكثير بحبه وبحب أعماله.

طبيعة عملي كممثل كوميديا ساخرة يتطلب مني انتقاد أعمال وظواهر معينة بهدف تسليط الضوء عليها، ولهذا لا أذكر أن هناك من تقبل انتقادي له، فالجميع كان يبدي استياءه من الموضوع.

ومن الجدير ذكره، إني سأتواجد في مدينة عمان في رمضان 2016 لأداء عروض مسرحية في فندق الرويال.

 

المصدر الحدث

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.