ما هي التعديلات على قانون الضمان الاجتماعي؟

     

رام الله- رام الله مكس

 

بات قانون الضمان الاجتماعي بنسخته المعدلة جاهزاً لرفعه للرئيس محمود عباس، بعد التوافق على البنود الخلافية فيه، والتي أثارت جدلاً مجتمعياً كبيراً.

وتم التوافق على أن تكون الدولة هي الضامن لأموال المساهمين، ومساهمة في هذه الصناديق من خلال المنح والهبات، وهو ما سيساعد العاملات والعاملين في العمل غير الرسمي من الانتساب للضمان.ويأتي هذا الدور المطلوب من الدولة للمساعدة في تحقيق التوازن في مؤسسة الضمان الاجتماعي، مع التزام واضح للدولة بضمان استمرارية مؤسسة الضمان الاجتماعي، وقيامها بأعمالها في تقديم المنافع المنصوص عليها في أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه، على أن تكون الدولة الضامن النهائي لتطبيق احكام هذا القانون.

الاجحاف في رواتب التقاعد في النسخة الأولى من القانون لم يعد موجوداً، فبات الحد الأدنى للراتب التقاعدي هو الحد الأدنى للأجور والبالغ 1450 شيكل، بينما في السابق كان 720 شيقل، وهو ما سيحمي العاملات والعاملين الأقل دخلاً.

وتم تعديل معامل احتساب الراتب التقاعدي، ليصبح 2% بدل 1.7%.كما تم احتساب راتب الوفاه الطبيعية منذ لحظة الاشتراك، وهو ما سيوفر الحماية لأطفال وعائلات العاملين المتوفين، بعد أن كان سابقاً مشروطاً بمساهمة العامل بـ 24 اشتراك، وهذا ما سيعزز فكرة التضامن والتكافل في الضمان الاجتماعي ويحمي الايتام ويوفر لهم حياة كريمة.وبالنسبة للنظام التكميلي ومدخرات الموظفين، فإن المقترح القديم هو الغاء النظام التكميلي أو تحويله إلى نظام اختياري، وبالتالي لا مساس في صناديق الادخار، والتي هي ملك وحق للموظفين وستبقى ضمن المؤسسة التي يعملون بها.

كما تم تعديل الاجحاف الذي لحق بالنساء العاملات، من ناحية قدرتها على توريث زوجها أو من ناحية الاستفادة من إجازة الأمومة، وأصبح بإمكان المرأة أن تورث راتبها التقاعدي، وأن تستفيد من إجازة الأمومة منذ لحظة الاشتراك، بحيث يحق للمؤمن عليها الحصول على إجازة أمومة لمدة اثني عشر أسبوعاً وفقاً لأحكام هذا القرار بقانون.

القانون الذي أعد سابقاً لم يأتي على ذكر الأشخاص ذوي الإعاقة، وأدخل تعديل على القانون ستصنف هذه الفئة من العاملات والعاملين، سواء من ناحية سنوات الخدمة او الاشتراك.كما تم الاتفاق على الفصل التام بين مرحلة التأسيس ومرحلة التنفيذ، والتي انشأت حالة غير مقبولة من تعارض المصالح، وأصبح تعيين رئيس مجلس الإدارة بقرار من رئيس دولة فلسطين، وبمصادقة المجلس التشريعي على أن يكون شخصية مهنية مستقلة، وأصبح للعمال خمسة ممثلين بدلاً من أربعة في مجلس الإدارة، يتم تسميتهم من قبل الاتحادات العمالية الاكثر تمثيلاً، وبالنص الذي سيتم تعديله تنشأ مؤسسة عامة تسمى “المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي”.

وتم الاتفاق على ضرورة وجود خطة واستراتيجية واضحة لتطبيق المنافع، وأهمها منفعة البطالة، لضمان استمرارية الدخل في حالات الاستغناء عن العاملين.

وتم الاتفاق على أن كل المؤسسات غير الحكومية التي انضمت خلال السنوات السابقة إلى هيئة التقاعد العام ستعود الى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.ووفقاً لما تم التوافق عليه، فإن التعديلات التي سيتم ادخالها على القانون ستحفظ المكتسبات الأخرى للعاملين، والتي ستبقى ملكاً لهم بالتوازي مع الانضمام لصندوق الضمان الاجتماعي، وأن ما سيحول للصناديق هي المساهمة المالية للعاملين وأصحاب العمل فقط، سواء في إصابات العمل أو إجازات الأمومة أو في تقاعد الشيخوخة، وبالتالي لن يمس صندوق الضمان أي مكتسبات حصل عليها العاملون من مؤسساتهم.

وسيتم رفع الحد الأعلى للرواتب الخاضعة للضمان الاجتماعي إلى 10 أضعاف الحد الأدنى للأجور بدلاً من 8 أضعاف.

وحصلت “معا” على محاضر الاجتماعات بين الأطراف، والتي عقدتها هيئة ممثلي الكتل والقوائم البرلمانية، حيث عرضت الملاحظات المطروحة للتعديل على القرار بقانون.

واتفق الجانبان على التعديل المتفق عليه مع الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي ضرورة وضع نص واضح يوضح ضمان الحكومة لاستمرار المنافع المنصوص عليها في هذا القانون في حال إنهيار الصندوق، ةالنص على تأمين دولي بالإضافة إلى ضمانة الحكومة لتعزيز هذا التأمين، لأن حجم الأموال التي ستصب في الصندوق يفوق موازنة الدولة بأضعاف، وستؤول هذه الأموال للاستثمار سواء المحلي أو الدولي، وأي استثمار معرض للخسارة، لذلك يجب النص على تأمين متلائم مع حجم الأموال.

كما تم التوافق على شطب النظام التكميلي، وإنشاء دائرة خاصة أو نظام خاص ينظم حقوق عمال الداخل الأخضر، الذين ستحول أموالهم إلى صندوق الضمان الاجتماعي إما كدفعة واحدة أو كراتب تقاعدي، ورفع الثمان أضعاف إلى عشرة أضعاف الحد الأدنى من الأجر، وبالتالي الاستغناء عن النظام التكميلي، بحيث لا يكون صندوق للأغنياء وصندوق للفقراء، وأن تكون صناديق الادخار هي ملك للعاملين والقائم في المؤسسات قائم لا علاقة بصناديق الادخار.

وفيما يتعلق بتعديل نسب المساهمات بين العاملين وأصحاب العمل، أكدت الحملة أن نسبة الاشتراكات السنوية غير عادلة، حيث بلغ الفرق بين مساهمة العامل وصاحب العمل هي 1% فقط، إذ يساهم العامل بنسبة 7.5%، بينما يساهم صاحب العمل بنسبة 8.5%، أما اللجنة التنسيقية للقطاع الخاص، فكان ردها سلبياً، وأكدت على عدم الخوض في موضوع النسب لأن مساهمة صاحب العمل بنسبة 8.5% فرق هائل عما كان يتحمله صاحب العمل، وهي 8.3%، بالإضافة إلى مساهمة في إصابات العمل بنسبة 1.7%، وبالتالي فإن صاحب العمل سيدفع 10.6% على الشيخوخة والأمومة وراتب التقاعد.وحول بند احتساب راتب الوفاة الطبيعية، فإن الحملة الوطنية للضمان، أكدت على ضرورة احتساب الوفاة الطبيعية من لحظة إجراء الفحص الطبي أسوة بقانون التقاعد، وستقوم الحملة بتقديم صياغة قانونية لهذه المادة، وهو ما ردت عليه إيجاباً اللجنة التنسيقية للقطاع الخاص، ما دام لم يمس بالمساهمات ومعامل الاحتساب، وتك التوافق على احتساب راتب الوفاة الطبيعية لورثة المؤمن عليه من أول اشتراك شهري بالضمان.وحول شروط استحاق راتب الوفاة الطبيعية، وافق المجلس التنسيقي على مطالبات الحملة الوطنية بأن يكون استحاق راتب الوفاة الطبيعية من بداية الاشتراك في الصندوق، أسوة بقانون التقاعد العام، وتم التوافق على أن تتم موائمة المادة حسب قانون التقاعد العام، بحيث يكون استحقاق راتب الوفاة الطبيعية من بداية الاشتراك في الصندوق.وفيما يخص استحقاق زوجة المشتركة المتوفية للراتب التقاعدي، وعدم ربط استحقاق الراتب التقاعدي بالحالة الزوجية المشتركة، ردت اللجنة التنسيقية بالموافقة على مطالبات الحملة الوطنية بخصوص إلغاء التمييز بين الرجل والمرأة لتحقيق العدالة، واقتراح إضافة الفقرة (أ) الأرمل، أو الأرملة أو الأرامل، وحذف الفقرة (ز) التي تنص على “زوج المشتركة إذا كان عند وفاتها عاجز عن تحصيل دخل لأسباب صحية، ويقوم المرجع الطبي بتحديد ما إذا كان الوضع الصحي يمنعه من العمل أو لا يمنعه”.وحول بند رفع معامل احتساب الراتب التقاعدي، ردت اللجنة التنسيقية للقطاع الخاص برد سلبي على اقتراح الحملة الوطنية، الذي ينص على احتساب معامل راتب تقاعد يؤمن حياة محترمة في سن الشيخوخة، وعدم الخوض في تحديد النسب طالما الموضوع قابل للتفاوض، واقترحت اللجنة التنسيقية أن تساهم الحكومة بنسبة من المساهمات.أما ملف إجازة الأمومة، فاقترحت الحملة الوطنية إلغاء شرط تسديد المؤمن عليها لاشتراكات ستة أشهر خلال السنة السابقة لإجازة الأمومة، لأن هذا سيؤدي لاستبعاد النساء الحوامل من قبل أصحاب العمل، وموضوع النسب التي تدفع للأمومة مغطاة، ولا تسبب عبئاً إضافياً على الصندوق وعمالة النساء منخفضة مقارنة بالدول الأخرى.وحول دور وزارة العمل في تطبيق القانون، وافقة اللجنة التنسيقية على اقتراح الحملة الوطنية المطالب بموائمة القانون مع التشريعات الخاصة بقوانين العمل، ودور وزارة العمل الجوهري في متابعة التشريعات والإجراءات الخاصة بالقانون والرقابة على تنفيذه، ووزير العمل بحكم اختصاصه هو لاذي يقدم التقارير عن الصندوق إلى مجلس الوزراء والمجلس التشريعي، والنص على أن تتخذ مؤسسة الضمان صفة مؤسسة عامة على غرار قانون التأمينات الاجتماعية، والأموال الموجودة في المؤسسة ينطبق عليها ما ينطبق على المال العام.أما عن تعديل شروط استحقاق الراتب التقاعدي، فإن المجلس التنسيقي وافق على مقترح الحملة الوطنية بأن يحدد الحد الأدنى لاحتساب الراتب التقاعدي حسب قانون التقاعد العام، والتمييز الايجابي للموظفين ذوي الإعاقة.أما فيما يخص ضمان توفير الدخل في حال الاستغناء عن العاملين، وافق المجلس التنسيقي على تفعيل منفعة تأمين البطالة في القانون للعاملين الذين تعطلوا عن العمل لأن نسب التعطل عالية، وبالتالي ضمان الراتب لسنة، وتم التوافق على أن ينص القانون على سقف زمني للبدء بتنفيذ منفعة البطالة.واقترحت الحملة الوطنية تخفيض تمثيل الحكومة في الصندوق، والنص على أن يكون رئيس مجلس الإدارة شخصية وطنية مستقلة عامة متفرغ للإدارة، ويتم الاتفاق على عضوية الخبير المالي مع جميع الأعضاء المشكلين لإدارة الصندوق، وزيادة نسبة تمثيل العمال في إدارةا لصندوق، والنص على تمثيل المرأة في مجلس الإدارة، وردت اللجنة التنسيقية بإيجاب على المقترح، وطالبت بالنص على أن يختار أصحاب العمل ممثليهم بأنفسهم.وحول الفصل بين مرحلة التأسيس والتنفيذ، اقترحت الحملة الوطنية ضرورة الفصل بينهما لضمان النزاهة وعدم تضارب المصالح، ووافقت اللجنة التنسيقية واقترحت البدء بتنفيذ القانون بعد مرور 24 شهراً على اقتراحه.

 

تقرير: فراس طنينة- معا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.