تفاصيل مقتل النائبة البريطانية المؤيدة لفلسطين والسوريين برصاص متطرف

     

13442160_10208481700893025_3037017236823851219_n

رام الله مكس 

لقيت النائبة البريطانية جو كوكس (41 عاما) مصرعها متأثرة بثلاث رصاصات أطلقها يميني متطرف باتجاهها وهي متجهة إلى مكتبها في شمال إنجلترا، بعد أن اشتبك معها الرجل بالأيدي، فيما قال شهود العيان إن المهاجم كان يصرخ “بريطانيا أولاً”، في مؤشر واضح على أن دوافع الجريمة سياسية.

وعرفت جو كوكس بمواقفها الإنسانية وتأييدها للقضية الفلسطينية وللشعب السوري، وكانت ترأس لجنة البرلمانيين لأجل سوريا، كما عملت في منظمات إغاثية بريطانية مشهورة.

ولم تعلن الشرطة البريطانية حتى لحظة كتابة هذا التقرير دوافع الجريمة بشكل رسمي، لكن وسائل إعلام ربطت بين الهتاف الذي كان يطلقه المهاجم وبين كون النائبة من المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وقالت جريدة “ديلي ميل” البريطانية إن منفذ الهجوم كان يصرخ “بريطانيا أولاً”، مشيرة إلى أنه أطلق ثلاث رصاصات على النائبة، إحداها في الرأس، كما أشارت إلى أن الشرطة البريطانية ألقت القبض على منفذ الهجوم ويُدعى “تومي مير” ويبلغ من العمر 53 عاما.

355C201400000578-3644847-image-m-177_1466093045393

والنائبة كوكس أم لطفلين، وهي واحدة من نواب حزب العمال الذي يقوده حاليا اليساري المعروف جيرمي كوربن، أما مكتبها فهو بالقرب من مدينة ليدز في شمال إنجلترا.

ونشر زوج النائبة الضحية صورة لها بعد وفاتها عبر حسابه على “تويتر” وتظهر فيه وهي على متن أحد القوارب، فيما كانت كل من النائبة وزوجها يعملان ضمن الحملة التي تطالب ببقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. 

355BE3EA00000578-3644847-image-m-151_1466090257239

ومن المقرر أن يجري استفتاء عام في بريطانيا من أجل تقرير مصير العلاقة مع الاتحاد الأوروبي يوم الثالث والعشرين من حزيران/ يونيو الحالي، وسط استقطاب حاد تشهده البلاد بين معسكرين يؤيد أحدهما البقاء في الاتحاد بينما يدعو الآخر للخروج من الاتحاد الأوروبي.

355ADDF600000578-0-image-m-3_1466092627046

وتكشفت الكثير من التفاصيل والمعلومات عن النائبة البريطانية جو كوكس التي فارقت الحياة بهجوم مسلح، الخميس، حيث تبين أن مساعدتها هي شابة مسلمة محجبة وأنها كانت أقرب المقربين لها وظلت إلى جانبها وهي تنزف الدم كما وهي في المستشفى حتى توفيت وهي تنام على ذراعها، أما النائبة فكانت من أشد المؤيدين للقضية الفلسطينية والمؤيدين لثورات الربيع العربي، إضافة إلى كونها من رموز الحملة الداعية للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

وتعتبر جريمة اغتيال جو كوكس (41 عاماً) الأولى من نوعها في تاريخ بريطانيا، كما أن بريطانيا لا تشهد عادة أي عنف يرتبط بالصراعات السياسية، فضلاً عن أن النواب في بريطانيا منتخبون بالاقتراع المباشر، والدوائر الانتخابية صغيرة الحجم نسبياً، ما يجعل كل نائب معروف في منطقته ومحبوب فيها بسبب كونه حاصلا على أصوات أغلب الناخبين فيها.

وبحسب المعلومات فقد تبين بأن المساعدة الشخصية للنائبة الراحلة هي فتاة مسلمة ومحجبة تُدعى فضيلة أصوت، وهي بريطانية من أصول باكستانية، وقد كانت تقود السيارة التي كانت فيها النائبة كوكس قبل دقائق من الهجوم الذي أدى إلى مقتلها، فضلاً عن أن شهادة أصوت تشير إلى أن النائبة تعرضت للطعن أيضا قبل أن تتلقى ثلاث رصاصات قاتلة، اثنتين منها في الجسد والثالثة في الرأس.

أما والد الفتاة فضيل أصوت فيُدعى غلام منير، وهو رجل ملتح ويرتدي الملابس التي توحي بالتزامه بتعاليم الإسلام، وظهر على قناة “آي تي في” البريطانية الجمعة، وأدلى بشهادته عن الجريمة نقلاً عن ابنته التي يبدو أنها في حالة من الحزن لم تسمح لها بالظهور حتى الآن على أي من وسائل الإعلام في بريطانيا.

وكشف منير في حديثه لوسائل الإعلام أن ابنته فضيلة كانت آخر من رآى النائبة كوكس قبل وفاتها، حيث تعرضت للهجوم ومن ثم سقطت على الأرض مضرجة بدمائها، فيما كانت تقول إن “الألم شديد”، قبل أن تفقد الوعي، وفي هذه الأثناء كانت فضيلة تحاول مساعدتها والتخفيف من معاناتها.

والنائبة الراحلة كانت عضواً في مجموعة “أصدقاء فلسطين” في حزب العمال البريطاني، وكانت من أشد المدافعين عن الفلسطينيين، كما أن الراحلة عملت لعدة سنوات في منظمة “أوكسفام”، وهي أكبر منظمة إغاثية في العالم، كما أنها من بين أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية للشعب السوري في الداخل والخارج.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.