عائلة تتناول الملوخية دون دجاج والأرز دون لحم – رام الله مكس

عائلة تتناول الملوخية دون دجاج والأرز دون لحم

   

رام الله مكس
غزة – نسمة حمتو

طاولة خشبية صغيرة على الأرض وطفلين يتناولان الطعام دون وعي، وأم تُحاول بكل هدوء أن تجمع بعض حبيبات الأرز التي سقطت على الأرض من خلف صغارها، ومطبخ ضيق خالي من الأدوات المنزلية تماماً، ودورة مياه قديمة مغطاة ببطانية قديمة مزركشة، وأبٌ يعتصر ألماً على حال صغاره لكنه لا يجد سبيل لمعانتهم بعد أن بحث طويلاً عن عمل ولم يجد.

إعاقة عقلية

تلك صورة بسيطة عن عائلة تعاني الأمرين في بيت لا تتجاوز مساحته الأربعين متر فقط، تعاني الأمرين بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة لأبنائها سوى من مساعدة بسيطة تحصل عليها الأسرة من وزارة الشئون الاجتماعية.

تقول ربة المنزل “ت. س” وهي أم لستة أبناء ثلاثة منهم يعانون من تخلف عقلي ونسبة الذكاء عندهم صفر: “ابنائي يحتاجون إلى رعاية خاصة ولكنني لا أستطيع توفيرها في ظل هذا الوضع البائس، يحتاجون بشكل دائم إلى طعام وأنا لا أستطيع توفيره في وضعنا هذا لا أملك سوى الأرز أو البندورة التي يأكلها أطفالي باستمرار”.

وتضيف الأم التي بدت شاحبة من كثرة الهموم التي تعاني منها لـ”فلسطين”: “زوجي عاطل عن العمل وكل يوم يخرج صباحاً ليبحث عن عمل لكن دون فائدة، أضطر دائماً للاستعانة بجارتي أو حماتي لنحصل على طبق طعام يتناوله أبنائي ونمضي اليوم هكذا دون طعام”.

فراش قديم

وتكمل قولها: “حتى الأدوات المنزلية غير موجودة في منزلنا حتى نطهو فيها، الثلاجة غير صالحة للاستخدام والغسالة متهالكة والغاز يحتاج إلى تعبئة منذ فترة طويلة كل هذه الأشياء تحتاج إلى أموال ومن أين أجلبها في هذا الوضع السيء”.

وتتابع: “حتى الفراش الذي ينام عليه أبنائي قديم جداً حتى أصبح مستوى الأرض يعاني أطفالي من تعب في أيديهم وأرجلهم من النوم عليه ولا نملك الأموال لشراء فراش جديد ماذا نفعل هذا قدرنا والحمد لله على كل حال”.

وتقول الأم: “أحياناً يضطر زوجي للاستدانة من أخيه أو من أحد أقاربه 2 شيكل أو 5 شيكل أشتري فيها الملوخية أو البندورة وأطهوها لأطفالي دون لحم ويأكلونها، هم دائماً يشتهون طعم اللحم لكن لا أستطيع توفيره”.

ملابس جديدة

وتضيف: “الجدران هي من تسترنا فقط أغلب أطفالي ينامون في الصالون لضيق المنزل والملابس نستعيرها من الجيران عندما تصغر على أحد أبنائهم نحصل عليها ليلبسها صغاري، أتمنى كثيراً أن أحصل على أموال كغيري من النساء وأشتري ملابس لهم ولكم ما باليد حيلة نرضى بالقليل ولكن القليل غير متوفر”.

وتزيد الأم: “حتى الكهرباء المتوفرة عند جميع الناس شحيحة في منزلنا، نضطر غالباً للاستعانة بالجيران أو بإخوة زوجي كي نُضيء لمبة واحدة فقط في المنزل وعندما يكونون خارج المنزل نضطر للجلوس على العتمة دون شيء”.

وتمضي بالقول: “الحياة في بيتنا معدومة، صغاري دائماً يطلبون الطعام نظراً لوضعهم الصحي وهناك التزامات أخرى يحتاجونها ولكن لا شيء منها يتوفر، حتى مساعدة الشئون الاجتماعية التي نحصل عليها كل 4 أشهر لا تكفي لشيء أبدا”.

كل ما تحتاجه هذه الأسرة هي أشياء بسيطة فقط مثل طرد غذائي لصغارها أو مساعدة في توفير الأدوات المنزلية أو شيء يغير حياتهم للأفضل بدلاً من القهر الذي تعيشه بشكل يومي وهي تبحث عن كسرة خبز تطعمها لصغارها المرضى وفي قلبها ألف حسرة.. كيف لها أن تحرمهم من كل أنواع الطعام وهم الأكثر حاجة له.

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.