إذا أذّن الفجر وفي فمي طعام وشراب هل اكمل ؟

     

رام الله مكس – وكالات

كثيرًا ما نسمع أن فلانًا قد فاته السحور وقضى يومه متلويًا من الجوع وقد خارت قواه من فرط العطش لأنه لم يشرب شربة ترويه قبل آذان الفجر وتعينه على استكمال يومه الشاق خاصة إذا كان يمارس مهام متعبة، وبعضهم قد استيقظ وهو يسمع الىذان قائمًا فامتنع عن الشرب الأخير

ففي أزقة البيوت، نسمع عن قصص رمضان المختلفة على السحور والفطور وما تستجد من مشكلات للصائم لا يعرف لها فتوى دينية قاطعة، حتى أصبح الأمر بحاجة إلى الرجوع إلى الاستناد الديني لها من القراءن والسنة أو يُنظر فيها باجتهاد العلماء وقياسهم.

السيدة أم أحمد من مدينة غزة، كانت تمسك بزجاجة الماء وترفعها وقد همّت بشرب الماء، إلا أن المؤذن باغتهم بأذان الفجر وكانت قد تألمت أن تلحق لها شربة تضيع ما امتلئ به حلقها من حلويات، وبقيت تعاني “نشفان الريق” جراء أكلها للحلويات التي تستلزم كمية مياه لقطع العط بعدها، في حين أن آخر لم يسمع عبارة التنيه لابتعاد المسجد وتوقف عن الشرب مع تكبيرة المؤذن الأولى.

أما أبو العبد من الخليل فأوضح أن مهمته تكون يوميًا أن يلتف على أولاده في سرائرهم ليسقيهم الماء قبل الآذان، لكن أحدهم تأخر في مشربه قبل أن يشرب أخوته، وجاء آذان الفجر قاطعًا لجولته ومشربهم، وعليه فان كافة القصص السابقة الذكر هي معتادة ومحتمل أنها قد حصلت مع أغلبية بيوت المسلمين لا سيما الفلسطينيون منهم

لا داع لاقتطاع شربك ووقفه، كما أنه لا داعٍ لأن ترمي ما كان في جوفك وتبصقه لأن مؤذن مسجدك القريب قد قال تكبيرة الآذان الأولى، فالصائم يجب أن يكون مُعانًا، وهناك اعتبارت تؤخذ بعين الاعتبار خاصة إذا ما كانت اللحظة الأخيرة قبل الاذان تشكل فارقًا، يوضحها الشيخ والداعية الاسلامي نادر أبو شرخ.

قال الداعية الاسلامي نادر أبو شرخ من قطاع غزة، بفتوى جواز الأكل والشرب وإتمامها بعد أن يؤذن المؤذن لصلاة الفجر إلى نهاية الأذان، مستندًا بذلك إلى أنه يؤذن على ظن الفجر وليس على التيقن بالفجر فهو لا يعلم طلوع الفجر وقد وضعت هذه المواقيت تقريبية ومتقدمة على المواقيت الأصلية احترازا واحتياطاً.

واستشهد أبو شرخ بقوله تعالى “فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر”، مؤكدًا أن المؤذنين يعتمدون على الساعات والتقويم لا على الفجر وهذا لا يعتبر يقيناً

كما استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم، “إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته”، وهذا برأيه دليل صريح على جواز الشرب خلال وقت الاذان دون ريب

وكان عمر بن الخطاب يقول إذا شك الرجلان في الفجر فليأكلا حتى يستيقنا، كما أنه رويّ عن ابن عباس قوله “أحل الله الشراب ما شككت; يعني في الفجر”، وفي قصةٍ مكحول التي رواها كموقف، حيث قال “رأيت ابن عمر أخذ دلوًا من زمزم وقال لرجلين: أطلع الفجر؟ قال أحدهما “قد طلع, وقال الآخر: لا; فشرب ابن عمر”

كما أفتى بجواز الأكل والشرب بعد سماع الأذان أسلافنا: ابن القيم الجوزية وابن حزم، وكذلك أفتي بذلك من المحدثين المشايخ “ابن العثيمين، وابن باز، ومحمد صالح المنجد، ومحمد حسان وغيرهم، وعليه فانه لا يجوز حمل الناس على رأي موافق أو مخالف وترك الناس يدينون الله بما يقنعون به ويألفونه ويصلح لأحوالهم، قال أبو شرخ

 

قدس الاخبارية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.