غزة: التصوير يثير نقمة المجتمع على الجمعيات الخيرية

       

تص

رام الله مكس – كتب عبد الهادي عوكل

أثارت طريقة توزيع المساعدات على الفقراء والمحتاجين من قبل بعض الجمعيات الخيرية في غزة استياء المواطنين، حيث هاجم نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك إحدى الجمعيات لقيامها بنشر صور توزيعها المساعدات على النساء.

وعبر المواطن أمجد محمود عن غضبه لمشاهدته صورة رجل بجانب فتاة يسلمها طرداً غذائياً، وغرد على صفحته على الفيس بوك قائلاً :”اليوم قمت بتوصيل أمانة ( صدقة ) من صديق كلفني بها مشكوراً ، لأحد الفقراء ، كم كنت خجولاً ومحرجاً وأنا أعطيها له، خشيةً على إحساسه وشعوره من الانكسار، رغم سعادته وابتسامته العريضة وهو يتلقى المساعدة، الأمر الذي أثلج صدري وخفف من إحراجي منه.

لا أفهم.. ولا أستوعب، بماذا يشعر هؤلاء المرضى وهم يجبرون الغلابا والمساكين على التقاط الصور معهم وهم يسلموهم طرود غذائية ليست هي أصلاً من جيوبهم.

إنها مرض ( السادِيَّة ) المستفحل في نفوسهم المريضة.

سحقاً لكم ولأعمالكم اللاخيرية”.

من جهته حمّل المواطن صخر الدوس المسؤولية عن تصوير الفقراء إلى شروط المتبرعين، وقال:” المشكلة ليست في الجمعيات الخيرية وإنما المتبرعين والجمعيات الخيرية في الخارج تريد توثيق وتصوير أين تذهب التبرعات؟ ملقياً اللوم على أي مواطن يرسل زوجته أو أمه أو أخته لاستلام المساعدة.

إيهاب البنا، علق على الصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك للرجل الملتحي الذي التقط صورة مع فتاة وهو يسلمها الطرد الغذائي، علق قائلاً :” لازم نعرف في ناس مش محتاجه وهي الفئه التي لا تهتم، وفي فئه من المؤسسات تعمل ع التصوير لجلب مزيد من التبرعات علشان هم يستفيدو.

ولكن من الاخر الله يعلم ما في الصدور ومش كل واحد عنده لحيه شيخ الله ينتقم من كل واحد يتاجر في الدين والناس”.

ويمثل إصرار الجمعيات الخيرية على تصوير المنتفعين من خدماتها حرجاً كبيراً لهم خاصة النساء.

وفي هذا السياق، أوضح المواطنة “أم محمد” لمراسلنا، أنها أم لخمسة أيتام، وسجلت أبنائها في إحدى الجمعيات الخيرية التي تكفل الأيتام، وانها عند استلام أول كفالة بعد الحرب الأخيرة، طلبوا تصويري وأنا أستلم الكفالة المالية، الأمر الذي رفضته حتى لو كان الثمن هو عدم استلام الكفالة نهائياً.

واستهجنت إصرار الجمعية على تصوير جميع المستفيدين.

وأشارت، أنها اتصلت بأحد أقاربها ومن خلال معارفه وافقوا على تسليمها الكفالة دون تصوير. وعن رفضها للتصوير، قالت:” العمل الخيري لا يحتاج إلى تصوير الناس ونشر صورهم على مواقع الانترنت وغيرها.

وأضافت إن جزء كبير من الصور يذهب للمتبرع وجزء آخر ينشر في وسائل الإعلام.

وتساءل من يضمني أن لا تكون صورتي من ضمن الصور التي تنشر على الإعلام.

وشددت على أن ربط التصوير كشرط للمساعدة هو أمر فيه تجني على المحتاجين والفقراء.

ولفتت إلى أن هناك أناس لديهم أحاسيس ومشاعر عالية والتصوير يسبب لهم مشاكل نفسية.

وفي نفس السياق، أوضح رئيس جمعية خيرية طلب عدم ذكر اسمه، أن التصوير والتوثيق شيء أساسي عند تسليم المعونات للمحتاجين.

وقال :” إن الهدف من التصوير والتوثيق هو التوضيح للمتبرعين أين تذهب تبرعاتهم؟ ومن المستفيد منها؟.

وأضاف، نشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي للفقراء وهم يستلمون المساعدات أمر خاطئ خاصة النساء.

ويتحمل الشخص الذي نشر الصور المسؤولية عن ذلك.

المصدر : الحياة الجديدة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.