حرس الحدود التركي يقتل 8 سوريين بينهم 4 أطفال حاولوا العبور إلى تركيا هربا من داعش

     

رام الله مكس

قتل ثمانية نازحين سوريين من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينهم أربعة أطفال، بعد منتصف ليل السبت 18 حزيران ـ يونيو 2016، جراء إطلاق جنود أتراك النار عليهم أثناء محاولتهم عبور الحدود باتجاه تركيا في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جانب آخر تداول ناشطون سوريون عبر الفيس بوك وتويتر، بعيد منتصف ليلة السبت، أخبارا تفيد بأن عدد القتلى برصاص حرس الحدود التركي هو 11 شخصا من عائلة واحدة قتلوا أثناء محاولة العبور في قرية خربة الجوز في ريف جسر الشغور شمال مدينة منبج في ريف حلب الشرقي التي تشهد حاليا معارك عنيفة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات “سوريا الديمقراطية”.

من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتلى ثمانية فقط وستة منهم من عائلة واحدة.

وأسفر إطلاق النار أيضا عن إصابة ثمانية نازحين آخرين بجروح، بينهم حالات خطرة، حسب المرصد السوري.

وأدان الائتلاف السوري المعارض، المدعوم من تركيا ومقره اسطنبول، حادثة إطلاق النار مشيرا إلى “سقوط 11 مواطنا سوريا”.

ودعا أنقرة إلى فتح تحقيق فوري.

وقالت نائبة رئيس الائتلاف السوري المعارض سميرة المسالمة في بيان “بأسف وقلق بالغين علم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بمقتل مواطينين سوريين على يد قوات الجندرما التركية أثناء محاولتهم دخول الأراضي التركية”، مضيفة “نحن إذ نستغرب وندين وقوع مأساة مروعة كهذه نطالب الحكومة التركية الصديقة بفتح تحقيق فوري بهذه الحادثة”.

وأضافت المسالمة “نذكر بأن مقتل سوريات وسوريين عزلاً يتعارض مع ما تبديه حكومة تركيا وشعبها الشقيق من كرم ضيافة تجاه مواطناتنا ومواطنينا الفارين أو المطرودين من وطنهم”.

ليست المرة الأولى

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، فقد نفت أنقرة مرات عدة تقارير لمنظمة “هيومان رايتس وواتش” تتهم حرس الحدود التركي بإطلاق النار على السوريين الفارين من المعارك في بلادهم والراغبين بالوصول إلى الاراضي التركية.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان “مقتل 60 مدنيا جراء إطلاق النار عليهم من قبل حرس الحدود التركي” في محافظات الحسكة (شمال شرق) وحلب (شمال) والرقة (شمال) وادلب” منذ الأول من كانون الثاني ـ يناير العام 2016.

ويؤكد الجيش التركي دائما أنه يطلق النيران على المهربين المسلحين وليس النازحين الباحثين عن ملجأ لهم.

وتنتشر مخيمات للنازحين على مقربة من الحدود التركية، وتكرر منظمات حقوق الإنسان دعواتها الى انقرة، التي تقول دائما إنها تتبع سياسة “الباب المفتوح”، إلى فتح حدودها امامهم.

وتستضيف تركيا 2,7 مليون لاجئ سوري على الاقل، إلا أنها تقفل حدودها حاليا أمام عشرات آلاف الفارين من المعارك في سوريا، وخصوصا في محافظة حلب حيث يتجمع حوالى 165 الف نازح عند الحدود التركية.

 

المصدر : مونتي كارلو الدولية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.